وكالة الإمارات للفضاء تحتفي بالذكرى السنوية الرابعة

قانون للفضاء نهاية 2018 والاستراتيجية الوطنية قريباً

أكدت وكالة الإمارات للفضاء أن قانون الفضاء الإماراتي جارٍ العمل عليه، ووصل إلى مراحله النهائية ومن المزمع الانتهاء منه نهاية عام 2018 الحالي بعد موافقة الجهات المختصة، متوقعاً إصدار الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء قريباً، بعد نجاحها في إصدار السياسة الوطنية لقطاع الفضاء.

جاء ذلك خلال حفل أقيم أمس، احتفاءً بالذكرى السنوية الرابعة على انطلاقتها، الذي سلطت خلاله الضوء على مجموعة الإنجازات والنجاحات الكبيرة التي حققتها الوكالة منذ عام 2014 في إطار مهمتها المتمثلة بتنظيم وقيادة أنشطة قطاع الفضاء على مستوى الدولة.

وذلك بحضور معالي الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وأعضاء مجلس إدارة الوكالة.

والدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام الوكالة، إلى جانب عدد من الموظفين والمسؤولين الحكوميين، والأطراف المعنية والشركات العاملة والمُشغلة لقطاع الفضاء الوطني، فضلاً عن الشركاء المحليين والعالميين.

قالب استراتيجي

وقال الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي في كلمته خلال الحفل:

«إن السنوات الأربع التي مضت منذ تأسيس وكالة الإمارات للفضاء، وضعت قطاعنا الواعد في قالب استراتيجي، ومنحته القدرة على مواكبة الثورة التكنولوجية، وحجزنا لأنفسنا خلالها مقعداً متقدماً في مضمار السباق العالمي، في سبيل تحقيق المنفعة للبشرية، وبناء جيل متمكن، متعلم، ومبتكر، قادر على مواصلة المسيرة والمهمة الوطنية بامتياز، نعم يحق لنا أن نفخر بما حققناه.

فالتحديات التي تجاوزناها باتت أساساً لإطلاق المزيد من المبادرات والبرامج الفضائية النوعية الجديدة التي ستضمن لنا توفر الحافز، ومواصلة التطوير والبناء لتحقيق مستهدفاتنا».

وأضاف معاليه: «واصلت وكالة الإمارات للفضاء مهمتها في تنظيم ودعم وتطوير القطاع الفضائي في الدولة، بالتزامن مع عملية الإطلاق المستمر للبرامج والمشاريع والمبادرات الفضائية الطموحة، التي تترجم الرؤى والاستراتيجيات والخطط الحكومية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على العديد من القطاعات الحيوية الأخرى في الدولة، وبخاصة قطاع التعليم والبحث العلمي».

145 دولة

وذكر أنه على صعيد الأقمار الاصطناعية، شهد عام 2018 الحالي إطلاق «الياه 3» التابع لشركة «الياه سات» الذي يعتبر خطوة هامة في استراتيجيتها لتوسيع نطاق تغطية الخدمات الموفرة لتصل لأول مرة إلى قارة أفريقيا قارة أميركا اللاتينية، إذ يغطي 60% من سكان القارة الأفريقية و95% من البرازيل، مشيراً إلى أن الإمارات تقدم خدماتها لـ 145 دولة في مجال الفضاء.

طموح

ومن جانبه، قال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام الوكالة: «لم تضع الوكالة أي حدود لطموحتها منذ تأسيسها، وذلك هو الحال عندما يتعلق الأمر برغبات الشباب الإماراتي المتميز والطموح، الذي سعى بجد لدخول مجالات الفضاء المتنوعة، حتى اقتربنا اليوم من تحقيق هدف، هو من أهم الأهداف التي عملت الوكالة على تحقيقها، برؤية رائد فضاء إماراتي يرفع اسم الدولة إلى الفضاء نحو محطة الفضاء الدولية».

وأضاف: «لقد حققت وكالة الإمارات للفضاء قفزة نوعية استراتيجية واستثنائية في فترة زمنية قصيرة من عمر أي مشروع فضائي، هذه القفزة وضعتنا على مقربة من الوصول إلى أهدافنا، وشكلت أساساً لانطلاقنا، حتى استطعنا أن نثبت للعالم مكانتنا وعزيمتنا».

وفي عرض قدمه مدير عام الوكالة، تضمن انجازات الوكالة خلال السنوات الأربع الماضية، أكد على نجاح الوكالة في عدة مجالات والتي ساهمت في النهوض بالقطاع الفضائي على المستوى الوطني، وتشكيل ملامحه وأطره التشريعية والقانونية، وإطلاق مشاريعه ومهامه الفضائية المختلفة، وتشكيل المنظومة التعليمية المتكاملة لرفده بالكوادر المتخصصة لقيادته واستدامة نموه في المستقبل.

وأشار إلى أن القطاع الفضائي خلال الفترة الماضية حقق وبدعم كبير من الوكالة العديد من الإنجازات والنجاحات، أبرزها إطلاق مجموعة من المشاريع الوطنية الهامة التي تعكس طموح الدولة ومساعيها لريادة القطاع على مستوى المنطقة، أبرزها البرنامج الوطني للفضاء الذي يُعد أكبر خطة علمية متكاملة من نوعها في المنطقة لما تتضمنه من مشاريع فضائية وعلمية فريدة تشكل الإطار الجامع لمبادرات الدولة التي تستهدف استكشاف الفضاء.

وبين الأحبابي أن البرنامج ضم العديد من المشاريع التي نجحت خلال وقت قصير من إطلاقها وبدعم من الوكالة في تحقيق إنجازات نوعية وقطع أشواط طويلة، من بينها برنامج الإمارات لرواد الفضاء الذي شهد إقبالاً واسعاً من أهم العقول والكفاءات الوطنية في مختلف المجالات وصل إلى أكثر من 4 آلاف طلب انتساب.

إضافة إلى مشروع «مدينة المريخ العلمية» المزمع افتتاحها في العام 2020، لتكون نموذجاً عملياً صالحاً للتطبيق على كوكب المريخ، فضلاً عن نجاح مشروع «مسبار الأمل» في الانتقال بأيادٍ إماراتية من مرحلة التصميم إلى مرحلة التجميع.

وعلى صعيد الأقمار الاصطناعية، أشار الاحبابي أن العام شهد إطلاق «الياه 3» التابع لشركة «الياه سات» الذي يعتبر خطوة مهمة في استراتيجيتها لتوسيع نطاق تغطية الخدمات الموفرة لتصل لأول مرة إلى قارة أفريقيا قارة أميركا اللاتينية، كما شهد تدشين القمر الاصطناعي «خليفة سات» التابع لمركز محمد بن راشد للفضاء ليصبح الأول الذي يجري تطويره بالكامل بأيدي فريق من المهندسين الإماراتيين.

إذ سيكون إضافة جديدة إلى مجموعة الأقمار الاصطناعية العالية التقنية لما سيقدمه من بيانات وصور عالية الدقية بمواصفات تتوافق مع أعلى معايير الجودة في قطاع الصور الفضائية والتي ستمّكن المؤسسات الحكومية من الوصول إلى نتائج أدق في الدارسات التي تجريها كلٌّ حسب مجالاتها واختصاصاتها، لتقدم بالتالي دعماً أكبر للمشاريع في شتى المجالات الحيوية.

وأكد على نجاح الوكالة بالتعاون مع «جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا» و«الجامعة الأميركية في رأس الخيمة» في إطلاق مشروع تطوير القمر الصناعي «مزن سات» لدراسة الغلاف الجوي للأرض، والذي سيجري إطلاقه في العام 2019 ليقيس عند وصوله إلى مداره كمية غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون وتوزعها في الغلاف الجوي، حيث سيقوم فريق من الطلاب برصد ومعالجة وتحليل البيانات التي يرسلها إلى محطة أرضية في الدولة.

مكانة عالمية

أما على صعيد تعزيز المكانة العالمية، فأكد على نجاح الوكالة في الحصول على الاعتراف من مختلف الهيئات والمنظمات الدولية والوكالات الفضائية العالمية على مستوى العالم والعالم العربي.

حيث وصل عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها الوكالة مع هذه الجهات إلى أكثر من 25 اتفاقية ومذكرة مهمة تشمل جميع نواحي التعاون في مجالات عدة أبرزها الاستكشاف الفضائي والتبادل المعرفي، وذلك مع وكالات الفضاء الأميركية والفرنسية والروسية والجزائرية والكندية والصينية والإيطالية واليابانية والبريطانية والكورية الجنوبية وغيرها.

وتم التوقيع مؤخراً على مذكرات تفاهم مع حكومة جنوب أستراليا وجنوب إفريقيا، بالإضافة لتوقيع خطاب نوايا مع «المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية» وروسيا وكازاخستان للدخول في مشاريع مشتركة، إضافة إلى الدعوة إلى تأسيس تكتل عربي فضائي يعزز من دور الدولة الريادي في مجال الفضاء.

وبين أن الوكالة حصلت على عضوية أهم المنظمات العالمية ضمن قطاع الفضاء العالمي، كعضوية «الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية»، و«مجموعة التنسيق الدولي لاستكشاف الفضاء الخارجي»، و«اللجنة الدولية لأنظمة الملاحة العالمية باستخدام الأقمار الصناعية»، و«مجموعة مراقبة الأرض».

و«مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي»، و«لجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية» التابعة للأمم المتحدة، ومؤخراً وقعت دولة الإمارات رسمياً على «الميثاق الدولي للفضاء والكوارث».

فعاليات

وأوضح أن الوكالة مثلت الدولة في أهم الفعاليات والمعارض والمؤتمرات العالمية ذات الصلة بالقطاع لعرض رؤيتها ومشاركة قصص نجاحها وتبادل الخبرات مع صناع القرار العالميين، منها المعرض والمؤتمر السنوي للأقمار الاصطناعية، ومعرض ماكس الدولي للطيران والفضاء في العاصمة الروسية موسكو، ومعرض باريس للطيران، وأسبوع اليابان للفضاء، ومعرض دبي للطيران.

ومنتدى «الابتكار العلمي المعرفي الأول» في أبوظبي، والمنتدى الدولي لاستكشاف الفضاء في طوكيو، والملتقى الدولي للفضاء بكولورادو، ومعرض بت الشرق الأوسط وافريقيا، ومؤتمر عمليات الفضاء «سبيس أوبس2018»، وأخيراً كان مؤتمر الأمم المتحدة لاستكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه في الأغراض السلمية يونيسبيس+50 في العاصمة النمساوية فيينا.

والذي اعتمدت من خلاله دولة الإمارات قراراً يؤكد على أن قطاع الفضاء هو الدافع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.يضاف إلى كل ذلك الإنجاز النوعي الذي تمثل بفوز دولة الإمارات باستضافة الدورة الـ 71 للمؤتمر الدولي للفضاء .

وهو الأكبر من نوعه على مستوى العالم للمرة الأولى على مستوى المنطقة ومنذ انطلاقه في العام 1950، وهذا دليل على اعتراف العالم ببرنامج الإمارات للفضاء ومشاريعه.

وعملت الوكالة على بناء فريق من الكوادر الوطنية المتخصصة، حيث إن أصبح لديها 6 كوادر وطنية حاصلين على درجة الدكتوراه، و20 كادر حاصل على درجة الماجستير و15 مهندس.

توعية

عملت الهيئة في جانب التواصل ونشر الوعي على نشر الوعي بين أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة، من خلال تنفيذ 24 زيارة لمدارس وجامعات.

كما حرصت على التواجد في 24 معرضاً، وحضور 25 مؤتمراً، وتنظيم 22 ورشة عمل والمشاركة في 21 فعالية خارجية، والقيام بـ 38 زيارة رسمية، والمشاركة في 52 فعالية محلية، ونشر 152 مقالاً صحفياً، و133 مقابلة تلفزيونية. ويبلغ عدد المتابعين على حسابات التواصل الاجتماعي لدى الوكالة 53 ألفاً 724 متابعاً ومشاركاً.

تعليقات

تعليقات