مبادرة يوم لدبي

عبدالله آل علي ينثر شغف التطوع والعطاء بين أهله وأصدقائه

استمد المهندس عبدالله آل علي حبه للعطاء من كل شخص تفاعل معه منذ بداية رحلته التطوعية، سواء زملاؤه المتطوعون أو من ساعده لتنمية هذا الشغف بداخله.

ومن خلال اهتمامه الدؤوب بالعمل التطوعي، أسهم في نشر هذه الثقافة بين المقربين منه، وألهم العديد من عائلته وأصدقائه على التطوع، وحرص على غرس روح العطاء في نفس أخيه الصغير، ليواصل مسيرة العمل التطوعي ويسهم بنشره في نطاق معارفه لتتوسع دائرة العمل التطوعي، خاصة وأنه يؤمن أن العطاء منظومة اجتماعية وليست عملاً فردياً فحسب.

يعمل المهندس عبدالله في هيئة كهرباء ومياه دبي، وكان التحدي الأكبر الذي واجهه في حياته هو كيفية إدارة الوقت، ففي كثير من الأحيان يكون إيجاد الوقت للعطاء معضلة تواجه الكثيرين، إلا أن تخصيص ساعة واحدة فقط يومياً للعمل التطوعي تترك أثراً أقوى مما يعتقد الكثيرون،.

وما زال يسعى جاهداً لخلق التوازن بين عمله وحياته الاجتماعية وانخراطه في العمل التطوعي، فمنذ سن مبكرة، لم يشعر عبد الله بالرضا الكامل عن نفسه، وكأنه يفتقد لشيء في حياته لا يعمله.

فرصة

وجد عبد الله ضالته صباح اليوم التالي لاحتفالات اليوم الوطني عام 2013، ففي هذه الأيام تعم الاحتفالات جميع أرجاء الدولة، احتفاءً بذكرى تأسيس الدولة و«روح الاتحاد»، حيث تتواصل مظاهر الفرح الاستثنائية والاحتفالات الرسمية والشعبية على امتداد إمارات الدولة، ويتشارك المواطنون والمقيمون المسيرات الاحتفالية.

ومواكب السيارات المزينة في الشوارع، تعبيراً عن فخرهم واعتزازهم بذكرى الاتحاد، وحبهم وانتمائهم لهذا الوطن الغالي. أدرك عبد الله أن هناك فرصة لرد جزء من جميل الوطن، والتعبير عن فخره والتزامه تجاه مجتمعه، عندما سمع لأول مرة عن مبادرة للشباب الإماراتي لمساعدة عمال البلدية في تنظيف الشوارع عقب الانتهاء من الاحتفالات التي شهدتها الدولة.

واستجاب على الفور، واختبر للمرة الأولى مذاق العمل التطوعي، وأدرك مدى الرضا عن مردود عطائه للمجتمع. يقول عبد الله: «قدمت دولة الإمارات لأبنائها الكثير.

ولم تدخر قيادتنا الرشيدة جهداً في رعاية أبناء الوطن، وأسهمت مشاركتي في هذه الحملة في تشكيل وجداني وغرست بداخلي ثقافة إيجابية تجاه الوطن الذي احتضنني منذ ميلادي، وكبرت على أرضه الطيبة، والذي يستحق منا الكثير، ليظل عنواناً للتقدم والحضارة».

التجربة الأولى

وبعد تجربته الأولى في العمل التطوعي، اكتشف عبد الله شغفه الكبير بمساعدة الناس ورسم البسمة على وجوههم، وواصل انخراطه في هذا المجال، حيث انضم كعضو إلى مبادرة «المؤسسة الاجتماعية 1971»، وهي أول مؤسسة اجتماعية مسجلة في إمارة دبي.

والتي يتمحور الهدف الرئيس لها حول نشر ثقافة المشاركة المجتمعية وريادة الأعمال بين الشباب في دولة الإمارات، ومنذ ذلك الحين شارك عبد الله في العديد من المبادرات التطوعية مثل حملة «امنح دراجة» التي تشجع المواطنين والمقيمين على منح دراجة هوائية لمن هم أقل حظاً، لمساعدتهم على إيجاد طرق تنقل بديلة لتيسير حياتهم اليومية وأنشطتهم.

 

تعليقات

تعليقات