ضمن إرشادات أطلقتها وزارة تنمية المجتمع

52 معلومة توعي بكيفية التعامل مع «أصحاب الهمم»

صورة

يعد إطلاق السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم نقلة نوعية في حياة هذه الشريحة المجتمعية، فيما تجتمع مختلف الجهات الحكومية والاتحادية والمحلية والقطاع الخاص تحت مظلة تمكين أصحاب الهمم في هذه السياسة عبر مجموعة من المبادرات النوعية والمتميزة.

وانطلاقاً من ذلك فقد أعلنت وزارة تنمية المجتمع عن إرشادات ومبادئ لتعزيز التوعية في كيفية التعامل معهم بمختلف إعاقاتهم، وضمّت هذه الإرشادات أكثر من 52 بنداً، تكشف عن أهم وأفضل الأساليب التي يجب مراعاتها عند التواصل أو تقديم خدمة لهم تُضفي على حياتهم نوعاً من الاندماج والاستقلالية في مختلف المجالات.

وتراعي الإرشادات مبادئ التعامل مع أصحاب الهمم من الإعاقات البصرية والحركية والذهنية والسمعية، خاصة أن لكل إعاقة خصائصها النفسية والانفعالية، ولابد من أسس للتعامل مع كل نوع منها.

فاقدو البصر

وضمّت البنود الإرشادية للتعامل مع ذوي الإعاقة البصرية ملاحظات، من ضمنها أنه قد يجد الشخص نفسه في بعض الأحيان يتحدث مع الشخص الكفيف بصوت مرتفع، ولا يعرف كيفية التصرف بشكل طبيعي معه، وفي هذه الحالة يجب أن يضع المرء في اعتباره أن هذا الشخص هو فرد عادي وطبيعي مثله تماماً، وأن جميع حواسه الأخرى تعمل بكفاءة بل أكثر من الشخص الطبيعي.

لذلك فعندما نتحدث إليه ينبغي أن يكون ذلك بالنبرة العادية. ويجب ألا نتجنب استخدام كلمة «يرى» بجميع مشتقاتها، لأن الشخص الفاقد لبصره يستخدمها مثل أي شخص آخر.

وإذا كنا سنجلس في حجرة معه فمن الذوق أن نصف الحجرة بمكوناتها والأشخاص الذين يوجدون فيها، فيما يجب تفسير ما يحدث حوله من الظواهر أو الأصوات، وإعطاؤه فكرة ومدلولات حول المكان الذي يسير فيه فضلاً عن تعريفه بالأشياء التي من الممكن أن يدركها من خلال الحواس الأخرى.

ومن اللائق أن نسأل الشخص الكفيف إذا كان يريد المساعدة في عبور الشارع، لكن لا يجب مسك ذراعه، أو أن نفرض عليه المساعدة دون سؤاله أولاً عما إذا كان سيوافق على ذلك أم لا، كما أنه إذا سأل عن المساعدة فيجب تركه هو يقوم بالإمساك بذراعنا، ولا يجب أن نمسك نحن به، وأن ندعه يمسك ذراعنا من فوق الكوع، ويكون خلفنا ونحن أمامه وألا نحاول جرّه من يده أو دفعه أمامنا.

إزالة العقبات

وتشمل الإرشادات أيضاً أن السير مع أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة البصرية، يتوجب علينا تنبيههم إلى أية عقبات أمامهم، من درجات السلم على سبيل المثال، أو الانعطاف، وإذا كان بصحبة الكفيف كلب فلا نحاول اللعب معه أو مضايقته؛ لأن أمان الشخص الكفيف يعتمد كُلياً في هذه الحالة على الكلب الذي برفقته.

فضلاً عن أن التعامل مع الشخص الكفيف هو نفس التعامل مع الأفراد الآخرين، إذ يجب أن نكون طبيعيين ولا نتعامل معه بأسلوب الشفقة، كما يجب إشعاره بوجودنا عند الدخول إلى المكان المتواجد فيه وعند مغادرتنا، والتعريف بنفسنا عندما نريد التحدث إليه ولا نتبع أسلوب «اعرف من أنا» لأنه أحياناً يسبب إحراجاً له.

وعندما نريد التحدث إلى شخص كفيف موجود بين مجموعة فيجب أن نوجه حديثنا له مباشرة دون وساطة الآخرين أو من خلالهم، وعندما نسير معه في تنقلاته يجب إعطاؤه الفرصة لأداء الأعمال التي يقدر عليها ويدركها مثل فتح الأبواب وإغلاقها، والجلوس على المقعد، ولدى التقائنا معه لابد من تحيته ومصافحته عوضاً عن الابتسامة.

ويجب مناداته باسمه حتى يعرف أن الحديث موجّه إليه، وأن نستدير وننظر باتجاهه وإن كان لا يرانا، فهو يشعر ويعرف إن كنا نتحدث إليه من خلال اتجاه صوتنا، وإذا أردنا إرشاد الكفيف إلى موضع شيء فلا نقل له هناك، وإنما يجب أن نكون دقيقين في الشرح، كما لا يجب ترك الأبواب نصف مفتوحة؛ لأن ذلك يعرّضه لخطر الاصطدام بها، فالأبواب يجب أن تكون إما مغلقة أو مفتوحة تماماً.

ويتوجب في حال تم تغيير أثاث الغرفة أو تحريك أي قطعة من مكانها الذي اعتاد عليه الكفيف، إعلامه بهذا التغيير تجنباً لأي صدمات، وعند تقديم شيء ما له فلا يجب القول له «خذ» فهو لا يرى اتجاه يدنا وموقعنا، وبالتالي يجب إصدار صوت بالشيء الذي نريد تقديمه له فيسمع الصوت ويعرف الموقع والاتجاه ويسهل عليه أخذه، وإما أن نقربه إلى يده حتى يلمسه ويشعر به فيستطيع أخذه.

تنبيهات

عند تقديم الطعام لذوي الإعاقة البصرية يجب علينا ذكر ما هو هذا الطعام، وموقعه على الطاولة وموقع الكأس والأدوات الأخرى.

كما أن أفضل طريقة لشرح مواقع الأشياء هي استخدام طريقة «الساعة»، وهي أن نشرح له أن الكأس مثلاً عند الساعة 6 والطبق عند الساعة 3 وقطعة الجبن عند الساعة 9 وهكذا، وعند توصيله إلى سيارة ما فلا يجب أن نفتح له الباب، فإن ذلك يعرضه لخطر الاصطدام بحافته، ويكفي أن نضع يده على مقبض باب السيارة وهو يقوم بالباقي.

تعليقات

تعليقات