«الإمارات لرواد الفضاء»يخـرّج كـوادر وطنيـة بأعلى معــــــايير التدريب

يعد «برنامج الإمارات لرواد الفضاء» لتأهيل الدفعة الأولى من رواد الفضاء وإعدادهم للمشاركة في مهام استكشاف الفضاء العالمية بالتزامن مع حلول العام 2021، من أكثر البرامج إلهاماً وتلبية لطموحات الشباب أصحاب القدرات المتفردة على المستوى العلمي والمهارات الشخصية، كما أنه من أهم مشاريع البرنامج الوطني للفضاء الذي أطلقته قيادة الإمارات في أبريل 2017 بهدف تأسيس البنية التحتية لقطاع الفضاء الإماراتي.

ويعد البرنامج، الذي يديره مركز محمد بن راشد للفضاء، برنامجاً مستداماً يستهدف تخريج كوادر وطنية من رواد الفضاء بشكل مستمر، ويعتمد أعلى معايير التدريب العالمية في هذا المجال، ويشتمل على مراحل تدريب مكثفة على مدى 3 أعوام يمر فيها المرشحون بعدة مراحل من التدريب، وسيعمد البرنامج في نهاية فترة التدريب إلى إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية للمشاركة في مهام استكشاف الفضاء.

كفاءة وجدارة

وفي ديسمبر 2017 تم فتح باب التسجيل الإلكتروني لبرنامج «الإمارات لرواد الفضاء» لكل من يجد في نفسه الكفاءة والجدارة كي يكون أول رائد فضاء إماراتي.

ويحقق البرنامج الاستراتيجية الوطنية الرامية لتطوير كوادرها العلمية وإعداد الأجيال القادمة وإيصالها إلى أعلى المستويات العالمية، ويعزز تطلعاتها لأخذ دور في الاستكشافات العلمية والمشاركة في رحلات الاستكشاف المأهولة، فيما يتطلع مركز محمد بن راشد للفضاء أن يكون لديه فريق وطني من رواد الفضاء الذين يستطيعون تحقيق طموحات الدولة في هذا المجال.

وتتركز أهداف البرنامج في دعم رؤية الإمارات لبناء مستقبل مزدهر قائم على المعرفة والأبحاث العلمية، وبدء الإسهام في مهمات علمية استكشافية من خلال إعداد الدفعة الأولى من رواد الفضاء الإماراتيين، وتشجيع وإلهام الأجيال الشابة على دراسة العلوم والتحلي بثقافة الأبحاث وشغف الاستكشاف والابتكار.

فضلاً عن ترسيخ مكانة الإمارات في قطاع الفضاء على المستوى العالمي من خلال الإسهام في رحلات الفضاء المأهولة.

95 مرشحاً

وبلغ عدد المتقدمين للبرنامج 4022 شخصاً، وشكلت نسبة الفتيات 34%، كما بلغ عمر أصغر متقدم 17 عاماً، والأكبر 67 عاماً، ووصل عدد تخصصات المتقدمين إلى 38، شملت: الهندسة، والطيران، والطب، والقطاع العسكري، وإدارة الأعمال.

فيما تم اختيار 95 مرشحاً، بداية الشهر الجاري، ممن تتراوح أعمارهم ما بين 23 و48 عاماً لتدريبهم، ووصلت مدة الاختبارات التي خضعوا لها إلى 6 ساعات للشخص الواحد، ما أدى إلى اختيار هذا العدد من المرشحين.

ويتعلم المشاركون خلال الفترات التدريبية صيانة وإدارة الحمولات، فضلاً عن مجموعة من المهارات تشمل علم الروبوت، والملاحة، والإسعافات الطبية، وإدارة الموارد، ومع إنهاء هذه المرحلة يصبح رائد الفضاء مؤهلاً للمشاركة في البعثات المتوجهة إلى محطة الفضاء الدولية، وسيتم إرسال أول إماراتي إلى الفضاء خلال السنوات المقبلة، على أن يتم إرسال بقية أفراد الفريق في مهمات تالية إلى محطة الفضاء الدولية.

وعكس الإقبال الكبير على المشاركة ببرنامج الإمارات لرواد الفضاء، الأهمية الكبيرة التي يحظى بها من قبل المجتمع الإماراتي، وسعيهم الحثيث للمشاركة في هذا البرنامج الطموح.

كما أن هذا الزخم الكبير والتنوع الواسع الذي تميزت به الفئات التي تقدمت بطلبات المشاركة، منحهم الكثير من التفاؤل نحو مستقبل البرنامج الذي يعتمد في نجاحه على ما يمتلكه المجتمع الإماراتي من مواهب طموحة تتمتع بروح المبادرة وتواكب توجهات وطموحات الدولة لاستكشاف الفضاء.

وسيتعلم المترشحون اللغة الروسية، والتدريب على عمليات التقاء والتحام المركبات الفضائية بالمحطة الدولية، فيما سينتقلون بعدها إلى مرحلة التدريب المتقدم والمكثف، التي تستمر لمدة 18 شهراً، حيث يصبح بعدها المرشح مؤهلاً للمشاركة في البعثات المتوجهة إلى محطة الفضاء الدولية، كما سيتعلمون كذلك تخصصات أساسية تتضمن عمليات صيانة وإدارة الحمولات.

فضلاً عن تعلم مجموعة من المهارات التي تشمل علم الروبوت، والسير في الفضاء، والملاحة، والإسعافات الطبية، وإدارة الموارد، ومع إنهاء هذه المرحلة يصبح رائد الفضاء مؤهلاً للمشاركة في البعثات المتوجهة إلى محطة الفضاء الدولية.

مشاريع مستقبلية

ومن شأن المهام العلمية للرواد خدمة المشاريع الفضائية المستقبلية للإمارات، لترسيخ إسهام الدولة في مسيرة المعرفة الإنسانية، خاصة أن البرنامج هو الأول من نوعه على مستوى العالم العربي، ويطمح إلى تطوير كوادر إماراتية قادرة على الانضمام إلى بعثات الفضاء والمشاركة في المسيرة الإنسانية لاستكشافه مستقبلاً.

وتمثيل العرب في مجال علوم الفضاء، كما تتوافق أهداف البرنامج مع مشروع المريخ 2117، الذي يلقي الضوء على مختلف مجالات الاهتمام باستكشاف الفضاء والتحديات التي قد تواجه البشر مستقبلاً، ومن بينها الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية مثل الماء، وصحة الإنسان، والطاقة، وتطوير علوم المواد، وإدارة الملوثات الفضائية.

ويحظى استشراف الفضاء باهتمام وثيق من القيادة الرشيدة، التي تهدف إلى تطوير العلوم والارتقاء بمكانة الدولة في مجال العلوم المتقدمة وتمكين أجيال المستقبل.

ويرسم البرنامج مساراً واعداً للتنمية البشرية، والإعداد العلمي لفريق من الإماراتيين الذين سيتم تدريبهم وإعدادهم للسفر إلى الفضاء، وسيكون له انعكاسات مهمة على الكثير من القطاعات الحيوية، بحيث يحقق رؤية القيادة ويمنح الوطن إرثاً علمياً يُلهم الأجيال الشابة لسنوات مقبلة بالارتقاء نحو عنان السماء.

ونظم مركز محمد بن راشد للفضاء ورش عمل لأكثر من 200 شخص رشحتهم الهيئات الحكومية في الإمارات للاشتراك ببرنامج الإمارات لرواد الفضاء، حيث تمكن المرشحون من الاطلاع على تفاصيل البرنامج وعملية اختيار المرشحين، إضافة إلى البرامج التدريبية والحياة في محطة الفضاء الدولية.

فيما جاءت هذه الخطوة لإتاحة الفرصة لكل الإماراتيين للتعرف إلى هدف البرنامج، فضلاً عن التعريف المجتمعي بخطط الدولة فيما يتعلق بقطاع الفضاء وتعزيز المعرفة المجتمعية بهذا الجانب الذي تطمح الدولة إلى دخوله بمنتهى القوة.

 

 

تعليقات

تعليقات