#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

مديرة سجن النساء: يتلقون التعليم وإعادة التوازن النفسي في بيئة محفزة

رعاية متكاملة لأطفال نزيلات «إصلاحية دبي»

كشفت المقدم جميلة الزعابي، مديرة سجن النساء في دبي، أن عدد النزيلات في المؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي حالياً 480 نزيلة تقريباً، وأن العدد غير مستقر حسب الدخول والخروج، وأنه يوجد 31 طفلاً، أكبرهم 7 سنوات من أبناء النزيلات، منوهة إلى أن مبنى الحضانة الجديدة أوشك على التسليم والافتتاح، ويضم 8 غرف.

 

ويستوعب 58 طفلاً، ويبلغ عدد الأسِرّة 49 سريراً، وبه غرفة ألعاب خارجية وداخلية، وفصول تعليمية تضم فصول اللغة الإنجليزية، وأنه تم تصميم الأسِرّة والغرف باللونين الوردي والأزرق.

منوهة إلى أنه سيتم فصل الأطفال بعد إتمامهم عامين عن أمهاتهم لضمان عدم إبعادهم عن جو النزيلات ورؤيتهن بملابس السجن، ما يخلق لدى الطفل تساؤلات عن الأمر، منوهة إلى أنه تم إعداد دراسة حول الأمر، وتحديد الإيجابيات والسلبيات من جراء الفصل، وتبين أنه من الإيجابيات إحساس الطفل بالأمان وتنمية مهاراته بعيداً عن الأم التي قد تمر بحالة نفسية سيئة.

جلسات نفسية

ونوهت الزعابي إلى أنه ضمن الحالات الصعبة التي تعاملت معها الإدارة اعتياد أم من الجنسية الآسيوية على ضرب طفلها غير الشرعي، وأبدت الأم كرهاً وغضباً كبيراً من الطفل، الذي تعتبره سبباً في وجودها في السجن، وأنه عبر لجنة حواء تم فصل الطفل عن الأم وإخضاعها لجلسات نفسية، ومحاولة إقناعها بتقبل الأمر.

وأنه في الإمكان تعرضهم للمساءلة القانونية في حالة تكرار الأمر، نظراً لاعتدائها على سلامة الطفل، وبالفعل بعد مرور ما يقارب من شهرين امتنعت الأم عن إيذاء طفلتها، لافتة إلى أن بعض الأمهات ليس لديهن أدنى ثقافة للتعامل مع الأطفال، وتخضع لرقابة من إدارة السجن لضمان عدم المساس بسلامة الطفل، كما يتم تدريبهن على التربية السليمة.

وأشارت الزعابي إلى أن سجن النساء مكوّن من مبنيين، يضم كل مبنى 4 عنابر، وكل عنبر 12 غرفة، وكل غرفة 6 أسِرّة، كما يوجد غرفة للطعام ومكتبة وسوبر ماركت ومشغل، وتتم مراقبة كل عنابر النزيلات على مدار الساعة.

وفي حالة رصد أي تجاوزات يتم التدخل فوراً، لافتة إلى أن «لجنة حواء» بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع أسهمت في التعرف وحل المشكلات التي تعاني منها النزيلات، خاصة اللاتي لديهن أطفال، عبر التواصل مع ذويها داخل أو خارج الدولة، إضافة إلى التواصل مع القنصليات والسفارات.

رعاية

ولفتت الزعابي إلى أنه بمجرد دخول النزيلة يتم عرض المهام أو القسم الذي ترغب في الالتحاق به، مثل المشغل أو الحضانة أو المكتبة أو الرسم أو ممارسة هوايتها المفضلة، لضمان شغل أوقات فراغها، إضافة إلى تعليمها مهنة جديدة تساعدها بعد انتهاء فترة العقوبة وعودتها إلى الحياة الطبيعية، منوهة إلى أن بعض النزيلات لديهن خبرة في التدريس يتم إلحقاهن بالحضانة.

وأن كل الأطفال الموجودين يخضعون إلى فحص طبي شامل، وتوجد طبيبة أطفال 3 مرات أسبوعياً، وممرضة على مدار الساعة، كما تقيم الإدارة حفلات أعياد الميلاد للأطفال بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، ويحصلون على كسوة العيد وشراء ملابس شهرياً للأطفال، كما يتم تحقيق أمنية أي طفل في أن يصبح طبيباً مثلا بشراء زي وأدوات الطبيب ومنحه فرصة ممارسة المهنة بين أصدقائه.

وأوضحت مديرة سجن النساء في دبي أنه ضمن الحالات التي استقبلها السجن حالة طفلة من أصحاب الهمم كانت برفقة أمها من الجنسية الآسيوية سجنت بسبب قضايا مالية، وتم توفير موظفات متخصصات للتعامل معها، خاصة أن إعاقتها ذهنية وحركية.

ولفتت الزعابي إلى أنه تمت الموافقة على استقدام 15 جليسة أطفال من الجنسية الفلبينية تتواجدن على مدار اليوم مع الأطفال، كما ستتواجد 4 باحثات اجتماعيات متخصصات في التعامل مع الأطفال بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع، منوهة إلى أن تكلفة تأثيث مبنى الحاضنة صفر درهم بعد تبرع شركة الفطيم بتوفير كل المستلزمات من الأثاث.

فصل الطفل

أشارت جميلة الزعابي إلى أن المادة رقم 21 من القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 في شأن تنظيم المنشآت العقابية والإصلاحية إلى أن «للمسجونة أن تحتفظ بمولودها حتى يبلغ عامين هجريين، فإذا لم ترغب في بقائه معها أو بلغ هذه السن سلم لمن تختاره ممن لهم حق الحضانة.

وإلا سلم لأبيه، وإذا لم يوجد يودع في إحدى دور رعاية الأطفال، مع إخطار الأم في جميع الحالات بمكانه، وتيسير رؤيتها له في أوقات دورية على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية».

ملابس مدنية

أكدت المقدم جميلة الزعابي أنه لمراعاة عدم خلق صورة ذهنية لدى الأطفال أنهم موجودون في السجن، فإن الشرطيات العاملات والمشرفات على الحضانة يرتدين العباءة والشيلة، وليس الزي العسكري.

وذلك لضمان إبعاد الأطفال عن أي خوف من الزي أو خلق أي انطباع وتساؤلات عن سبب تواجدهم في هذا المكان، منوهة إلى أن طفلاً عربياً متواجداً مع أمه من 4 سنوات، دائماً ما يسأل عما يدور خارج هذه الأسوار، خاصة عند رؤيته التلفاز.

وأشارت إلى أنه يتم تفصيل زي مدرسي للأطفال من عمر 3 سنوات في مشغل المؤسسات، ويمنح الطفل حقيبة مدرسية وكتباً وأدوات مدرسية، أسوة بأقرانه في الخارج، ما يدخل الفرحة في نفوس الأطفال ويبعدهم قدر الإمكان عن جوّ السجن.

 

تعليقات

تعليقات