حازت جائزة العام في مؤتمر جراحة القلب بالمناظير في كندا

تقنية دبي لترميم الصمام التاجي الأفضل عالمياً

أعلنت هيئة الصحة في دبي عن فوز تقنية دبي لترميم الصمام التاجي كأفضل تقنية للعام 2018 في المؤتمر العالمي لجراحة القلب بالمناظير، المنعقد حالياً في مدينة فانكوفر الكندية، بعد منافسة من الولايات المتحدة الأميركية وسويسرا، الأمر الذي يعد إنجازاً تاريخياً للهيئة، قد يؤهلها للفوز بجائزة «نوبل».

وأهدى معالي حميد محمد القطامي، مدير عام الهيئة، هذا الإنجاز إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وشعب الإمارات، مؤكداً أن هذا الإنجار أعاد للعرب أمجادهم ونجاحاتهم، خاصة في مجال الطب.

تطوير

وأكد معالي حميد القطامي أن هيئة الصحة حريصة على تطوير بيئة العمل في جميع قطاعاتها وإداراتها ومنشآتها الصحية، لتكون حاضنة للإبداع والابتكار، وأنها لا تدّخر وسعاً في توفير جميع الأدوات وتسخير كل الإمكانات لإنجاح موظفيها في أداء مسؤولياتهم وواجباتهم، لا سيما الكادر الطبي الذي تسعى الهيئة دائماً لتزويده بأفضل التقنيات والوسائل التشخيصية والعلاجية المتطورة، مشيراً إلى أن الهيئة تتطلع للفوز بجائزة نوبل للطب.

من جانبه أعرب الدكتور فوزي الصفدي، استشاري جراحة القلب والصدر بمستشفى دبي، عن سعادته باعتماد طريقته بترميم الصمام التاجي عن طريق استحداث أربطة جديدة للصمام قابلة للتعديل لتتناسب مع عملية العلاج، ليكون أكثر فاعلية للمرضى، بوصفها أفضل تقنية لعام 2018، مؤكداً أنه سيظل متفانياً في أداء واجباته، وسيعمل دوماً على أن يكون من الأطباء المشاركين بفاعلية في تطوير الممارسات الطبية بمستشفى دبي بشكل خاص، وهيئة الصحة بشكل عام.

وأكد الدكتور الصفدي أن هذا الإنجاز والنجاح لم يكن ليتحقق لولا الدعم اللامحدود من قبل معالي مدير عام الهيئة، الذي يؤكد ويشجع دوماً على الابتكار.

أهمية

وبيّن الدكتور الصفدي أهمية هذا الابتكار الذي يشكل منعطفاً مهماً ومؤثراً في مجال ترميم الصمام التاجي، يساعد بشكل فعال في اعتماد الجراحة عن طريق المنظار عوضاً عن فتح الصدر، لافتاً إلى الثقة الكبيرة التي يعطيها هذا النوع من المعالجات للجراحين الجدد من خلال سهولة تطبيقها على المرضى وتشجيعهم للإقدام على إجراء هذا النوع من العمليات.

وقال الدكتور الصفدي إن النجاح الكبير الذي حققته هذه التقنية أسهم بشكل كبير في نقلها إلى كل من إيطاليا وبلجيكا، حيث تم إجراء أكثر من 120 عملية حتى الآن في أوروبا، وأكثر من 15 عملية في دولة الإمارات باستخدام التقنية الحديثة.

جراحة الصمامات

وقال الدكتور الصفدي: إن جراحة صمامات القلب في بداياتها كانت تقوم على مبدأ استبدال بالصمام المريض صماماً اصطناعياً معدنياً أو نسيجياً، كحل وحيد متوفر آنذاك، ونظراً للإشكاليات والمضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن ذلك، ظهرت في مراحل لاحقة فكرة محاولة ترميم الصمام عوضاً عن استبداله.

وبقيت عملية إصلاح الصمامات من أهم العلامات الفارقة في جراحة القلب، نظراً لدقتها وحساسيتها، وهي تحتاج إلى مهارات عالية وخبرات طويلة ومتراكمة في هذا المضمار.

ولما كانت عملية ترميم الصمامات، وبالأخص الصمام التاجي، تعود بفائدة عالية جداً لدى المريض، تفوق إلى حدٍ بعيد عملية الاستبدال، فقد حاز هذا الحقل اهتمام بعض كبار جراحي القلب المتميزين على مستوى العالم كالبروفيسور كاربنتيية وألفييري وآدمس وموور وخوري، الذين انصبوا على مدى عقود من الزمن على ابتكار وتطوير أسس هذه الجراحة، إلا أن التقنيات الحالية ما زالت تمثل تحدياً كبيراً للأجيال الصاعدة من جراحي القلب، لصعوبة اقتنائها وتعلمها، ما يحمل الكثير منهم على إجراء عمليات الاستبدال تفادياً لفشلٍ محتمل لعمليات الترميم.

وبيّن الدكتور فوزي أن الصمام التاجي ( ويعرف أيضاً بالصمام الميترالي ) هو صمام يفصل بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر ويسمح في وضعه الطبيعي بمرور الدم في اتجاه واحد من الأذين إلى البطين.

وتضيق الصمام التاجي هو ضيق في فوهة الصمام، مما يحد من تدفق الدم عبر الصمام، ما يؤدي إلى زيادة الضغط وراء الصمام، مسبباً مشكلات وأعراضاً مختلفة تزداد خطورتها كلما زاد التضيق.

وهناك أسباب عدة لتضيق الصمام التاجي، منها مرض روماتيزم القلب: وهو مرض يصيب الصمامات نتيجة التعرض للحمى الروماتيزمية في سن الطفولة وفي سن مبكرة، إضافة إلى العيوب الخلقية، والتغيرات التي قد تحدث في الصمام بسبب تقدم العمر، التي غالباً ما تكون ناتجة عن ترسبات الكالسيوم عليها وتصلبها.

ومن أهم أعراض ضيق الصمام التاجي ضيق النفس والإغماء، أو الدوخة، أو التعب والخفقان، وآلام في الصدر والسعال الذي قد يكون مصحوباً بالدم.

تعليقات

تعليقات