هيئات صينية تنظم بالتعاون مع «الهلال» إفطاراً لـ 2000 عامل

القنصل الصيني بالإنابة: قيم زايد نهج للعمل الإنساني

بدعم من القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية في دبي، وبالشراكة مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، نظم مجلس الأعمال الصيني، بالتعاون مع «المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية» وبدعم من كبرى الشركات الصينية إفطاراً رمضانياً لنحو 2000 عامل في خيمة الهلال الأحمر الإماراتي في منطقة الراشدية.

وأكد سلطان محمد الشحي مدير مشروع حفظ النعمة في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عن سعادته بهذه المبادرة، وتقديم الدعم لهذه الخطوة الإنسانية المشتركة من خلال مشروع «حفظ النعمة» التابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الذي انطلق في العام 2004 لتوفير وجبات الطعام للعمال في مختلف أنحاء دولة الإمارات، تحقيقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.

وقال: «تأتي جهودنا المتواصلة في مدّ الأيادي البيضاء من خلال دعمنا لمبادرات إنسانية مشتركة عدة، التي تتمثل اليوم في مجموعة من الهيئات الصينية الحكومية والتجارية المختلفة، ثمرة لجهود الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس لهذه العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية التي ما زالت تحتفظ بتميزها وتطورها بفضل حرص ودعم القيادة الرشيدة.

وأضاف: إن «التعاون من هذا القبيل هو جزء أساسي من القيم الإماراتية العريقة، ويُعد ضرورياً لتعزيز مهمتنا وتحقيق رسالتنا الإنسانية بتوفير فرص متساوية لجميع الفئات.

اهتمام

وأشار محمد عبد الله الزرعوني مدير هيئة الهلال الأحمر الإماراتي- فرع دبي إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي يولي اهتماماً بكافة الفئات والمجتمعات داخل وخارج دولة الإمارات، وقال: تبعاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فإن فروع الهيئة تركز جُلّ اهتمامها على الشأن المحلي، وتعمل على تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية للفئات الضعيفة والمعوزة المسجلة لدى كافة فروع الهلال الأحمر بالدولة.

وأشار الزرعوني إلى أن فروع الهلال الأ حمر في كافة أنحاء الدولة تعمل على نسج شراكات مجتمعية مع كافة قطاعات المجتمع ومؤسساته المختلفة، وبالأخص تلك التي تقدم خدماتها إلى قطاع عريض من الفئات الضعيفة وعلى وجه الخصوص في مجالات التعليم والصحة ومشاركة أفراد المجتمع في الأنشطة والفعاليات المجتمعية.

قيم زايد

من جانبه قال وانغ زهين شان القنصل الصيني بالإنابة لدى القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية في دبي: حرصنا كجالية صينية في دبي، انطلاقاً من إيماننا بالمسؤولية المجتمعية وأهمية دعم جميع فئات المجتمع وتعزيز نهج الاندماج مع الشرائح كافة على اختلاف أطيافها ومعتقداتها، على دعم تنظيم هذا الإفطار الرمضاني، والذي يسهم في نشر ثقافة العطاء والتسامح والوئام وإشاعة أجواء الخير والتكافل وخاصة في هذا الشهر الفضيل، فثقافة العطاء موروث ثقافي صيني منذ أكثر من 5000 عام.

وقال وانغ: «من أجل التركيز والمساعدة على تشكيل جزء مهم من التواصل بين الأفراد، فقد دشن الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة الحزام والطريق؛ وذلك من أجل بناء مجتمع له مستقبل مشترك للبشرية، والدفع بقيمة المشاركة ومساعدة الآخرين كقيمة عالمية إلى الازدهار والنمو، فالمبادرة الإنسانية الصينية جاءت في عام زايد لتحتفي بذكرى المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقيم الإنسانية والعطاء التي جسّدها طوال سنوات حياته.

وأضاف: نتمثل في عملنا قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «إن تعزيز ثقافة العطاء في دولة الإمارات العربية المتحدة مسؤولية مشتركة»، حيث أكد سموه أهمية الأعمال الاجتماعية والخيرية في غرس الشعور بالالتزام تجاه المجتمع، من خلال العديد من المبادرات المحلية والدولية التي جعلت دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أكثر الدول سخاء في العالم».

وقال:نشكر الهلال الأحمر الإماراتي على دعمه اللامحدود في بلورة المبادرة التي استجابت لها مشكورة 14 من كبرى الشركات الصينية التي تتخذ من دبي مركزاً إقليمياً لأعمالها.

وأردنا من خلال هذه المبادرة أن نرد ولو القليل من الجميل لدولة قدمت لنا الكثير كي تزدهر أعمال الشركات الصينية وتتوسع في أسواق المنطقة، فالإمارات وفرت للشركات الصينية بيئة أعمال مشجعة ومحفزة إلى جانب الأمن والأمان اللذين يشعر بهما كل فرد يعيش على هذه الأرض الطيبة.

التعاون بين البلدين

وتأتي المبادرة الإماراتية الصينية للتأكيد على أواصر التعاون بين البلدين في إطار يتخطى حدود العلاقات التجارية والأعمال بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، لتركز على الجانب الإنساني لنشر قيم التآزر والتسامح والمحبة والسلام المستوحاة من الشهر الفضيل والتي تلتقي مع روح "عام زايد".

كما تعكس جهود القنصلية الصينية ومجلس الأعمال الصيني قيادة جهود تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الشركات الأجنبية والتي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لأعمالها التجارية ومنصة لتوسع تلك الأعمال في أسواق المنطقة.

وقد مثّل "مجلس الأعمال الصيني"، الذي يروج للتجارة بين الصين والإمارات، مسؤولون عن 14 من كبرى الشركات الصينية الأعضاء في مجلس الأعمال الصيني والذي يعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، من أبرزها: "بنك أوف تشاينا"و"مؤسسة البترول الوطنية الصينية" وشركات طيران صينية مثل "تشاينا ايسترن أيرلاين" و"تشاينا إيرلاين" و"تشاينا ساثيرن إيرلاين".

إضافة إلي المجموعة الصينية الوطنية لمواد البناء و"باور تشاينا"و"مجموعة السكك الحديد الصينية" و"تشاينا ستايت كونستراكشن إنرجي كوربوريشن الشرق الأوسط" و"ZPMC الشرق الأوسط" و"المؤسسة الصينية للبناء والهندسة المدنية" والمجلس الصيني للترويج للتجارة الدولية وشركة الصين لهندسة الموانئ وشركة "كوسكو للشحن البحري" في غرب آسيا، وأشرف مسؤولو الشركات على تقديم 2000 وجبة رمضانية متكاملة.

وعمل أكثر من 120 متطوعاً يمثلون الشركات الصينية التي أسهمت في المبادرة إلى جانب متطوعي هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على تقديم وجبات الإفطار للعمال.

خطوة إنسانية

من جانبه قال الكابتن وانغ سونج رئيس مجلس الأعمال الصيني في دبي ورئيس شركة «كوسكو للشحن البحري» في غرب آسيا، إن هذه المبادرة تمثل خطوة إنسانية وخيرية متماسكة تهدف إلى حضّ شركائنا على الانخراط بروح واحدة في دعم المجتمعات المحلية التي نكون فيها.

المبادرة الإنسانية الرائعة التي بادرنا بإطلاقها ودعمتها 14 شركة صينية من أبرز الشركات الأعضاء في مجلس الأعمال الصيني تشكل حافزاً لتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الشركات وتشجيع ثقافة العطاء.

وأضاف: «ونود أن نشكر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على دعمه للمبادرة الصينية، وأيضاً الشكر لجميع الشركات الصينية التي استجابت لهذه المبادرة الإنسانية الرائعة في شهر رمضان المبارك شهر التسامح والعطاء».

وقال جو غوانغياو ممثل «المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية» في منطقة الخليج إن «علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين الصديقين تتخطى بناء شراكات استراتيجية بعيدة المدى في القطاعات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، حيث تمتد اليوم لبناء جسور جديدة للتعاون المشترك في العمل الخيري، تعاوننا اليوم مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تؤكد التزامنا والتزام الشركات الصينية برسالتنا الإنسانية التي تقوم على إظهار التسامح ونشر ثقافة العطاء في مختلف شرائح المجتمع».

نأمل أن تتبني المؤسسات والشركات الأجنبية الأخرى والتي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لأعمالها المزيد من المبادرات الإنسانية كمبادرتنا هذه، والتي من شأنها تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية وثقافة العطاء.

تعليقات

تعليقات