مسؤولون ونخب فكرية: «اجتماع مكة» وقفة تاريخية

صورة

أكد مسؤولون ونخب فكرية أن اجتماع مكة الذي يجمع دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت لدعم المملكة الأردنية يشكّل وقفة تاريخية مشرّفة تترجم وحدة الدم والمصير العربي، واستمراراً للعلاقات المتجذرة الراسخة التي تربط الأشقاء، مشيرين إلى أن الإمارات لا تتأخر أبداً عن الوقوف مع الدول العربية حفاظاً على استقرارها وأمنها الذي هو جزء من أمن المنطقة كلها.

وقال محمد بن كردوس العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن مشاركة دولة الإمارات في الاجتماع الرباعي تأتي تعبيراً عن موقف أصيل من جانب الشعب والحكومة الإماراتية تجاه الأردن وشعبها الشقيق الذي يواجه ضائقة اقتصادية.

وتابع: يعكس هذا الاجتماع حرص دول مجلس التعاون الخليجي على الوقوف إلى جانب الأردن حكومة وشعباً في مواجهة الأزمة الاقتصادية، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن تضامن دول الاجتماع مع الأردن موقف أصيل وأساسي تجاه دولة عربية شقيقة وعزيزة، كما أنه يأتي انطلاقاً من مسؤولياتنا التاريخية تجاه الأشقاء العرب.

وشدد العامري على أن العلاقات مع الأردن الشقيق علاقات استراتيجية عميقة وراسخة، ولا شك في أن الأردن يمثل أمناً استراتيجياً لقضايا الأمتين العربية والإسلامية بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاصة نظراً إلى موقعه الجغرافي، وهو الأمر الذي يستدعي منا الوقوف إلى جانبه، مؤكداً في الوقت نفسه الاحترام الكبير الذي تحظى به دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة وشعبها من قِبل الأردن والقيادة الهاشمية.

تضامن ووفاء

بدوره، أشار أحمد محمود الحوسني، سفير سابق، إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة تدرك طبيعة العلاقات مع أشقائها دول الخليج العربي التي تشكّل الأردن امتداداً جغرافياً واستراتيجياً لها، مؤكداً أن القمة ستعمل على احتواء الأزمة المالية التي تمر بها الأردن.

وأكد أن السعودية والإمارات والكويت تؤكد من جديد مواقفها الأخوية والشجاعة في الوقوف والمساندة مع شقيقتهم الأردن، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تركت ارتياحاً شعبياً لدى الشعب الأردن الشقيق. وأضاف أن الموقف يبشر بالطمأنينة بأنه مهما كانت الظروف والتحديات، فلا يمكن ترك الأردن يواجه بمفرده هذه الأزمة المالية، وأن التآزر والتضامن والوفاء الخليجي جزء لصيق من السلوك السياسي لدول الخليج العربي، كما تعطي أملاً كبيراً أن دول الخليج العربي عزيمتها لا تتزعزع إزاء التحديات. وأكد أن هذه المبادرة ستشكّل جسر في مشروعاتاندماج اقتصادي في المستقبل مع دول الخليج العربي.

حراك شعبي

وقال الدكتور سالم الطنيجي، أستاذ الدراسات الإماراتية في كليات التقنية العليا في الشارقة، أن مبادرة اجتماع مكة لدعم المملكة الأردنية الهاشمية التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين ليست غريبة على المملكة، فتاريخها حافل بالمواقف المشرفة، وهي تسعى ضمن سياستها الخارجية للوقوف مع الدول العربية التي تواجه أزمات، ولن تقف السعودية ودول الخليج كموقف المتفرج على ما يحدث هناك، فكل ما يضر الأردن الشقيق يضر دول الخليج، والإمارات دائماً ما تقف مع الدول العربية حفاظاً على استقرارها وأمنها الذي هو جزء من أمن المنطقة كلها.

وأضاف الدكتور الطنيجي: نتمنى الاستقرار والنماء والازدهار للأردن الشقيق، وأن يسود الأمن والأمان ربوعه، وأن تمر هذه الأزمة ويعود كما كان.

عمق عربي

من جهته، قال الدكتور سليمان الجاسم، باحث وأكاديمي: يشكّل الاجتماع الرباعي في مكة المكرمة بحضور قادة المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والأردن، دعماً لاستقرار الأردن واقتصاده للخروج من أزمته الاقتصادية الحالية، لافتاً إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية تشكّل لنا في دول الخليج بصفة خاصة والدول العربية بصفة عامة، عمقاً عربياً استراتيجياً وامتداداً لنا، واستقراره ينعكس علينا إيجاباً، وأي فوضى ممكن أن تحدث في الأردن سوف تنعكس علينا سلباً، لأن العديد من الأشقاء الأردنيين يعملون في دول الخليج، ويسهمون في عملية التنمية، وبالتالي فإن عدم الاستقرار في الأردن سيؤثر في هؤلاء وفينا جميعاً.

وأضاف: تربطنا بالأردن علاقات أخوية وتاريخية متجذرة، ونحرص دائماً على تطويرها، والدعوة إلى هذا الاجتماع بادرة طيبة تعكس وحدة الدم والمصير العربي والحرص على استقرار الأمن والأمان في الأردن، ورسالة اطمئنان للشعب الأردني الشقيق بأن إخوانهم يقفون إلى جانبهم لدعمهم ودعم استقرار بلدهم واقتصاده، ورسالة لقطع الطريق على كل من يريد العبث في استقرار الأردن.

تعزيز الأمن والاستقرار

أكد الدكتور يوسف العساف، رئيس جامعة روشستر للعلوم والتكنولوجيا بدبي، أن دعم دولة الإمارات لشقيقتها الأردن يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن مشاركة الإمارات في اجتماع مكة لدعم الأردن تأتي في إطار مساندتها المتواصلة للعرب، إلى جانب الدعم الإماراتي المستمر للأردن على جميع الصعد الذي يسهم في تعزيز تنمية المملكة وأمنها واستقرارها.

وأكد أنها تأتي في إطار الدعم الكبير الذي تقدمه دولة الإمارات للأردن في مختلف المجالات، انطلاقاً من عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، معتبراً أن هذه العلاقات متميزة وتاريخية ومتجذرة وراسخة، وقائمة على الاحترام المتبادل ووحدة المصير المشترك، وتأكيد عمق العلاقات والتعاون بين البلدين، وهذا أمر ليس غريباً على قيادة الإمارات التي وقفت دائماً إلى جانب الأردن، لافتاً إلى أن الإمارات تساند وتقف إلى جانب العرب دوماً، فهذه هي رؤيتها التي اعتدنا عليها.

تعليقات

تعليقات