محللون أردنيون لـ«البيان»: القمة مفتاح حل الأزمة الاقتصادية الخانقة

أجمع ســـياسيون وخبراء أردنيون في القمة الرباعية التـــي بادرت إليها السعودية على أنها جاءت في توقيت حساس يشكّل للأردن والمنطقة العربية أهمية كبيرة، خاصة بعد المطالبات الشــعبية التي سادت أخيراً الشارع الأردني بتحـسين الأوضاع الاقتصادية، وأكــــدوا أن هذه القمة تبين حسن العلاقات الخليجية مع الأردن، وستحمل في مضامينها التركيز على ملفات أساسية، من أهمها الملف الاقتصادي والتطـــرق إلى الملفات الإقليمية.

وأكد وزير الإعلام الأردني الأسبق، د. نبيل الشريف، أن هذه القمة تحمل العديد من الرسائل المهمة، وبالتحديد للمواطن الأردني، حيث إنها تؤكد أن السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت من الدول الشقيقة التي تقف إلى جانب الأردن في السراء والضراء، وأن التضامن العربي ما زال بخير، ومن يحاولون استهداف هذه الأمة سيفشلون في مسعاهم، فهذه الأمة متضامنة، ومصالحها واحدة، وتقف إلى جانب بعضها.

رسالة للمواطن

يضيف: «الرسالة الأخرى للمواطن الأردني الذي يعاني أزمات اقتصادية خانقة تؤثر في مسار حياته، فهذه الدول ستقدم له المساعدات من أجل تحسين الوضع الاقتصادي الصعب انطلاقاً من حقيقة تكامل الأمن العربي، وأن ما يجري في أي دولة عربية يؤثر في الدول الأخرى، فقدرنا أن نعيش معاً».

ويجد الشريف أن توقيت هذه القمة في غاية الأهمية، فأعداء هذه الأمة الذين يتكالبون عليها من كل حدب، يتنادون على خيراتها، ويتكاتفون لتمزيقها وتعويقها وتأخير نهضتها، وسيجدون أنها أمة متكاتفة، ومن الصعب اختراقها. ولفت إلى أن الملك عبد الله الثاني بذل جهداً عظيماً في التواصل مع الزعماء العرب، والتركيز على فكرة أن الأردن قدّم الكثير فيما يخص قضايا الأمن القومي العربي، وهذا ما أكده المواطن الأردني خلال الاحتجاجات السلمية.

يؤكد السياسي الأردني البارز، مهندس سمير الحباشنة، البرلماني والوزير السابق، أن الأردن يمثل نقطة توازن استراتيجي في الإقليم العربي، وأن دول الخليج العربي، تدرك أهمية الإستقرار في الأردن، على الأمن القومي العربي، ومن واقع الشعور بالمسؤولية العربية، دعا خادم الحرمين الشريفين لعقد قمة مكة الرباعية، لبحث سبل إنقاذ المملكة الأردنية الهاشمية من أزماتها الاقتصادية المالية الراهنة.

وأضاف «الحباشنة» وزير الداخلية الأردني سابقا: إن المكانة الجيوسياسية التي يحتلها الاردن تاريخيا، هو ما دفع الأشقاء الى المبادرة والوقوف مع الأردن من باب أن مساعدته ودعمه واجب وفرض عين، وأن شظف العيش الذي يعيشه الأردنيون ليس من مصلحة أحد، فالأردن يشكل «نقطة توازن» مفصلية هامة جدا في الخريطة العربية.

مسار القضية الفلسطينية

بدورها، أشارت عضو مجلس النواب، ميسر السردية، إلى أن القمة ستركز على ملفات أساسية، من أهمها الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الأردن، والهبّة الشعبية التي ظهرت أخيراً في عمّان. تضيف: «إضافة إلى أهمية تناول الوضع الراهن للمنطقة، وعلاقة الدول مع المحاور المختلفة، وتأثير ذلك في الأمن القومي العربي».

أمن الأردن

وبدوره، يجد المحلل السياسي د. أديب الصرايرة أن هذه القمة جاءت لتؤكد أن أمن الأردن مهم جداً لدول الخليج، وما حدث أخيراً من احتجاجات في الشارع الأردني يقلق حلفاء الأردن، ومن المتوقع أن تُقدَّم مساعدات من قبل هذه الدول لحل المشكلات الاقتصادية التي يعانيها، إضافة إلى التركيز على ملف القضية الفلسطينية الذي يعد بوصلة كل القضايا، في الوقت الذي يُظهر الأردن تصميماً واضحاً على عدم تصفية هذه القضية، والحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأردف أن دول الخليج يهمها أمن واستقرار الأردن، خاصة لما يتمتع به من موقع استراتيجي وثقل سياسي مهم، والعلاقات الأردنية الخليجية دوماً كانت مميزة، وتعكس مشاركة الدول في الاجتماع عمق العلاقات التي تربط الأردن بالسعودية والإمارات والكويت التي لم تتوانَ عن تقديم الدعم للأردن، والوقوف إلى جانبه في الظروف المختلفة.

تعليقات

تعليقات