5 محاور لمبادرات محمد بن راشد سـاهمت في واقع أفضل للبشرية

ت + ت - الحجم الطبيعي

وبلغ إجمالي حجم الإنفاق على هذا المحور في العام 2017 من خلال العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات ذات الصلة 194 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 11.4 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم.

دور فاعل

تحت هذا المحور، تواصل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية القيام بدور فاعل، من خلال تقديم التسهيلات اللوجستية والميدانية والدعم الفني وتنسيق العمليات الإنسانية والجهود الإغاثية، خاصة في حالات الطوارئ والكوارث، حيث تستطيع المدينة، التي تعد أكبر تجمع للخدمات الإنسانية في العالم، الوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى تدخل بسرعة.

في سياق أنشطتها وبرامجها في العام 2017، أظهرت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية استجابة فعالة لأزمة لاجئي مسلمي الروهينغا في بنغلاديش من خلال إنشاء جسر جوي من دبي إلى العاصمة البنغلاديشية دكا، شمل 13 رحلة على مدى شهرين، نقلت نحو 1.8 مليون طن من المساعدات والمواد الأساسية الإغاثية، من أغذية وملابس ومستلزمات طبية، إلى 583 ألف لاجئ.

كما أقامت المدينة جسوراً جوية لتوفير المساعدات للمنكوبين من جراء الصراعات والكوارث الطبيعية في العديد من مناطق العالم، كالعراق، وجنوب السودان، وهايتي.

وضمن محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، شكل 2017 عاماً حافلاً بالإنجاز لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية من خلال مشاريعها وبرامجها المتنوعة داخل دولة الإمارات وخارجها، التي استهدفت الفقراء والمحتاجين والمنكوبين عبر تقديم العديد من المساعدات الإغاثية لرفع المعاناة عن الناس وتحسين جودة الحياة، بموازاة برامجها ومشاريعها ذات الطابع المستدام.

في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والبنية التحتية، وبلغ عدد المستفيدين من مختلف مشاريع وبرامج وحملات وأنشطة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية 1.6 مليون شخص يمثلون الفئات الهشة والمحرومة في 53 دولة.

ومن أنشطتها الإنسانية المتنوعة نفذت المؤسسة عدداً من المشاريع الرمضانية الخيرية للمحتاجين في مناطق عدة من العالم، من بينها مشروع «مفاطر رمضان» استفاد منها أكثر من 56 ألف أسرة، في دول عربية وأخرى آسيوية وأفريقية، وفي هايتي وأميركا وكندا.

سقيا الإمارات

ونفذت مؤسسة سقيا الإمارات العديد من البرامج والمشاريع بما يخدم رسالتها الساعية إلى توفير مياه الشرب النظيفة للمجتمعات والمناطق التي تعاني شحاً في مصادر المياه، إضافة إلى تعزيز الوعي بقضايا المياه في المجتمع.

وخلال العام 2017 نفذت المؤسسة العديد من المشاريع والبرامج استفاد منها أكثر من 8.3 ملايين شخص في 22 دولة، من بينها حفر 82 بئراً في مناطق محرومة من المياه النظيفة بدول مثل الصين ومصر وبنغلاديش وغيرها.

كذلك كان لمؤسسة بنك الإمارات للطعام إسهام لافت في مكافحة الجوع، كأحد التحديات المجتمعية الملحة، من خلال جمع فائض الطعام من مختلف المنشآت ذات الصلة كالمؤسسات الفندقية والمطاعم والمزارع ومصانع الأغذية وإعادة توزيعها على الفئات المحتاجة.

وجمع البنك في 2017 أكثر من 709 أطنان من الأطعمة تم توزيعها على الجمعيات الخيرية في الإمارات، حيث استفاد منها 354 ألف شخص. إلى ذلك، أطلق مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة في العام 2017 عدداً من المبادرات لترسيخ دور الوقف كأداة تنمية لتطوير المجتمعات.

وأعلن المركز عن أول مزرعة خيرية للوقف الجماعي بكلفة 10 ملايين درهم، حيث سيتم تنفيذها بدبي على مساحة تزيد على 15 هكتاراً، وستتاح الفرصة لأفراد المجتمع للمشاركة في إنشاء المزرعة الجديدة من خلال أشجار النخيل التي يتبرعون بها لتكون وقفاً خيرياً باسم مجتمع الإمارات، بحيث يعود ريع ثمارها على المحتاجين.

الرعاية الصحية

تنضوي تحت محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض عشرات المبادرات والبرامج والحملات، التي تسعى إلى تأمين الخدمات الطبية الملحة في المجتمعات الأقل حظاً، إضافة إلى احتضان مبادرات ومشاريع مستدامة لمكافحة الأمراض ودعم برامج التوعية وتمويل الأبحاث الطبية وتمكين الكوادر العاملة في القطاع الصحي، خاصة في المناطق التي ترزح تحت الفقر وتعاني شحّاً في توفر مقومات العلاج الأساسية.

 

وتولي مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أهمية خاصة لهذا المحور لدوره الحيوي في التصدي للمشكلات الصحية ذات الآثار بعيدة المدى، كالأمراض المعدية والأوبئة، التي تعوق حركة التنمية في المجتمعات وتعمل على تآكل الموارد البشرية وهدر القدرات، وبلغ إجمالي حجم الإنفاق على كل المبادرات والبرامج والحملات الصحية والعلاجية والوقائية تحت هذا المحور 477 مليون درهم، استفاد منها 7.9 ملايين شخص.

برامج

في هذا السياق، واصلت كل من مؤسسة نور دبي ومؤسسة الجليلة ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، برامجهما وحملاتهما الصحية العلاجية والتوعوية من الأمراض الأكثر شيوعاً، والتدخل لإنقاذ حياة الآلاف من البشر من خلال توفير العلاجات اللازمة.

وخلال العام 2017، كرست مؤسسة نور دبي جهودها لمكافحة العمى والإعاقة البصرية، من خلال إطلاق العديد من البرامج العلاجية وإجراء العمليات الجراحية وتنظيم حملات توعية في المجتمعات المعنية حول السبل الفعالة للوقاية من الأمراض التي تسبب العمى. من بين الأنشطة التي تولتها إجراء 91,779 عملية جراحية لمرضى يعانون من التراخوما (الرمد الحبيبي).

كما وزعت نحو 5.9 ملايين جرعة دواء ضد التراخوما، كذلك، وفّرت عيادات العيون المتنقلة التابعة لمؤسسة نور دبي خدمات المعاينة والتشخيص لـ 13,663 مريضاً، وأجرت 1,423 عملية جراحية، ووزعت 4,064 زوج نظارات في بنغلادش وإريتريا ونيجيريا.

من جانبها، رعت مؤسسة الجليلة عدداً من البرامج الطبية للمحتاجين؛ فشاركت مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في توفير 1.7 مليون لقاح ضد الكزاز (التيتانوس) لحماية الأمهات والمواليد من المرض، وذلك في 19 دولة. كما شاركت المؤسسة في توفير مياه شرب نظيفة وشبكات الصرف الصحي لـ 5,625 أسرة.

ومن المبادرات الطبية ذات الأثر التي تنفذها مؤسسة الجليلة مبادرة «نبضات» المعنية بعلاج أكبر عدد من الأطفال المصابين بالتشوهات القلبية منذ الولادة داخل الإمارات وخارجها، وتمكنت «نبضات» في 2017 من إجراء عمليات جراحية وقسطرة طبية لأكثر من 120 طفلاً، إضافة إلى تشخيص 150 طفلاً مريضاً.

نشر التعليم والمعرفة

يقع محور نشر التعليم والمعرفة أعلى سلم أولويات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، منتزعاً الحصة الأكبر من حجم الاستثمار الكلي للمؤسسة في مبادراتها وبرامجها ومشاريعها؛ إذ بلغ إجمالي الإنفاق لمختلف المبادرات والمشاريع التعليمية والمعرفية والثقافية في هذا القطاع 634 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 50 مليون شخص.

هذه الحقيقة المعززة بالأرقام تترجم إيمان مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بأهمية التعليم في إعداد وتمكين الأجيال الشابة وتحقيق التنمية البشرية المستدامة وبناء اقتصادات معرفية متينة مؤهلة لمواجهة تحديات المستقبل.

وشهد العام 2017 ولادة مؤسسة جديدة تشكل إضافة نوعية لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن محور نشر التعليم والمعرفة، هي مشروع محمد بن راشد آل مكتوم للتعليم الإلكتروني العربي.

الذي يهدف إلى تأهيل أجيال جديدة من العلماء والباحثين والمخترعين العرب عبر توفير منصة تعليمية ومعرفية متطورة، وتحت هذا المشروع، تم إطلاق «تحدي الترجمة» كأول وأكبر مبادرة من نوعها للمساهمة في تطوير المنظومة التعليمية في الوطن العربي.

حيث تشمل المبادرة تعريب 5000 فيديو تعليمي في مواد العلوم والرياضيات، بواقع 11 مليون كلمة خلال عام، تغطي المراحل الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، وذلك بالاستناد إلى أحدث المناهج العالمية في هذا المجال، بحيث تكون هذه الفيديوهات متاحة مجاناً لأكثر من 50 مليون طالب عربي.

وفي العام 2017، وللعام العاشر على التوالي، واصلت مؤسسة دبي العطاء، المندرجة تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، دعم برامجها ومشاريعها الهادفة إلى تحسين فرص حصول الأطفال في البلدان النامية على التعليم الأساسي الجيد، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامجها أكثر من 39 مليون شخص.

ضمن هذا التوجه، بدأت مبادرة «تبني مدرسة»، التي تنفذها دبي العطاء، ببناء 15 مدرسة في عدد من الدول حول العالم في العام 2017. ومن خلال مبادرة «التطوع حول العالم»، زار متطوعون من دبي العطاء إحدى القرى في نيبال، حيث شاركوا في بناء مدرسة ستساهم في تعليم 150 طالباً و60 امرأة أمية.

في سياق متصل، أطلقت دبي العطاء بالتعاون مع مؤسسات دولية برنامج «التعليم في حالات الطوارئ.. دليل العمل (3EA)»، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى تحسين طرق ومنهجيات التعليم في الأزمات والطوارئ، وتدعم المبادرة ثلاثة برامج في لبنان والنيجر وسيراليون، حيث استفاد منها 18,788 شخصاً من الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور في 2017.

كذلك، وبما يلبي أهداف محور نشر التعليم والمعرفة، تواصل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية جهودها الساعية إلى تسليح الشباب في الوطن العربي بالمعرفة وتمكينهم من التكنولوجيا الحديثة كي يساهموا في الدفع بالمسيرة التنموية في بلدانهم.

ونظمت المؤسسة قمة المعرفة في دورتها الرابعة تحت شعار «المعرفة والثورة الصناعية الرابعة» بمشاركة أكثر من 100 متحدث من 23 دولة، وشهدت القمة أيضاً إطلاق «تحدي محو الأمية»، بهدف سد فجوة الأمية في منطقتنا العربية. في السياق ذاته، كرمت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في دورة العام 2017 ثلاثة فائزين تقديراً لإسهاماتهم في تطوير آليات تعزيز المعرفة ونشرها.

ونفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة العديد من المبادرات في العام 2017 من بينها مبادرة «حقيبة القراءة الذكية» التي وزعت من خلالها 1000 حقيبة على الأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين في الأردن.

على صعيد آخر، نجح تحدي القراءة العربي تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في التحول إلى تظاهرة معرفية سنوية هي الأكبر من نوعها لترسيخ ثقافة القراءة لدى النشء في الوطن العربي، واستقطب التحدي في دورته الثالثة (العام الدراسي 2017/‏‏2018) أكثر من 10.1 ملايين طالب وطالبة من 52 ألف مدرسة من جميع أرجاء الوطن العربي.

وكانت الطالبة عفاف شريف، من فلسطين، قد تُوجت بطلةً لتحدي القراءة العربي في دورته الثانية (2016/‏‏2017)، كما حصلت «مدارس الإيمان» من البحرين على لقب المدرسة الأولى في التحدي، فيما نالت الدكتورة حورية الظل من المغرب جائزة «المشرف المتميز»، ويبلغ إجمالي جوائز تحدي القراءة العربي 3 ملايين درهم.

ولما كانت اللغة العربية محور العديد من المبادرات ذات الثقل المعرفي، تحتل جائزة محمد بن راشد للغة العربية مكانة خاصة تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.

وكرّمت الجائزة، التي تسعى إلى النهوض باللغة العربية ودعم المبادرات التي تسهم في تعزيزها، 11 فائزاً في دورتها الرابعة لعام 2017.

وتواصل العمل في 2017 على المرحلة الثالثة من تشييد مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، أحد أبرز الصروح الثقافية المستدامة في الدولة، بكلفة إجمالية تبلغ مليار درهم. وتعد المكتبة المقامة على مساحة مليون قدم مربع أكبر مكتبة ومركز ثقافي في المنطقة، حيث ستضم 4.5 ملايين كتاب، ما بين ورقي ورقمي وصوتي، كما ستكون حاضنة للعديد من الفعاليات الثقافية.

ابتكار المستقبل والريادة

يقع محور ابتكار المستقبل والريادة في بؤرة اهتمام مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، خاصة في ظل السباق نحو المستقبل الذي تخوضه المؤسسة بقدر عالٍ من الكفاءة والتنافسية لتحقيق قفزات عملاقة في مسيرة التنمية الاقتصادية والعلمية والفكرية والمجتمعية، ولمشاركة تجربة الإمارات الرائدة في التخطيط الاستراتيجي المستقبلي مع المجتمعات الأخرى.

ضمن هذا المحور، تهتم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على نحو خاص بتعزيز روح الريادة لدى الشباب بدعم المبتكرين والمبدعين في مجالات العمل الحكومي وقطاع الأعمال، ودعم المشاريع الجديدة وتشجيع الابتكار واحتضانه، بوصف الابتكار أداة صناعة المستقبل.

وبلغ إجمالي الإنفاق على مبادرات ابتكار المستقبل والريادة في العام 2017 أكثر من 396 مليون درهم، تم استثمار الشق الأعظم من هذا المبلغ في استكمال بناء صروح مستدامة، مثل متحف المستقبل بدبي، واستفاد من هذه المبادرات 4700 شخص، معظمهم شباب من رواد الابتكار.

من منطلق تعزيز الريادة، عززت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة دورها في توفير بيئة داعمة لتشجيع الشباب الإماراتي على تأسيس مشاريعهم الخاصة. وفي العام 2017 استثمرت المؤسسة 14 مليون درهم على المشاريع الناشئة للشباب، من خلال دعم إطلاق 888 مشروعاً، وبلغ عدد رواد الأعمال الإماراتيين الذين استفادوا من خدمات المؤسسة 3.372 مواطناً ومواطنة.

فائزون

وكرمت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الفائزين بالدورة العاشرة من جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، من بينهم 11 مشروعاً داخل الإمارات، و11 مشروعاً من البلدان العربية، وتسعى الجائزة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية قطاع ريادة الأعمال وإبراز إمكانات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة وتقديمها للمستثمرين الإقليميين والدوليين.

وهناك جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، إحدى أبرز جوائز التميز في الأداء المؤسسي في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث كرمت الجائزة في فبراير 2017 إنجازات عدد من المؤسسات الخليجية المتميزة.

من جانب آخر، عززت مؤسسة دبي للمستقبل، العضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، دورها المحوري في استشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة. ويتبع المؤسسة متحف المستقبل، الذي يجري بناؤه ليكون صرحاً معمارياً حاضناً للابتكارات ومركزاً لاستكشاف مستقبل العلوم والتكنولوجيا.

حيث سيستقطب الباحثين والمخترعين ومراكز الأبحاث من كل أنحاء العالم لاستثمار أفضل العقول في إيجاد حلول تنموية للتحديات التي تواجه مدن المستقبل. وتحت مؤسسة دبي للمستقبل، أيضاً، تعمل مسرعات دبي المستقبل منصة عالمية لاحتضان آليات تسريع الأعمال ووضع الحلول التكنولوجية المستقبلية وجذب أفضل العقول لاختبار وتطبيق ابتكاراتها على مستوى إمارة دبي.

مسرعات

وعلى الجانب الإنساني، تم إطلاق برنامج «المسرِّعات الإنسانية» بالتعاون بين مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ومسرّعات دبي للمستقبل لربط الشركات الناشئة من جميع أنحاء العالم بقطاع الخدمات الإنسانية في دولة الإمارات لمواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية والبيئية في المنطقة العربية.

كذلك، أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل في العام 2017 أكاديمية دبي للمستقبل، المعنية ببناء القدرات وإعداد المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات والمنطقة لاستشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية وتعزيز قدراتهم على اتخاذ القرارات ووضع الخطط والاستراتيجيات من خلال برامج تدريبية وتعليمية متكاملة مبتكرة في مجال استشراف المستقبل، وبلغ عدد خريجي الأكاديمية من مختلف برامجها في العام الماضي 200 شخص.

وتحت مؤسسة دبي للمستقبل، أيضاً، شهد العام 2017 إطلاق مبادرة مليون مبرمج عربي بالشراكة مع مؤسسات عدة في مجال التعليم والتوظيف. ويهدف المشروع الأكبر من نوعه عربياً، إلى تدريب مليون شاب عربي على البرمجة وتقنياتها.

حيث بلغ عدد المتقدمين للمبادرة 1.1 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم. وأخيراً ضمن محور ابتكار المستقبل والريادة، هناك جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه التي تشرف عليها سقيا الإمارات، حيث تعمل الجائزة على تشجيع الشركات الرائدة ومراكز البحوث والمبدعين للتنافس على إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لمشكلة شح المياه. وفي العام 2017 قدمت الجائزة 2.4 مليون درهم إلى 10 مشاريع.

تمكين المجتمعات

ينسجم محور تمكين المجتمعات مع رؤية مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بضرورة العمل على توطيد المنظومة القيمية في المجتمع، التي تنطلق من تعزيز مفهوم التكافل والتعاضد والتلاحم وغرس ثقافة الأمل ونشر الإيجابية والتفاؤل ومحاربة اليأس ونبذ التطرف بكل أشكاله.

بالإضافة إلى توفير بيئات محفزة تحتضن المواهب الإبداعية وتوفر لها آليات الدعم والتوجيه المناسبة، وتطوير خطاب إعلامي راق ومسؤول، وبناء منصات تواصلية تفاعلية تشكل قيمة مضافة لجهة تطوير الوعي وإثراء عملية تبادل الرأي.

وتنضوي تحت محور تمكين المجتمعات العديد من المبادرات والمنتديات والملتقيات والجوائز التي تهدف إلى تكريس مفهوم العمل الإنساني المشترك وتشجيع الحوار الحضاري والتلاقح الفكري والثقافي بين الشعوب، واحترام التعددية الثقافية والدينية، وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر واحترام الاختلاف البناء الذي يثري الطيف المجتمعي ويعزز تماسكه؛ كما يشمل هذا المحور مبادرات وبرامج رائدة لإعداد قيادات متميزة ترفد مجتمعاتها بخبراتها النوعية.

وخلال العام 2017، بلغ إجمالي الإنفاق على المبادرات والمشاريع في هذا المحور 129 مليون درهم استفاد منها أكثر من 66 ألف شخص.

في هذا الخصوص، شكلت مبادرة صناع الأمل، تحت إطار مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تجسيداً حياً للتمكين المجتمعي، ولجوهر رسالة المؤسسة الساعية إلى تحويل الأمل من قيمة إنسانية بحتة إلى صناعة حقيقية على الأرض، من خلال مشاريع ومبادرات تسعى إلى تغيير واقع المجتمعات.

وشهدت الدورة الثانية من صناع الأمل، المبادرة الأكبر من نوعها لتكريم أصحاب العطاء في الوطن العربي، تتويج محمود وحيد من مصر بلقب صانع الأمل الأول في الوطن العربي من بين أكثر من 87 ألف صانع أمل شاركوا في المبادرة؛ كما تم تكريم صناع الأمل الخمسة الذين بلغوا النهائيات بمنحهم .

حيث بلغ إجمالي جوائز صناع الأمل 5 ملايين درهم، بواقع مليون درهم لكل مرشح، ما يجعلها جائزة العطاء الأغلى من نوعها عالمياً.

تسامح

إلى ذلك، شكل العام 2017 منعطفاً لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بانضمام مبادرة جديدة إليها، وهي إنشاء المعهد الدولي للتسامح، الذي يهدف إلى بث روح التسامح في المجتمع وتعزيز مكانة الإمارات كنموذج رائد في المنطقة لجهة استيعاب مختلف الثقافات، وتكريم الجهات التي تسهم في إرساء مبادئ التسامح.

وسيعمل المعهد على تقديم المشورة وتبادل الخبرات والتجارب في مجال السياسات والبرامج التي تؤسس لقيم التسامح بين الشعوب.

ونشر الدراسات والتقارير حول التسامح وغيرها. وتعزيزاً لأهداف المعهد، تم إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح لبناء ودعم وتكريم رموز وقيادات وكوادر عربية شابة في مجال التسامح ودعم الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية المتعلقة بترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر في العالم العربي.

من جهته، يواصل مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، كإحدى المؤسسات الرائدة في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عمله في مد جسور التواصل بين الثقافات والجنسيات داخل دولة الإمارات، إلى جانب تعزيز الوعي بالثقافة والتقاليد المحلية. وقد استفاد أكثر من 59 ألف شخص من مختلف أنشطة وفعاليات المركز في العام 2017.

وفي إطار قطاع تمكين المجتمعات، تنطوي تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية برامج ومبادرات مصممة لإعداد قادة المستقبل، ومن بين المؤسسات الفاعلة في هذا الخصوص مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، الذي يسعى إلى بناء وتطوير قيادات وطنية تلبي احتياجات مختلف القطاعات.

وقام المركز في 2017 بتخريج 90 شخصاً من القيادات الشابة التنفيذية والحكومية. كما تم إطلاق «الرؤية الجديدة لمركز محمد بن راشد لإعداد القادة» بما ينسجم مع مستهدفات مئوية الإمارات 2071 لجهة إعداد قيادات رائدة عالمياً.

ووفق هذه الرؤية، أطلق مركز محمد بن راشد لإعداد القادة «منظومة محمد بن راشد للقيادة»، التي تسعى إلى تقديم منهجية مدروسة لكفاءات القيادات المطلوبة للمرحلة المقبلة من المسيرة التنموية للدولة.

وهناك كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وهي أول مؤسسة أكاديمية عربية بحثية متخصصة في الإدارة الحكومية والسياسات العامة، حيث توفر منظومة متكاملة من البرامج التعليمية التي تستقطب الطلبة من كافة أنحاء الوطن العربي. وفي العام 2017، تخرج منها 254 شخصاً من طلاب العمل الحكومي من مختلف البرامج المعتمدة لديها.

وضمن مقاربة استشراف المستقبل، كآلية فكر وعمل رئيسية في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عُقدت أعمال المنتدى الاستراتيجي العربي، في دورته العاشرة، في ديسمبر 2017 بحضور أكثر من 500 مشارك من أبرز صناع القرار والمفكرين والباحثين في العالم.

وشهد المنتدى إطلاق «تحدي المستشرفين العرب» كأول تحد من نوعه يهدف لخلق جيد لجديد من المستشرفين العرب بهدف وضع تحليلات وتنبؤات مستقبلية لأهم الأحداث السياسية والاقتصادية محلياً وعالمياً.

جائزة الصحافة

وواصلت جائزة الصحافة العربية ترسيخ مكانتها كأكبر جائزة عربية تكافئ التميز الإعلامي في مختلف المجالات، وسجلت الجائزة في دورتها الـ16 أعلى نسبة مشاركة في تاريخها بلغت 6000 مشاركة من 35 دولة، حيث مُنحت الجائزة لعام 2017 لسبعة عشر فائزاً في 14 فئة. وفاق إجمالي قيمة الجوائز مليون درهم.

كذلك، ساهمت مبادرة حوار الشرق الأوسط تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في طرح أبرز القضايا والتحديات التي تواجهها المنطقة وإرساء مفاهيم التواصل الحضاري البناء.

وواصلت المبادرة، التي تعد أكبر مبادرة مخصصة لتناول القضايا التنموية الملحة في الوطن العربي، العمل خلال العام 2017 مع كبرى الصحف العربية على نشر دراسات ومقالات تحليلية أسبوعية تعالج قضايا المنطقة، يكتبها ويحررها فريق مختص من الكتاب والمحللين والباحثين في العالم.

634مليون درهم حجم الإنفاق على مبادرات نشر التعليم والمعرفة استفاد منها 50 مليون شخص

477مليون درهم لمبادرات الرعاية الصحية ومكافحة المرض استفاد منها 7.9 ملايين شخص

194مليون درهم إنفاق مبادرات المساعدات الإنسانية و369 مليون درهم لابتكار المستقبل والريادة

129مليون درهم تم تخصيصها لمبادرات تمكين المجتمعات و84 مليوناً إجمالي قيمة الجوائز في 2017

1.6مليون شخص عدد المستفيدين من مبادرات ومشاريع وبرامج مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية

709أطنان وزعها بنك الإمارات للطعام على الجمعيات الخيرية في الإمارات استفاد منها 354 ألف شخص

*المدينة العالمية للخدمات الإنسانية تنظم جسراً جوياً لنقل

1.8 مليون طن من المساعدات العاجلة للروهينغا

*مؤسسة الجليلة تسهم في توفير 1.7 مليون لقاح ضد كزاز الأمهات والمواليد في 19 دولة

* سقيا الإمارات تنفذ مشاريع وبرامج استفاد منها أكثر

من 8.3 ملايين شخص في 22 دولة

يشكّل محور المساعدات الإنسانية والإغاثية دعامة رئيسة ضمن محاور عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، من خلال العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج والأنشطة والفعاليات التي تجسد جوهر رسالة المؤسسة الساعية إلى مكافحة الفقر ومساعدة المحتاجين ونجدة المنكوبين، والوقوف إلى جانب المجتمعات المستضعفة والمهمشة، والسعي إلى تحسين جودة الحياة في المجتمعات .

الأقل حظاً، سواء من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية الطارئة في حالة الكوارث الطبيعية أو الحروب والصراعات والأزمات، أو من خلال مساعدات وبرامج تنمية وتطوير مستدامة، ضمن خطط طويلة المدى، بهدف الإسهام في بناء مستقبل أكثر استقراراً ونماءً للبشرية، دون رهن هذه المساعدات بأي شكل من أشكال التمييز على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو الدين.

الصحة والتعليم في صلب اهتمامات «المؤسسة»

يشمل نطاق عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية خمسة محاور أو قطاعات رئيسية؛ هي: المساعدات الإغاثية والإنسانية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.

وبحسب تقرير الأعمال للعام 2017، بلغ حجم الإنفاق على مختلف المبادرات والبرامج الخاصة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية 194 مليون درهم؛ في حين سجلت مبادرات وبرامج الرعاية الصحية ومكافحة المرض في مختلف أنحاء العالم حجم إنفاق يصل إلى 477 مليون درهم، أما مبادرات ومشاريع التعليم والمعرفة فسجلت 634 مليون درهم .

في حين تم تخصيص 369 مليون درهم لمبادرات ابتكار المستقبل والريادة، وبينما بلغ حجم إنفاق المبادرات والبرامج والمشاريع المتعلقة بتمكين المجتمعات 129 مليون درهم.

وكانت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية قد تأسست في العام 2015 لتكون مظلة جامعة لكل المؤسسات والمبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورعاها خلال أكثر من عشرين عاماً.

وذلك بغية تنسيق مختلف الجهود وتعزيزها وتفعيل العمل الإنساني وتطويره ومأسسته بما يسهم في التصدي لأبرز التحديات المجتمعية والتنموية، وإيجاد حلول مبتكرة لها، والمساهمة في خلق واقع أفضل للبشرية في شتى مناحي الحياة. وتضم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تحت مظلتها 33 مبادرة تنفذ أكثر من 1400 مشروع وبرنامج في 116 دولة.

حيث تساهم في توفير الدعم والارتقاء بواقع المجتمعات المحلية، ويستفيد منها أكثر من 130 مليون شخص. في ما يلي نظرة تفصيلية على أهم الإنجازات التي حققتها مختلف المؤسسات والمبادرات المنضوية تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في العام 2017 ضمن محاور عمل المؤسسة الخمسة.

 

Email