خبراء كويتيون: علاقات تاريخية راسخة ومواقف متّسقة

أكد خبراء وباحثون سياسيون كويتيون، أن العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هي علاقات تاريخية على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى العسكرية.

وأوضح هؤلاء في تصريحات لـ«البيان» أن هذه العلاقات تستند على أسس راسخة ومواقف وتوجهات متسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، بما يعزز المصالح المشتركة، ويعمل على مواجهة التطرف والتعصب والإرهاب ونصرة القضايا العربية والإسلامية بغية تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والتنمية في الدول الخليجية والعربية.

مجابهة التحديات

وقال الخبير الاستراتيجي الكويتي اللواء ركن طيار متقاعد صابر السويدان، إن منطقة الخليج العربي، ذات ثقل كبير في العالم نتيجة لثرواتها الطبيعية الهائلة وموقعها الجغرافي المميز، ما شكل لها تهديدات من بعض الدول الأجنبية وخاصة إيران التي لا تخفي مطامعها في المنطقة، وتمثل عاملاً كبيراً لعدم الاستقرار في المنطقة عموماً والخليج العربي خصوصاً.

وأضاف اللواء السويدان، أن هذا الأمر دفع السعودية والإمارات للعمل على وضع حلول استراتيجية للمتغيرات في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي لوقف التهديدات الإيرانية والمساهمة في تماسك واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي في وجه الأطماع والتهديدات الإيرانية.

وأوضح أنه نتج عن هذه العلاقة الخاصة والاستراتيجية التي تربط البلدين، خريطة طريق استراتيجية مشتركة على أسس حديثة ومتكاملة ترتكز على شراكة ناجحة وتعاون وتفاهم مميز بين الدولتين ومرتبط بفهم للتحديات الإقليمية والدولية الناتجة عن التهديدات المحيطة بالمنطقة ككل وبدول مجلس التعاون على وجه الخصوص.

وبين أن العزم الإماراتي والسعودي هو خيار استراتيجي يستند إلى رؤية ومواقف متكاملة خصوصا في ظل استمرار التحديات الجديدة التي برزت مؤخراً في المنطقة جراء الأوضاع في العراق وسوريا واليمن، مشيراً إلى أن هذا الخيار المشترك يمثل جواباً مثالياً لمواجهة تلك التحديات والأخطار الإقليمية التي تحيط بنا جميعا في منطقة الخليج العربي، ما يدعو لاستمرار.

هذا المحور الاستراتيجي والعلاقة الخاصة بين البلدين لأنهما يمتلكان حساً قومياً لتحقيق قدر كبير من التنسيق السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي لصالح المنطقة.

وأفاد السويدان بأن تبلور هذه الشراكة سيساعد أصحاب القرار على وضع أسس متوازنة لمواجهة المتغيرات في المنطقة وسيعزز المواقف الخليجية أمام العالم، كما ستكون نموذجاً للشراكة الحقيقة القائمة على الاحترام وتبادل المصالح المشتركة وتعزيز قيم التحالف لشعوب المنطقة.

تعزيز التعاون

من جهته، قال الأكاديمي والباحث السياسي د. عايد المناع، إنه في ظل الظروف الإقليمية الحالية، فإن التحالف الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، يصب في مصلحة المنطقة، ومن شأنه أن يعمق العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بما ينعكس إيجاباً على البلدين والمنطقة.

وأوضح المناع أن هذا التحالف الاستراتيجي قد يمهد إلى خطوات سياسية مستقبلية إيجابية على المنطقة، كما أنه سيعزز التعاون الأمني لملاحقة التطرف والإرهاب ومجابهة مختلف الأخطار والتحديات المحيطة.

مصلحة المنطقة

بدوره، قال الباحث والمحلل السياسي، د. إبراهيم دشتي، إن وجود مثل هذا التحالف سينعكس على المنطقة وسيعمل على الوقوف في وجه إيران، مؤكداً أن هذه العلاقات الاستراتيجية تصب في مصلحة دول الخليج، وستنعكس بشكل إيحابي وعلى كل النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية والاجتماعية بين دول المنطقة. وأضاف دشتي، أن مثل هذه التحالفات الاستراتيجية في المنطقة لها تأثيراتها الملموسة، فقد لاحظنا الآونة الأخيرة تشكل تحالف خليجي عربي استراتيجي انعكس على أوضاع كثيرة في المنطقة وأبرزها الملف اليمني.

تعليقات

تعليقات