في ثاني جلسات مبادرة مجلس الإمارات للشباب

«مناظرات» تناقش تأثير «التواصل الاجتماعي» على الأسرة

الفريقان المشاركان وأعضاء لجنة التحكيم

نظّم مجلس الإمارات للشباب ثاني جلسات مبادرة مناظرات الشباب، أول من أمس، تحت عنوان «أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الترابط الأسري»، بين فريقين من الشباب، أحدهما مؤيد لفكرة أن مواقع التواصل الاجتماعي تعد منصة جيدة للتواصل ما بين أفراد الأسرة، والأصدقاء والأسرة، والاطلاع على أبرز المبادرات، بينما الفريق الثاني، وهو معارض للفكرة، يرى أن مواقع التواصل الاجتماعي تعلي القيم الدخيلة، وسبب في العزلة ما بين أفراد الأسرة.

جاء ذلك بحضور، معالي شما بنت سهيل فارس المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب رئيس مجلس الإمارات للشباب، ومجموعة من أعضاء المجالس الشبابية المحلية والمؤسسية وشباب الإمارات، وبهدف دعم جهود الدولة لتعزيز ورفع قدرات الشباب في شتى المجالات.

منصة

وخلال الجلسة ناقش الفريقان تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الترابط الأسري، إذ ركز الفريق المؤيد على أن لمواقع التواصل الاجتماعي فوائد عديدة أن توفر منصة خاصة للتواصل ما بين أفراد الأسرة، ومعرفة ما هي أهم الأحداث في حياتهم، والتواصل مع الأصدقاء، إضافة إلى المعارف في المنطقة ذاتها، وتالياً تقوية أواصر الصداقة بينهم.

وأشاروا إلى أن حكومة دولة الإمارات تستفيد بالدرجة الأولى من مواقع التواصل الاجتماعي في الإعلان عن المبادرات الحيوية التي تعمل عليها، والتواصل مع المواطنين والمقيمين والاستماع إليهم، لمعرفة كيفية تطوير هذه المشروعات بما يتناسب مع طموحاتهم. في حين، أكد الفريق المنافس أن مواقع التواصل الاجتماعي تساهم وبشكل غير مباشر في خلافات عديدة .

والتي تؤدي إلى الطلاق، إضافة إلى كونها مصدراً للاطلاع على القيم الدخيلة، والانشغال عن الأسرة وتربية الأبناء، وفي أحيان كثيرة يعيش البعض في عزلة عن العالم الحقيقي، ليخلقوا لأنفسهم عالماً افتراضياً عن أسرهم، ما يعني الهروب من مواجهة ما يحدث في حياتهم.

قدرة

وقالت معالي شما بنت سهيل فارس المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب رئيس مجلس الإمارات للشباب إننا نفتخر بقدرة شبابنا على مشاركة الشباب في موضوعات شتّى وقدرتهم على التكيف مع مختلف الأفكار والمحاور لمناقشتها وإقناع الآخرين بها، فشباب الإمارات يثبتون دائماً بأنهم مميزون وطموحون لتبوؤ أفضل المراتب والوصول إلى مستوى عالٍ من الاحترافية في العمل.

وقالت معالي حصة بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، عضو لجنة التحكيم في المناظرة أن الحوار الذي جرى بين الفريقين المتنافسين في موضوع «تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الترابط الأسري»، كان منظماً ومبنياً على حقائق علمية، ودراسات عالمية تتعلق بالتواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الفريقين تمكنا من طرح أفكارهما بطريقة عقلانية مفهومة.

وأشارت إلى أنهم استخدموا جميع الإمكانيات العلمية في وضع النقاط المطروحة، ولم يعتمدوا فقط على جانب معين في طرح أفكارهم، بل حاولوا أن يستفيدوا من جميع الأفكار التي تختص بموضوع المناظرة، مؤكدة «لا يوجد فريق على خطأ أو فريق على صواب، إنما هي مهارات لدى أعضاء الفريق والتي تعتمد على الإقناع، والاستماع الجيد».

مهارات

وبدوره، أفاد سعيد العطر، مدير المكتب التنفيذي في دبي، عضو لجنة التحكيم في المناظرة بأن المناظرات الشبابية لها دور فعال في المجتمع، وخصوصاً أن الشباب يحتاجها للتخلص من الخجل، واكتساب مهارات جديدة في التواصل الفعال، مضيفاً أن الشباب مثقفون لكنهم يحتاجون إلى منصات لعرض الأفكار التي لديهم.

والمعلومات الهائلة التي اكتسبوها عبر دراستهم والقراءة والعمل، و«المناظرات الشبابية» هي إحدى هذه المنصات. ولفت إلى أن المناظرات الشبابية تكتسب أهمية خاصة لناحية نشر الوعي بين جيل الشباب وتعزيز قدرات التواصل، وتحفيز الحوار الواعي المستند إلى الحجة والعلم والبحث.

وقالت مريم عيد المهيري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي والرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الحرة الإعلامية في أبوظبي ولـ twofour54، عضو لجنة التحكيم في المناظرة، إن الموضوع الذي تم طرحه يمس كافة فئات المجتمع في دولة الإمارات.

فمن المهم أن تكون هناك منابر للنقاش ومنصات للاستماع لآراء الشباب حول مواضيع تمس حياتهم ومستقبلهم، خاصة في زمن التقنية التي غيرت طريقة التواصل، وقد استمعنا لنقاش مثرٍ بين الفريقين من الشباب الذين أظهروا براعة في الإقناع والحوار، مثمنةً جهود مجلس الإمارات للشباب لإيجاد مثل هذه المبادرات التــي تعمـل على دعم قدرات شبابنــا فـي مجـال الحـوار والنقـاش.

مستوى عالمي

شكرت معالي شما المزروعي المشاركين كخبراء في لجنة التحكيم لتقييم مستوى أداء الشباب في المناظرة، مؤكدةً أن مشاركة القيادات الحكومية الإماراتية في مثل هذه المبادرات الشبابية يساهم في الوصول بمبادرات ومشاريع مجلس الإمارات للشباب لمستوى عالمي، حيث إن شركاء المجلس هم أساس نجاحه وتقدمه.

وأكدت معاليها أن مجلس الإمارات للشباب يسعى دائماً من خلال المبادرات والمشاريع التي يتم طرحها للشباب لتعزيز قدراتهم ومهاراتهم، والوصول بمهاراتهم وقدراتهم لأعلى المستويات، والاستثمار في طاقاتهم لترجمتها على شكل أعمال وإنجازات فريدة.

تعليقات

تعليقات