كأس العالم 2018

خالد السويدي.. عزيمة والده دافعه لمواجهة السرطان مجتمعياً

كان على وشك التعرّض لأزمة صحية عندما وصل وزنه 126 كغ، وكانت أمراض السكري والكوليسترول وغيرها من الأعراض تنتظره في المستقبل القريب.

فقرر أن يغيّر أسلوب حياته بشكل جذري ويركز على خسارة الوزن والعمل على تحسين صحته بشكل عام، وبعد جهود حثيثة تمكن من خسارة أكثر من 57كغ، وهو أب لتوأم، وداعم رئيس لأنماط الحياة الصحية والنشاطات الرياضية وللتوعية بمرض السرطان.

خالد السويدي، المدير التنفيذي في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لم يخطر له من قبل أن مرض السرطان سيكون زائراً مؤثراً في حياته.

حيث توفي جدّه بهذا المرض الخبيث ومن ثم شُخّصَ والده البروفيسور جمال سند السويدي عام 2003 باللمفوما الجلدية تائية الخلايا، وبعد معركة دامت 3 سنوات، أخبر الأطباء والده بشفائه التام من المرض فألهمته مقاومته وعزيمته ألا يستسلم وأن يبذل ما بوسعه ليواصل المضيّ قُدُماً.

تحدٍ

أكثر التجارب تحدياً التي واجهت خالد كانت خلال فبراير 2018، حينما اتخذ قراراً بالركض لمدة ثلاثة أيام من الفجيرة وحتى ميناء زايد في أبو ظبي لنشر الوعي حول جمعية «رحمة» الخيرية لرعاية مرضى السرطان، وبإدارة والده الدكتور جمال سند السويدي أسست الجمعية من قبل المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، بهدف التخلص من مشاعر.

فقدان الأمل أو عدم الرغبة بالمتابعة أو الخوف من طلب المساعدة، كما توفر الجمعية العناية والخدمات والمعلومات لتساعد المرضى على تلقي أفضل العلاجات والمعلومات الممكنة، كما تعمل على تثقيف المجتمع حول أنواع السرطان وأسبابه وطرق الوقاية منه، وتوفر الجمعية الدعم المادي والنفسي للمرضى خلال وبعد فترة العلاج على حد سواء، وتعمل على تفعيل وحشد الدعم الإنساني والمصادر المالية لتوفير هذا الدعم.

ربما يبدو الركض باسم جمعية «رحمة» هدفاً صعب المنال بالنسبة للكثيرين، فهم يعلمون أن خالد لم أركض في ماراثون من قبل وعليه أن يركض التراماراثون في هذه الحالة.

إلّا أن تشجيع الداعمين له والأشخاص الشغوفين ممن يعملون أو يتفاعلون مع نشاطات «رحمة» وقصصهم الملهمة شكلت حافزاً أساسياً طوال فترة هذه المغامرة، فحقق حلمه وأكمل مسافة 327 كيلومتراً ركضاً خلال ثلاثة أيام وثماني ساعات فقط.

حافز عظيم

يقول خالد: مهما سألني الناس عن سر هذا الإنجاز، أجيبهم بعدم وجود أي سر لذلك، فإن رغبت بأن تفعل شيئاً، افعلهُ.

وإن كنت تركض لنشر الوعي حول قضية ما، فهذا حافز عظيم، وانتقالي من رجل كان يزن 126كغ إلى أن أصبحت أول من يركض من الفجيرة إلى أبوظبي هو أكبر برهان على حقيقة أنك إن عزمت على إحداث تغيير في حياتك الخاصة أو في المجتمع، فإنك ستحقق ذلك شريطة أن تتحلى بالشجاعة وألا تكن حبيساً لراحتك الاعتيادية.

وعلى الرغم من تخطي هذا التحدّي، لم ينتهِ خالد من العمل بعد، حيث يتواصل معه أفراد من العامة مستفسرين عن الحمية الغذائية التي اتبعها والنشاطات الرياضية التي يقوم بها، وخصوصاً عمّا يخطط للقيام به مستقبلاً.

كما كان تواصلهم إيجابياً جداً في رغبتهم للتعرف إلى كيفية نشر الوعي سواء من خلال التبرعات أو الدعم، إضافة إلى استعداده لمغامرة الركض المقبلة من أبوظبي إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، ويخطط أيضاً للتحدث في المدارس بكل أنحاء البلاد ونشر الوعي حول السمنة وإلهام الطلاب ليبذلوا جهودهم في تحقيق أهدافهم واستثمار أقوى مهاراتهم، فلن تتمكن من مساعدة الآخرين إن لم تساعد نفسك أولاً.

رسالة

يؤمن خالد أن إشراك الشباب في قضايا مهمة كما تفعل مبادرة «يوم لدبي» التي تحثّ أفراد المجتمع بأن يكرسوا يوماً واحداً على الأقل في العمل التطوعي لرد الجميل وإحداث فرق، هو شيء نبيل وعظيم وطريقة مذهلة للتعبير عن روح الإمارات الحقيقية.

تعليقات

تعليقات