«روبوت» يقدم الفوالة لكبار السن وأصحاب الهمم

تقاليد الضيافة الفريدة لدولة الإمارات تناقلتها أفراد المجتمع على امتداد القرون، ومن جيل إلى آخر، كما توارثوا الأعراف الراسخة في الذهن.

ورغم تطور الزمن إلا أن هناك بعض العادات والتقاليد التي لا تزال ثابتةً كما كانت سابقاً، مثل الضيافة في بداية كل زيارة اجتماعية وتقديم القهوة والفواكه الطازجة والحلويات،.

ولا تزال تشكّل عنصراً جوهرياً من الآداب المحلية، وهي رمز دائم للضيافة الإماراتية، من أجل ذلك قرر الطالب المواطن عبد الله الجوي أن يبتكر روبوتاً اطلق عليه اسم «ماكس»، ويحمل 5 مميزات أساسية ويساعد كبار السن وأصحاب الهمم على تقديم الفوالة وواجب الضيافة للزائر.

وحول مميزات الروبوت يشرح لنا الطالب عبد الله أن مشروعه يهدف إلى برمجة الروبوت ماكس بحرفية ومهارة تجعل منه مضيفاً من الدرجة الأولى ويمكن تسخيره لخدمة كبار السن وأصحاب الهمم لاستقبال ضيوفهم بطريقة مميزة ومبتكرة، حيث يبدأ الروبوت بتحية الضيوف باللغة العربية قائلاً: «السلام عليكم» ويمكن تطويعه لإلقاء التحية باللهجة المحلية.

وأضاف أنه عمل على برمجة الروبوت بحيث يمشي وفقاً لتصميم المجلس الذي سيتواجد فيه ساحباً خلفه عربة خاصة تحمل الفوالة والمشروبات وأصول الضيافة، ويتوقف الروبوت كل متر لمدة عشر ثوانٍ قائلاً كلمة «تفضل» لمنح الضيف فرصة للحصول على الضيافة الإماراتية مثل فنجان القهوة والتمر والفواكه وغيرها.

وأكد أنه صمم الروبوت بحيث يمكنه تفادي الاصطدام بالأجسام ويتفاداها، وعندما ينتهي الروبوت من السير بالمجلس كاملاً يمكن إعادة الكرة مرة أخرى من خلال قيام الضيف أو صاحب البيت بفتح يد الروبوت ليقوم بإعادة دورة الضيافة على الضيوف مرة أخرى بطريقة مسلية ومبتكرة.

وأشار الطالب عبد الله إلى أنه أراد بهذا المشروع الذي حصل من خلاله على الميدالية البرونزية في مسابقة المبرمج المواطن التي نظمتها جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين بالتعاون مع جامعة حمدان بن محمد الذكية أخيراً إلى تعزيز الابتكار في قطاع الضيافة.

لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تحدث الروبوتات ثورة في مجال الخدمات الفندقية والضيافة، يمكن الاستفادة من الروبوتات عند استخدامها في الأنشطة الأساسية، مثل تحية الضيوف ومساعدتهم في حمل حقائبهم وتوجيههم إلى غرفهم.

وقال: لم أكن لأنجح في اختراعي لو لم أدرك حاجات البشر، حيث بحثت فيما يحتاجه المجتمع ثم بدأت بالاختراع، فكان هذا المنطق هو المبدأ الذي سرت عليه وقررت الاشتراك في هذه المسابقة وكانت الصعوبات التي يواجهها أصحاب الهمم ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، هي الدافع الذي جعلني ابتكر روبوتاً يمكنهم من قضاء حاجاتهم دون الاعتماد على غيرهم.

 

تعليقات

تعليقات