أصوات عذبة تصدح بالقرآن في سماء دبي

أجواء رمضانية ودينية تصدح بها أصوات مؤثرة من حفظة القرآن الكريم من شتى بقاع العالم، وقراء استطاعوا حفظ القرآن بالرغم من اختلاف لغتهم الأم عن اللغة العربية، هكذا يكون رمضان في دبي لا يخلو من تعزيز ونشر قيم التسامح بين الشعوب والاهتمام بالمعرفة والثقافة والعلم النافع.

احتضنت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الـ 22 التي تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الأصوات الشجية، التي تصدح بآيات الذكر الحكيم، في أروقة غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور جماهيري مكثف، لمتابعة وتشجيع المتسابقين من شتى أنحاء العالم في أجواء رمضانية ترتقي بالروح.

يشارك في الدورة هذا العام 103 متسابقين من جميع الفئات العمرية ومن شتى أقطار العالم، وقد تنافس 8 متسابقين في اليوم السابع للمسابقة وهم:

محمد سلطان النصيرا من إندونيسيا، زيد قاسم عبد السيد من العراق، محمد رضا علي زاهدي خوزاني من إيران، حسين عابد ميا أحمد من بنجلاديش، محمد ثيام من السنغال، طاهر دابو من الكونغو برازافيل، بخاري إبراهيم محمد من الدنمارك، ومحمد النور رماد من أفريقيا الوسطى.

وارتبطت الدورة في هذا العام باسم القائد المؤسس "زايد" طيب الله ثراه لتؤكد المعاني السامية التي كان يحملها هذا الرجل العظيم.

وتميزت الدورة الثانية والعشرون بعدد المشاركين فيها ويمثلون 54 دولة، وكذلك تميزت بمستوى رفيع يتنافس فيه المتسابقون على الرغم من صغر سنهم إلا أنهم يحفظون بشكل وبمستوى جيد، كما صرح لـ"البيان" سعيد عبد الله حارب، نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

ويوضح علي حسن آل علي، نائب رئيس لجنة التحكيم للمسابقة آلية التحكيم: تشمل المسابقة ثلاث مراتب أولاً مستوى الحفظ، وثانياً تطبيق أحكام التجويد والدرجة الأخيرة تتمحور حول الصوت من ناحية الجمال وحسن الأداء عند المتسابق والمميز في هذه الجائزة، والتي لا توجد في أي جائزة أخرى هي وجود الشخصية الإسلامية في كل عام.

مشاركة حيوية

كما تحدث عدد من المتسابقين إلى "البيان" عن تجاربهم مؤكدين عمق سعادتهم في المشاركة للجائزة. وذكر المتسابق محمد سلطان النصيرا، 20 عاماً، من إندونيسيا أنه بدأ حفظ القرآن في عمر 8 سنوات، وأتمه في عمر 17 سنة بمساعدة والديه وأستاذه في المدرسة، وهو يدرس حالياً في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.

وقد ختم القرآن في رمضان 5 مرات، أما أصعب السور التي واجهها في الحفظ فهي سورة الشورى، الجن، والمطففين، يحلم النصيرا أن يصبح عالماً في الشريعة والقرآن الكريم وتحفيظه وتعليمه، مشيراً إلى أن الجائزة حفزته للمشاركة والوصول إلى المراحل الأولى.

أما المتسابق حسين أحمد 13 سنة من بنجلاديش فقد بدأ الحفظ في عمر 11 سنة وأتمه في عمر 13، وشارك في 5 مسابقات محلية في بلاده، وكان يحفظ في مدرسة تحفيظ القرآن والسنة التي يتعلم فيها أكثر من 12 ألف طالبا، وقال إنه قطع آلاف الأميال للوصول لدبي والمنافسة على الجائزة، متمنياً الفوز بها ليرفع اسم بلاده.

وذكر أن الجميع يحرصون على حفظ كتاب الله وتعلمه في بنغلاديش، وقد رشحته وزارة الشؤون الإسلامية في بلاده لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، كما أنه يحرص على ختم القرآن في رمضان. من جانبه قال المتسابق طاهر دابو، 20 سنة من الكونوغو برازافيل:

إنه بدأ الحفظ في عمر 14 سنة، وأتمه في عمر 16 بمساعدة معلمه وشقيقه، الذي يدرس ماجستير الشريعة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وقد رشحته مسابقة القرآن في الكونغو للمسابقة بعد فوزه بالمركز الأول، وقال إنه يتمنى بعد فوزه أن يكون عالماً للقرآن الكريم.

تعليقات

تعليقات