نظمت جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، مساء أول من أمس، الندوة النسائية الثانية بعنوان «الحياة الأسرية المستدامة»، ضمن فعاليات منتدى الفجيرة الرمضاني الرابع الذي يأتي تحت شعار«عام زايد».
شارك في الندوة التي استضافها مجلس سعيد سلطان بن شاهين بمنطقة مسافي الفجيرة، كل من مريم الشحي، رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة، وآمنة الظنحاني، خبيرة التنمية الأسرية، وأدارتها هدى الدهماني، الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية بالجمعية، بحضور صابرين اليماحي، نائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية، وفاخرة بن داغر، رئيسة قسم الأنشطة والفعاليات بالجمعية، ونخبة من سيدات المنطقة.
وناقشت الندوة عدداً من المحاور، سلطت الضوء على مفاهيم التربية والتنمية الأسرية والشراكة ما بين الآباء لصون أبنائهم من الانجراف وراء المعطيات المجتمعية السلبية الهدامة، ما من شأنه حماية الأجيال المقبلة وتعديل مسار توجهاتهم نحو المستقبل، بفكر هادف بنّاء، محكم وقادر على مجابهة جميع التحديات التي تؤثر سلباً على سلوكياتهم، وصولاً إلى حياة أسرية مستقرة ومستدامة.
ووفقاً لما أكدته مديرة الندوة هدى الدهماني، فإن الأسرة الإماراتية في فكر القيادة الرشيدة هي حاضنة الأجيال ومحور أساسي في سياسات الدولة في شتى قطاعات التنمية، وهي كذلك أساس المجتمع ورافد أساسي لنموه وتطوره، لذا أولت الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات جُل اهتمامها بتطوير وتأسيس أسر متماسكة منجزة ومعطاءة، تحافظ على أصالتها وعاداتها وتقاليدها.
وتشارك في بناء الأجيال بناءً قوياً يمثّل واجهة تتصدى لكل التحديات المجتمعية الهدامة، واعتبرت الأسرة أساس المجتمع واللبنة الأولى في بنيانه ومصدر سعادة المجتمع وتقدمه، وأنها متطلب أساسي لمجتمع قوي ناجح، يخطو خطوات واثقة نحو التميز والاستدامة.
وحول مفهوم الاستدامة وكيفية تحقيق حياة مستدامة مستقرة، أشارت ضيفة الندوة آمنة الظنحاني، إلى أن الاستدامة مفهوم تم تطبيقه في جميع المؤسسات سواءً الحكومية العليا أو الوزارية أو المحلية، وهو مفهوم يطلق على البيئة الحيوية المتجددة المعطاءة، التي تتأصل في أفرادها قيم حب الخير والاستمرار، والنماء أساسها.
مؤكدةً أن تحقيق الاستدامة في المجتمع يتطلب تنويع العوامل الطبيعية التي تحافظ على استمرار الاستدامة وتقدمها، وأكدت أيضاً، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت اهتماماً بالغاً بالأسرة منذ قيام الاتحاد.
وأوضحت مريم الشحي أن تحقيق حياة مستقرة آمنة لأبنائنا والوصول بهم إلى أعلى مستويات التقدم الفكري، يستوجب منّا أن نعلمهم أصول التعامل والتفكير السليم والصدق والشفافية، وأن نعوّدهم الصراحة، ونناقشهم ونستمع إليهم، ونربيهم على العادات الطيبة منذ الصغر، بحيث يجب على الأم أن تمثل قدوة حسنة لأبنائها، وأن يتكاتف الآباء والأمهات يداً بيد لتربية الأبناء تربية صحيحة متوازنة، ينتج عنها أجيال مستقرة متزنة.
وذكرت الشحي أن التربية الصحيحة عمادها ثقافة الحوار والاستماع والإنصات، والهدوء والتفكير السليم والنقاش، ومراجعة الأبناء أولاً بأول.
