أوصى المشاركون في المجلس الرمضاني «زايد والتراث» الذي نظمته دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة بالتعاون مع قرية زايد التراثية لصاحبها سعيد علي لحه في منطقة غليلة، تكثيف التراث الإماراتي بالمنظومة التعليمية.
والتحاق أبناء الوطن بمهنة المرشد السياحي، مؤكدين أن المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حرص على إحياء تراث الآباء والأجداد وتقديمه في حلة جميلة لأبناء الدولة، واليوم تجني دولة الإمارات ثمار ذلك التوجه بالتوازن بين الحداثة والأصالة.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور حمد محمد صراي والدكتورة بدرية محمد الشامسي وسعيد علي لحه صاحب قرية زايد التراثية، وأدارت المجلس الشاعرة والكاتبة فاطمة المعمري، بحضور أحمد عبيد الطنيجي مدير عام دائرة الآثار والمتاحف، ومحمد أحمد الكيت المستشار بالديوان الأميري.
محاور
وتناول المجلس عددا من المحاور كنشأة الشيخ زايد ومدى تأثيرها على ارتباطه بالتراث، كما تم مناقشة مظاهر اهتمام ورعاية الشيخ زايد للتراث وكل ما يتعلق به، ومدى انعكاس ذلك على المجتمع، كما تم تناول هوايات الشيخ زايد التراثية وتوجيه عناصر التراث لخدمة الأغراض السياسية والاجتماعية في عهد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه.
وقال سعيد علي لحه: مهما تحدثنا عن إنجازات الشيخ زايد نظل غير قادرين على حصرها، حيث حرص المغفور له بإذن الله على ترك بصمته الواضحة في كل موقع داخل الدولة وخارجها، لافتاً إلى أن دولة الإمارات أصبحت قلعة حصينة ترتكز على اقتصاد وسياسة قوية تدعمها قرارات القيادة الرشيدة.
حيث نجني اليوم ثمار غرس الشيخ زايد الذي أحيا تراث الآباء والأجداد وقدمه في أبهى صوره لأبناء الدولة مع التوازن بين الحداثة والأصالة التراثية الإماراتية.
غرس التراث
وأوضح أحمد عبيد الطنيجي مدير عام دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة، إن المقولة الشهيرة للمغفور له الشيخ زايد بأن من ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل، تحمل في طياتها الكثير، فهي رسالة لحماية وصون التراث من الاندثار والضياع، وتوجيه لغرس وتعزيز التراث والهوية الإماراتية، ومن هنا جاء اختيار عنوان الجلسة ليرتبط اسم زايد بشيء كان يحبه زايد «زايد والتراث».
وأكد الدكتور حمد بن صراي أستاذ التاريخ بجامعة الإمارات، أن المغفور له الشيخ زايد أحد النماذج العربية الإسلامية التي قامت بأدوار إيجابية في كافة مناحي الحياة، وخاصة الاهتمام بالتراث الأصيل، وكان يرى أن العطاء للمجتمع يجب أن يتنوع لضمان التطور والحداثة، لافتاً إلى أن أبناء الإمارات يرون في هذا التراث هويتهم، خاصة .
وأن الكثير من الدول تتنافس على استخدام تراثها كمنتج سياحي في المعارض السياحية العالمية، مؤكداً على أهمية التحاق المواطنين والمواطنات بمهنة المرشد السياحي للتعريف بتراثنا وعادتنا للسياح والزائرين، مطالباً بتكثيف البرامج التراثية في النظام التعليمي.
تمسك بالعادات
بدورها، قالت الدكتورة بدرية محمد الشامسي إن الشيخ زايد ظل وفياً لطبيعته البدوية ومتمسكاً بعادات وتقاليد المجتمع الذي نشأ فيه، وشكلت جزءاً رئيساً من شخصيته، حيث تمسك بالزي الوطني واهتم بالصناعات والحرف التقليدية والنهوض بها، بالإضافة لسباقات الهجن والشعر، مشيرة إلى حرص الشيخ زايد على الحفاظ على العادات والتقاليد عبر التواصل مع أبناء شعبه ومشاركتهم مناسباتهم.
تعاون
أكدت أمل إبراهيم النعيمي مدير مكتب الاتصال المؤسسي، أن دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة حريصة في كل عام على تدشين المجالس الرمضانية في أحد المتاحف الخاصة أو الجمعيات أو القرى التراثية لتعزيز التعاون بين الدائرة وأصحاب هذه المنصات الثقافية ودعم لجهودهم الشخصية المبذولة في خدمة التراث.
