بلغ عدد الطلبات التي تلقتها مبادرة «كلنا شرطة» في أبوظبي منذ تدشينها من قبل شرطة أبوظبي في 2016 وحتى الآن أكثر من 12700 طلب التحاق عبر الموقع الإلكتروني للمبادرة التي تستهدف مد جسور التواصل بين شرطة أبوظبي والمجتمع وتحقيق انخراط أكبر لأفراده في جهود الأمن التي تبذلها الشرطة بما ينعكس إيجاباً على المشهد الأمني في الإمارة ويصب في إطار رفع سعادة الجمهور.

وكانت القيادة العامة لشرطة أبوظبي احتفلت أخيراً بتخريج الدفعة الخامسة من منتسبي «كلنا شرطة» وبلغ عددهم 935 خريجاً من المواطنين والمقيمين، منهم «791 ذكوراً» و «144 إناثاً».

وحظيت مبادرة «كلنا شرطة»، بدعم من القيادة الرشيدة إيماناً منها بأن الحفاظ على الأمن مسؤولية مشتركة بين أفراد المجتمع، وركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة.

تعميق الوعي

وتعمل المبادرة التي أطلقت في 2016 على تعميق الوعي الأمني لدى المشاركين لدعم جهود الوقاية من الجريمة، ضمن أولويات شرطة أبوظبي، وتأكيد قيم التعايش السلمي والتسامح بين أفراد المجتمع، وتحقيق مزيد من الارتقاء بالأداء الأمني وجودة الخدمات لتبقى أبوظبي واحة للأمن والأمان والمدينة الأكثر أماناً على مستوى العالم.

وتحظى «مبادرة كلنا شرطة» بإقبال كبير من مختلف فئات المجتمع والجاليات المقيمة بما يعكس التفاعل الإيجابي، ومدى وعي المشاركين، وحرصهم على حماية أمن المجتمع ووقايته من الجريمة بأشكالها المختلفة.

وتفتح المبادرة الباب أمام جميع أفراد مجتمع الإمارة من مختلف الجنسيات ممن يجدون في أنفسهم الكفاءة والمقدرة للانضمام إلى عضويتها، والإسهام في الحفاظ على أمن وأمان مجتمعاتهم المحلية وأحيائهم السكنية، وبالتالي الحفاظ على مكتسبات الإمارة والأمن والأمان الذي ينعم به أفراد المجتمع كافة.

وبموجب «كلنا شرطة» يستطيع أفراد المجتمع بكل شرائحه وفئاته الانضمام إلى هذه المبادرة، الأمر الذي يُسهم في رفع مستوى الوعي وتطوير الذات من خلال إكسابهم المهارات والخبرات المختلفة عبر تعاملهم مع طيف واسع من التنوع المجتمعي الذي تزخر به إمارة أبوظبي.

ارتقاء

وتسعى المبادرة إلى استلهام رؤية أهل الدار ومحبيها بأن تكون الشرطة في خدمتهم والارتقاء بمجتمع إمارة أبوظبي ليصبح شريكاً أساسياً في الحفاظ على أمن وأمان الإمارة ومشاركة أفراد المجتمع بكل شرائحه من خلال تسخير إمكاناته ومهاراته في الحفاظ على أمن وسعادة مجتمع أبوظبي وتعميق الشعور بالأمن والأمان في التجمعات والأحياء السكنية .

وكل أرجاء إمارة أبوظبي بما يحقق سعادة مجتمع أبوظبي من خلال الأمن المستدام وتحفيز الإبداع. كما تكرس المبادرة نهج القائد المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في حرصهم على غرس قيم التعايش السلمي والتسامح في نفوس جميع أفراد المجتمع مما سيكون لها الأثر الإيجابي في حياتهم الحالية والمستقبلية.

والمبادرة هي جزء لا يتجزأ من مبادرة «التربية الأخلاقية»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، التي تؤسس لمرحلة ستشكل إنتاجاً معرفياً مقروناً بحزمة من المبادئ الأخلاقية التي ستنهض بالأسرة والمجتمع لرفع صروح المستقبل.

وتستلهم مبادرة «كلنا شرطة» قيم ومقومات خطة أبوظبي، التي تنص على وجود «مجتمع آمن»، كما تعمل على دعم هذا التوجه من خلال التركيز على نقطتين أساسيتين، هما ضمان المحافظة على الأمن من خلال مواكبة التطور المتسارع لنمو التجمعات السكنية في إمارة أبوظبي، والعمل على مضاعفة أعداد الأفراد المعنيين بالشأن الأمني.

وهذا ما تسعى المبادرة إلى تحقيقه عبر تكريس مشاركة المجتمع في المسائل التي ترتبط بأمنه مباشرة. وتشمل آلية الانضمام للمبادرة التسجيل عبر القنوات المتعددة لهذا الغرض، ومن ثم يتم اختيار الأعضاء المقبولين بناءً على تقييم لجنة مختصة لهذا الغرض ويتم عقد لقاء تحضيري للأعضاء المقبولين لإطلاعهم بتفصيل أكثر عن المبادرة، إضافة إلى عقد دورات تدريبية للأعضاء وتكريم المتميزين.

باقة

تنطوي عضوية «كلنا شرطة» على باقة منوعة من المهام التي تصب في صالح الحفاظ على أمن المجتمع وأمانه.

وتتضمن على سبيل المثال لا الحصر: صلة وصل بين شرائح المجتمع المختلفة وجهاز الشرطة على صعيد الحفاظ على الأمن، ومساعدة ضحايا الحوادث في تقديم الإسعافات الأولية للمتضررين، إضافة إلى الإسهام في حل المشكلات التي تنشب بين الجيران مثل المشاجرات أو الاختلافات في الرأي قبل تفاقمها.