بدأت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة «فش فارم» إنزال 300 كهف اصطناعي موزعة على 30 موقعاً تمتد من جزيرة البدية بالفجيرة إلى ميناء اللؤلؤية في الشارقة، بهدف تحقيق استدامة البيئة البحرية وتنمية الثروات المائية الحية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتم اختيار مواقع الإنزال في مناطق قريبة من سواحل الدولة بهدف إنشاء مواقع صيد جديدة تدعم استمرار العمل في مهنة الصيد من خلال تخفيف التكاليف التشغيلية لرحلة الصيد المترتبة على الصيادين، وسوف تساهم هذه المناطق بتخفيف ارتياد الصيادين المناطق البعيدة عن سواحل الدولة التي تعرضهم لمخاطر مستمرة وتضمن استدامة الإمداد الغذائي المحلي.

وقال صلاح الريسي، مدير إدارة استدامة الثروة السمكية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إن هذه المبادرة بالتعاون مع شركة «فش فارم» تأتي ضمن استراتيجية الوزارة في تقوية الشراكة مع القطاع الخاص.

وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية لدى مؤسسات القطاع الخاص، بهدف دعم استدامة البيئة البحرية وتعزيز الأبحاث والدراسات العملية في مجال التنوع الإحيائي البحري، وبناء حاضنات لصغار الأسماك في البيئة البحرية الساحلية وتعزيز مخزون الثروة السمكية.

جهود

وأضاف الريسي أن الوزارة تبذل جهوداً مستمرة بهدف تعزيز حرفة الصيد وتطوير استدامة الثروة السمكية باعتبارها من أهم المصادر الطبيعية الحية المتوفرة في مياه الدولة، إذ تمثل هذه المبادرة خطوة إضافية في زيادة نجاح برنامج «الكهوف الاصطناعية»، الذي أطلقته الوزارة في عام 2016.

30 موقعاً

وأكدت عواطف النقبي مسؤول فرع خورفكان في هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة أن مبادرة وزارة التغير المناخي والبيئة بإنزال 300 كهف اصطناعي موزعة على 30 موقعاً ممتدة من جزيرة البدية إلى ميناء اللؤلؤية تهدف إلى تعزيز مصائد الأسماك في المياه الإقليمية عن طريق وضع الكهوف الصناعية والمصنوعة من مواد صديقة للبيئة في مناطق تجمع الأسماك بشكل مدروس ومحدد يعد بادرة مهمة تخدم قطاع الصيد المحلي على المدى الطويل وتساهم في ضمان استدامته.

مضيفة أن الهيئة تبذل جهوداً في تعزيز التنمية المستدامة من خلال تشجيعها على استخدام أحدث الحلول الصديقة للبيئة والتقنيات المتطورة التي من شأنها أن تؤدي إلى رفع مستويات الكفاءة والحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى المساهمة في دعم توجهات المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية.

شراكة

ومن جهتها قالت فاطمة الحنطوبي، رئيس قسم حماية البيئة والمحميات الطبيعية - بلدية دبا الفجيرة، إن بلدية دبا الفجيرة شاركت بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة بمشروع إنزال الكهوف الصناعية الذي يهدف إلى تنمية البيئة البحرية في الساحل الشرقي في إمارة الفجيرة بغرض إعادة إحياء الموائل البحرية وبناء بيئة اصطناعية ملائمة لتكاثر الأسماك وزيادة مخزون الثروة السمكية.