أوصى العميد ركن متقاعد الدكتور فهد الشليمي خلال المحاضرة التي استضافها مجلس المهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة، برفع درجة وعي المجتمع بملف تقديم التبرعات والزكاة وتوجيهها إلى الجهات المعنية التي تحددها الدولة، وتبني الدول العربية سياسة إعلامية موحدة لمواجهة الإعلام الإيراني والقطري، واعتماد الفيسبوك كوسيلة لإيصال الرسائل كاملة وعدم الاعتماد على تويتر فقط.

وأكد الشليمي، أن دولة الإمارات امتلكت نظرة ثاقبة بمواجهة الأحزاب المؤدلجة التي تضم حزب الله والإخوان والأحزاب الأخرى التي تثير الفتنة وإضعاف اقتصادنا وتفتيت المجتمعات العربية تحت غطاء الديمقراطية وحرية التعبير، وهذه الشعارات نراها مطبقة فعلياً على أرض الواقع داخل مجالس قيادات الدول الخليجية التي تفتح أبوابها أمام شعبها للتحاور في أكبر تظاهرة ديمقراطية وبكل شفافية.

وأشار إلى أن شعوب دول الخليج العربي لديها من الذكاء ما مكنها من مواجهة أحداث الربيع العربي بالحكمة والالتحام مع قيادتها، في الوقت الذي نرى تأثير تلك الأحداث على دول الربيع حتى وقتنا هذا والتي أدت لتراجع المؤشرات الاقتصادية والأمنية والبيئة الاستثمارية غير الصالحة، مؤكداً أهمية اعتماد «فيسبوك» كوسيلة لإيصال الرسائل الحقيقية والتوعوية كاملة لشعوب الدول العربية وخاصة شمال أفريقيا التي تستخدم «فيسبوك» أكثر من «تويتر».

فزعة إماراتية

وأضاف الشليمي: إن الإمارات أول من يهب لنجدة شعوب العالم وخاصة الشعوب الشقيقة واليوم نرى تسابق الهلال الأحمر الإماراتي والمتطوعين لمواجهة آثار اعصار موكونو على سلطنة عمان وسقطرى .

دعم مباشر

وأضاف: نحتاج إلى دعم الجوار العربي لتقديم منظومة جديدة في مكافحة الفساد وتحسين دخل المواطن العربي، ويجب أن يكون هذا الدعم مباشر للشعوب عبر مشاريع اقتصادية وتنموية، مشيراً إلى أن خسائر المنطقة من الربيع العربي بلغت تريليون دولار، و212 مليون دولار في 2013 من الإرهاب، و2.5 مليون أسرة مات لهم أقرباء، و11 مليون نازح ولاجئ في سوريا بسبب هذه التنظيمات.

دعم إعلامي

وأكد أهمية تبني الدول الخليجية والعربية سياسة إعلامية جديدة لمواجهة التدخلات الإيرانية التي تدعم 25 قناة فضائية عربية ضد دول الخليج والمنطقة العربية، لافتاً إلى أن الشعب الإيراني يعاني من التسلط وخاصة منطقة الأحواز التي توفر 50% من الإنتاج الزراعي الإيراني، و80% من الإنتاج النفطي، فيما يبلغ عدد السكان من الجنسية الأذرية في إيران 23%.

الملف القطري

وأضاف: إن ما يحدث من قطر هو تأثير مباشر على البيت الخليجي، فيما نرى الإعلام القطري الذي دأب على دعم الإرهابيين عبر تغطيته غير الحيادية والمشبوهة، وإظهار منطقة الخليج بصورة مغايرة عن الحقيقة، والعمل على خلق فجوة كبيرة بين الشعوب وحكوماتهم عبر شعار «الرأي والرأي الآخر» وتضخيم المشكلات الصغيرة لتخلق منها شرارة الحرائق التي تكتوي بها شعوب المنطقة حالياً.

وأضاف: تحتضن تركيا أكبر عدد من المجرمين والإرهابيين المطلوبين من قبل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، بالإضافة لدعم قنوات فضائية تدعمها التنظيمات الإرهابية من أموال الزكاة والتبرعات التي تجمها تلك التنظيمات، فيما يبلغ التعاون العسكري بين تركيا وإسرائيل عالي المستوى، والتبادل الدبلوماسي منذ الستينيات، حيث يوجد 64 رحلة طيران أسبوعية بين تركيا وإسرائيل.

الملف الإيراني

وأشار الشليمي إلى أن أحد المسؤولين الإيرانيين قال إن صنعاء هي العاصمة الرابعة للإمبراطورية الفارسية، حيث يظل حلمهم بأن تكون منطقة الخليج العربي إمبراطورية إيرانية خاضعة لهم، وهذا ما يحدث الآن في العبث الإيراني واللعب بورقة الطائفية.