شهد مسرح أبوظبي بمنطقة كاسر الأمواج مساء أمس محاضرة دينية حول «ميزان الأعمال» للأستاذ الدكتور مصعب سلمان السامرائي أستاذ الفقه المقارن في كلية الإمام الأعظم الجامعة ببغداد، أحد العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك في ختام الأسبوع الأول من فعاليات المهرجان الرمضاني الثالث عشر الذي ينظمه نادي تراث الإمارات برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والشركات الراعية والداعمة، وبحضور سنان أحمد المهيري المدير التنفيذي للأنشطة والفعاليات في النادي، وخالد السيد حسن الهاشمي المستشار القانوني للنادي، وعدد من المسؤولين في النادي، وجمهور غفير من متابعي المهرجان.
واستهل الدكتور السامرائي حديثه بالتمهيد في أن من الحقائق والمسلمات لذوي العقول والبصائر أنه بقدر تمسك الأمم بمميزاتها الحضارية والتزامها بالثوابت والخصائص القيمية بقدر ما تحقق من المجد التاريخي والعطاء الإنساني. وهذا الملاحظ في أمم سابقة وأمم واعدة كدولة الإمارات العربية المتحدة، وأن من عظيم فضل الله علينا أن شرع لنا دينا قيماً ومنهاجاً وجعلنا في الأمم وسطا، فزاد الشريعة رحمة و حكمة والنفوس قبولا وبهجة. موضحاً أن الأمة الوسط تعني توازن تشهد معه على الآخرين في إنجازاتهم وتقديمهم في الحضارة، ويشهد عليك الآخرون فيما قمت به.
وبين الدكتور السامرائي أن التوازن يسري على مستوى الفرد، كما يسري في مستوى التشريعات الربانية؛ ففي المستوى الإجتماعي والعائلي يخاطب الله أفضل بيت وأرفع عائلة وأسمى زوج وأكمل رب أسرة.
وفي مستوى الدخل المادي و الرصيد المالي أثنى الله على أوليائه من عباده و أصفيائه من خلقه الذين لم يسرفوا ولم يقتروا وكانوا بين ذلك قواما. وفي المستوى الشخصي في المباحات، قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ). أما في المستوى بين الدنيا والآخرة، فأمرنا سبحانه أن نوازن بين مجال العبادة ومراعاة متطلبات الحياة فلا رهبانية ولا مادية، وفي المستوى الأخلاقي والسلوكي يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه). وكذلك في المستوى الديني العام يقول النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: (الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ).
وأوضح السامرائي أن عدم المراعاة لميزان الأعمال على المستويات يستوجب وقوع الخلل وإرباك في المستويات الإجتماعية والمادية والشخصية والسلوكية وأمور الدنيا وغيرها.
وتناول المحاضر عدداً من مظاهر ميزان الأعمال وهي التوازن في العبادة، والمشاعر والأحاسيس مراعاة للقضايا النفسية. والإنفاق، وكذلك التوازن مع العدو، والتوازن بين الأقوال والأعمال، والتوازن بين المظهر والمضمون. واختتم الدكتور السامرائي بالقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم جسَّد التوازن في حياته وحياة أصحابه وأمته من بعده.
أسبوع
وضمن المهرجان الرمضاني شهدت المراكز الشبابية والنسائية لنادي تراث الإمارات خلال الأسبوع الأول العديد من البرامج تنوعت بين رياضية واجتماعية وتراثية، حيث افتتح مركز أبوظبي برامجه بمناشط السباحة وكرة القدم والألعاب الشعبية بحضور أحمد مرشد الرميثي مدير مركز أبوظبي وسط حضور واسع من الطلاب المشاركين في المناشط التي تواصلت خلال الأسبوع.
كما نظم المركز إفطاراً جماعياً للطلبة المنتسبين للمركز وطلاب شعبة السباحة بحصن الشباب بهدف تنمية روح التواصل بين الأجيال وترسيخ عادات الشهر المبارك في نفوس الناشئة.
وفي مركز العين التابع للنادي، افتتحت الفعاليات الرمضانية بانطلاق بطولة الرماية الرمضانية الثانية التي نظمها المركز بنادي العين للرماية، بحضور خليفة بطي الشامسي مدير مركز العين، ومبارك سيف العرياني عضو مجلس إدارة ومدير نادي العين للرماية، ومحمد عبد الله بن حبوة الحميري مدير إدارة الأمن والسلامة، وموظفي المركز.
كما نظم المركز ضمن المهرجان دورياً لكرة القدم شهد مشاركة عدد من المنتسبين. بجانب إفطار رمضاني بإشراف السيد مبارك سيف الخييلي، وذلك بمقر المركز بالعين.
