أشاد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بما وصلت إليه الإمارات العربية المتحدة في سلم المانحين الدوليين، إذ احتلت المراكز الأولى عالمياً في منح المساعدات الإنسانية وإغاثة المنكوبين والمشردين.
وأكد العلماء الضيوف خلال محاضراتهم في المساجد والمؤسسات والمجالس الرمضانية أن الله سبحانه وتعالى اختص شهر رمضان المبارك بجملة من الخصائص والفضائل وميّزه عن بقية الشهور، فهو مجمع الطاعات ومعاقد الخيرات، فهو الركن الرابع من أركان الإسلام، وأن الله عز وجل أنزل فيه القرآن، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، كما أن صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً سبب لمغفرة الذنوب، وتفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، وتُصفّد فيه الشياطين، وفيه عتقاء من النار، كما أن صيام رمضان سبب لتكفير الذنوب التي سبقت رمضان، وأن صيامه يعدل صيام عشرة أشهر، والعمرة فيه تعدل حجة.
ودعا العلماء إلى استثمار الأوقات في شهر رمضان في الانشغال بذكر الله وتلاوة القرآن والإسهام في أعمال البر والخير، مشيدين بمبادرات القيادة الرشيدة في إغاثة الملهوفين والمنكوبين والمشردين في العالم.
وثمّن العلماء الوسائل العملية والطرق الابتكارية التي تنتهجها الدولة في تشجيع الناس على الإسهام في فعل الخيرات من خلال توفير وسائل التبرع التي تختصر الوقت للمتبرعين وتضمن لهم وصول تبرعهم إلى الجهات المختصة.
وقال العلماء إن الإسلام يدعو إلى فعل الخيرات لقوله تعالى «وافعَلوا الخَيرَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ» والرسول، صلى الله عليه وسلم، كان يسأل الله: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ...» فهو سبيل للنجاح في الدنيا والآخرة، وداع لترسيخ كل ما هو جميل وهادف، نظراً لما يحققه من تكافل وتعاون وإشاعة روح الألفة والتسامح، قال تعالى: «إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرا».
واستعرض العلماء سيرة النبي، صلى الله عليه وسلم، والصحابة والصالحين في ملازمة أبواب الخير والحث عليها، مدللين بقول النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحث على الخير: «مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَّى يُشْبِعَهُ وَسَقَاهُ مَاءً حَتَّى يَرْوِيَهُ بَعَدَهُ اللَّهُ عَنِ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ بُعْدُ مَا بَيْنَ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ»، داعين إلى البذل والعطاء في هذا الشهر المبارك الذي تضاعف فيه الحسنات وترفع فيه الدرجات تأسياً بنبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، لقول عبدالله بن عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَد مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ..».