أقامت وزارة التغير المناخي والبيئة للعام الثاني، وبالتعاون مع شركة وينوو المتخصصة في تكنولوجيا الغذاء، وشركة إعمار، مأدبة إفطار من مكونات غذائية كاد أن يتم هدرها، استضافت خلالها نخبة من كبار المسؤولين في القطاعين العام والخاص.

واستخدم نخبة من أبرز الطهاة العالميين مكونات غذائية كاد أن يكون مصيرها الهدر لإعداد وجبات فاخرة ومتنوعة، في رسالة مباشرة للمجتمعين المحلي والعالمي للحد من ظاهرة هدر وإتلاف الطعام التي تنتشر في العديد من دول العالم، في حين لا يزال الكثير من شعوبها، خاصة في الدول النامية، يعانون الجوع والفقر.

وأشار معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، إلى أن تقارير منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» التابعة للأمم المتحدة تؤكد أن 30% من الإنتاج العالمي من المواد الغذائيـة، أي نحو 1.3 مليار طن، يهدر سنوياً قبـل أن يصل إلى مائدة المستهلك، منوّهاً إلى أنه يتـم هـدر مــا يعادل 13 مليـار درهـم مـن المواد الغذائيـة -وفقاً لآخـر التقديـرات- سنويـاً في الإمارات العربية المتحدة وحدها.

حرص

وأوضح أن حرص الوزارة على تنظيم هذه الفعالية الخاصة للعام الثاني يأتي استرشاداً بفكر وتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة، كمبادرة نؤكد من خلالها التزامنا بأهداف رؤية الإمارات 2021 المتمثلة في تحقيق الاستدامة للقطاعات كافة ومنها الغذاء، ورسالة توعوية نلفت بها انتباه المجتمعين المحلي والعالمي من خلال نخبة المسؤولين وصُناع القرار الذين تستضيفهم المأدبة لأهمية انتهاج أسلوب أكثر تنظيماً وإدارة لكيفية التعامل مع الغذاء.

وأكد معالي الزيودي التزام دولة الإمارات بالوفاء بالهدف العالمي المتمثل في خفض عام في معدل الهدر والخسائر الغذائية والنفايات بنسبة 50% بحلول عام 2030، بموجب أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الـ12 بشأن الاستهلاك والإنتاج المستدامين، مشيراً إلى أنه «لتحقيق هذه الغاية تقوم وزارة التغير المناخي والبيئة بإعطاء الأولوية للحد من الخسائر الغذائية في الإنتاج والاستهلاك، حيث تعمل عن كثب مع السلطـات المحليــة والقطــاع الخــاص».

وكشف معاليه عن تعاون شركات «إعمار، وماجد الفطيم، وروتانا للضيافة» عبر فروعها على مستوى الدولة مع الوزارة لمواجهة تحدي تقليل نفايات الطعام من خلال تعهدها بتوفير مليون وجبة طعام بحلول نهاية العام الجاري، عبر خفض نسب الغذاء المُهدر، على أن يرتفع هذا العدد إلى مليوني وجبة العام المقبل، ثم 3 ملايين بحلول عام 2020، وحث معاليه المؤسسات والشركات الأخرى العاملة في قطاع الضيافة في الدولة على الانضمام للتعهد لتحقيق أحد أهم الأهداف الاستراتيجية للدولة والمتمثل فـي تحقيــق الأمــن الغذائـي.

حرص

قال أوليفييه هارنيش، الرئيس التنفيذي لمجموعة إعمار للضيافة: «إن هذا النوع من المبادرات يؤكد حرص دولة الإمارات على تحقيق مستقبل مُستدام على مستوى القطاعات كافة، ومنها استدامة الغذاء التي تعتمد على خفض معدلات الهدر كعنصر هام لتحقيق هذه الاستدامة».