رسم البسمة على وجوه الأطفال والكبار والتخفيف من معاناة الأشخاص، الذين أنهكم المرض هدف نبيل انطلقت من أجله مؤسسة الجليلة التي حرصت على علاج أعداد كبيرة من المرضى المعسرين من مختلف الجنسيات، بتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم.
كما هو في حالة الطفل إيلاي، الذي لم يتجاوز الـ 3 من عمره وتعرض لوعكة صحية مصحوبة بحمى شديدة أفقدته الشهية للطعام، ليتبين بعد الفحوصات أنه مصاب بسرطان الدم الحاد «اللوكيميا»، وبحاجة لتلقي العلاج بشكل عاجل.
مرض إيلاي كابوس جثم على صدر والديه اللذين لم يلحظا معاناة فلذة كبدهم من أي عارض صحي مسبقاً، ولم تسجل العائلة إصابة أحد أفرادها بالسرطان، ومن شدة الصدمة التي شعروا بها بسبب مرض ابنهم، وعجزهم عن توفير مصاريف العلاج، دخلت الأسرة في حالة حزن شديد لم ينقذهم منها سوى مؤسسة الجليلة التي بادرت بتوفير تكاليف علاج الطفل بعد دراسة حالته.
خضع الطفل إيلاي لبروتوكول العلاج الكيماوي في مركز الأورام بمستشفى دبي وتكللت حالته بالنجاح مع تأكيد الأطباء بتعافي إيلاي تماماً من المرض، ما كان له الأثر الكبير والسعيد على حياة والديه الذين عبروا عن امتنانهم لدعم مؤسسة الجليلة التي بفضلها استعاد طفلهم حيويته وأصبح يتمتع الآن بصحة جيدة.
دراسات
ويذكر أنه وفقاً للدراسات، يعد السرطان هو السبب الرئيسي الثالث للوفاة في دولة الإمارات بعد أمراض القلب وحوادث الطرق، حيث يتم تشخيص 12 شخصاً بالسرطان يومياً أو ما يقرب من 4400 حالة كل عام، ومن بين جميع حالات السرطان في الدولة فإن ما يقرب من 9.5% منها حالات سرطان الأطفال.
وتمثل اللوكيميا حالة واحدة تقريباً من بين كل 3 حالات سرطان في الأطفال وتتوقع منظمة الصحة العالمية زيادة في حالات سرطان الأطفال في البلاد، وتتراوح تكلفة العلاج الكيماوي لعلاج السرطان في الإمارات ما بين 200 ألف و250 ألف درهم.
وعملت مؤسسة الجليلة منذ عام 2013 على تقديم الرعاية الطبية لـ 86 من مرضى السرطان الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و90 عاماً، واستثمرت 7.5 ملايين درهم لعلاجهم، كما استثمرت 9 ملايين درهم لدعم أبحاث السرطان في الدولة عبر 33 منحة، كما تعمل مؤسسة الجليلة عبر برنامج «عاون»، الذي يدعمه عدد من الشركاء والجهات المانحة على تقديم دعم علاج بإمكانه إحداث تغيير في حياة المرضى الذي ينحدرون من جنسيات وثقافات مختلفة، وقد مروا بتجربة صادمة، بسبب ظروفهم الطبية.
