تنوعت فعاليات برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أمس بين الندوات والمحاضرات والكراسي العلمية والدورات الفقهية في المساجد والمؤسسات ومجالس الأحياء، إضافة إلى مشاركة العلماء الضيوف في البرامج التثقيفية، التي تقدم عبر المحطات التلفزيونية والإذاعية.

وتحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة، نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ضمن مبادرة «مجالس زايد الخير» ندوة بعنوان «الشباب وتحديات العصر» في مجلس محمد سالم بن كردوس العامري، في منطقة المشرف بأبوظبي، شارك فيها كل من الداعية السعودي سليمان بن حسين الطريفي، والدكتور عبد الله إبراهيم الدرمكي من مؤسسة وطني الإمارات.

وافتتح الندوة محمد سالم العامري صاحب المجلس مرحباً بالضيف والحضور، ومثمناً مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باستضافة نخبة من العلماء للمشاركة في البرامج الرمضانية في الدولة بالدروس والمحاضرات العلمية التثقيفية والتوعوية.

كما تقدم بالشكر للقيادة الرشيدة على مبادرتها بإنشاء مجالس الأحياء، التي أصبحت ملتقى لكل أهل الحي، والتي نحرص على تفعيلها خاصة في هذا الشهر المبارك تلبية لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

مفاهيم

وتحدث العلامة سليمان بن حسين الطريفي في المحور الأول للندوة تحت عنوان «عناية الإسلام بالشباب» تحدث فيه عن مفهوم الشباب، وأهمية تصحيح المفاهيم المغلوطة في الدين لدى الشباب، ومكانة الشباب في الإسلام، مقدماً نماذج من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الصالحين في رعاية الشباب.

مشيداً بتجربة الإمارات واهتمامها بشريحة الشباب ورعاية مواهبهم وتطويرها، ما يحفز الشباب على الابتكار والتميز، داعياً الشباب إلى استثمار أوقاتهم بما ينفع أنفسهم وأهلهم ووطنهم ومجتمعهم، خاصة أن كل إنسان سوف يسأل عن وقته وعمره في ما قضاه كما جاء في الحديث الشريف (لا تزول قدما عبد يوم القيامة ، حتى يسأل عن أربع :عن عُمره فيم أفناه؟).

وبحديث (إن الله ليعجب من الشاب ليست له صبوة)، أي ليس له ميل إلى الهوى، لرغبته في الخير، وقوة عزيمته في البعد عن الشر.

ثم تحدث الدكتور عبد الله إبراهيم الدرمكي في المحور الثاني «تحديات الشباب الإماراتي ومسؤولياته» متناولاً خصائص مرحلة الشباب، وأبرز التحديات التي تواجه الشاب الإماراتي، ومسؤولياتهم ودور الأسرة وجهود الدولة في رعاية الشباب.

مشيراً إلى أن هناك تحديات تواجه الشباب بسبب الطفرة الهائلة التي شهدها العالم في وسائل التواصل الحديثة التي تمكن الجميع من إرسال رسائلهم إلى أبعد نقطة في العالم سواء أكانت إيجابية أم سلبية، مشيداً باحتضان دولة الإمارات لشريحة الشباب وإنشاء وزارة خاصة بهم لتكون منصة رسمية ترعى مبادراتهم وتطور مهاراتهم ومواهبهم بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات الرسمية في الدولة.

مؤكداً ضرورة رعاية الأبناء ومتابعة سلوكياتهم وتنمية الجانب الإيجابي لديهم وتعليمهم العلوم التي تساهم في تطورهم وتطور مجتمعهم ووطنهم، مبيناً أن القرب من الأبناء والمناقشة الإيجابية في محيط الأسرة تقود إلى أسرة متماسة ومجتمع سوي متعاون يؤدي رسالته كاملة في البناء والتعمير ومسايرة الحضارة.

دروس

وفي دروس المساجد المؤسسات ألقى العلماء محاضرات بعنوان «قلوب سليمة» مبينين أن القلب السليم هو القلب الناجي الذي سلم من الشرك والشرور والأحقاد والضغائن، ويحظى بالنجاة يوم القيامة (إلا من أتى الله بقلب سليم) وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل؟ قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان» قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟

قال: «هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد» وعدد العلماء علامات لصاحب القلب السليم ، بأنه يستجيب لأمر الله، ولا يظن بالناس إلا خيراً، وأنه يحب الخير لغيره كما يجبه لنفسه، وأنه لا يسعى بين الناس بالغيبة والنميمة والفتن، داعين إلى زرع الخير في القلوب بالدعاء والمحافظة على أوامر الله بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.