في عددها الأول نشرت مجلة صدى الموارد البشرية التي تصدر عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بشكل نصف سنوي وباللغتين العربية والإنجليزية مقالاً للكاتب ديف زيلينسكي بعنوان «تطبيقات الهواتف المتحركة تدعم كفاءة عمليات الموارد البشرية»، سلط من خلاله الضوء على الدور المتزايد الذي تلعبه التكنولوجيا في تنفيذ وإنجاز إجراءات الموارد البشرية المختلفة.
وتطوير بيئة العمل في الشركات، وتسهيل التواصل بين كافة إدارات الشركة وأقسامها، لا سيما في الشركات العالمية الكبيرة التي تمتلك وتدير العديد من الفروع حول العالم، وتقدر أعداد موظفيها بالآلاف.
ويستشهد زيلينسكي في مقاله بتجربة شركة راكسبيس هوستينغ العالمية في إنجاز كافة إجراءات الموارد البشرية باستخدام أجهزة الهاتف المتحرك، لدرجة أن الشركة تطبق على موظفيها سياسة «أحضر جهازك الخاص»، الأمر الذي أدى إلى استخدام الحاسبات اللوحية والهواتف الذكية في مقر الشركة بشكل كبير، وجعل «راكسبيس هوستينغ» نموذجاً مثالياً لأنظمة العمل المتحركة.
حيث إن تطبيقات الهاتف المتحرك الرئيسية، تمكن موظفي الشركة من استخدام أجهزتهم المحمولة للدخول إلى منصة خاصة لإدارة الموارد البشرية، والحصول على مجموعة مختلفة من الخدمات مثل: قسيمة الراتب الشهري، ومكافآت الأداء، وحتى اعتماد بطاقات تسجيل أوقات العمل.
وحتى وقت قريب، كانت عمليات الموارد البشرية المدعومة بتطبيقات الهاتف المتحرك تقتصر على الوظائف المرتبطة بالوقت، كالحضور والتعيين. ولكن مع انتشار استخدام الأجهزة المتحركة، حرصت شركات متخصصة على تطوير منصات لاستيعاب الاحتياجات المتباينة في هذا المجال.
وكنتيجة لذلك، بات المزيد من المديرين التنفيذيين ومديري الموارد البشرية يستخدمون الآن الحواسب اللوحية والهواتف الذكية لمتابعة أو تعجيل المعاملات، ليس فقط في عملية التعيين، وإنما أيضاً في إدارة الأداء وحفظ السجلات، وتصميم نماذج وأدوات تعليمية لدعم الأداء، حتى أنه بات بإمكان الموظفين الميدانيين متابعة جداول العمل، وتقديم طلبات الإجازة أو الاطلاع على المعلومات المتاحة عن المزايا المستحقة لهم، من خلال كبسة زر.
ويتضمن المقال نتائج استبيان نظم الموارد البشرية، الذي أجرته شركة «سيدار كريستون» المتخصصة، حول الاتجاه المتنامي لتبني تطبيقات الهاتف المتحرك في الموارد البشرية، ويتضمن بحثاً عن الاتجاهات السائدة في أكثر من 30 تقنية من تقنيات الموارد البشرية، وقد تبين من واقع نتائج هذا الاستبيان أن تبني عمليات الموارد البشرية المدعومة بتطبيقات الهاتف المتحرك قد زاد بنسبة 67% منذ العام 2012.
وبحسب نتائج الاستبيان فإن أكثر عمليات الموارد البشرية المدعومة بتطبيقات الهاتف المتحرك انتشاراً هي: (الخدمات المتعلقة بكشوف الرواتب، كالاطلاع على الراتب المحول أو إجراء تغييرات على الإعفاءات، والتعيين واستقطاب الكفاءات، ونظم إدارة الأداء، التي تتيح للموظفين الاطلاع على تقييمات أدائهم والاستجابة لها، كما تتيح للمديرين أن يشاركوا في الموافقات والاعتمادات المتعلقة بتدفق العمل، والتعلم والتطور).
ويرى كاتب المقال أن تنامي قدرات الوصول إلى عمليات الموارد البشرية المدعومة بتطبيقات الهاتف المتحرك ضمن المؤسسات يسهم في: (تحسين مستوى مشاركة الموظفين،.
ويمكن أكبر عددٍ ممكنٍ من المديرين من الوصول إلى البيانات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستراتيجية في المؤسسة، فضلاً عن أن يعزز قدرة المؤسسة على جذب واستقطاب أصحاب المواهب والكفاءات من خلال استراتيجيات التعيين عبر الهاتف المتحرك).
ويؤكد المقال أن عمليات تعيين الموظفين حظيت بأكبر قدر من الاهتمام في مجال الابتكارات التقنية الخاصة بالموارد البشرية، ونتيجة لذلك، يستطيع عدد متزايد من المديرين المسؤولين عن التعيين اليوم إجراء أعمال روتينية كالموافقة على الطلبات.
ومتابعة الطلبات الواردة، أو تقديم ردود أفعالهم بشأن المرشحين، وذلك باستخدام الهواتف الذكية أو الحاسبات اللوحية، ويساهم التنفيذ الفوري لمثل هذه الإجراءات في تجنب حدوث عرقلات أو تأخير في عمليات التعيين.
وعلى الرغم من كل التطورات الهائلة في مجال التكنولوجيا، إلا أن العديد من خبراء ومختصي الموارد البشرية يرون أن أمام المؤسسات شوطاً كبيراً يتعين عليها أن تقطعه فيما يتعلق بالتطبيقات الذكية في مجال التعيين.
ويستندون في رأيهم إلى نتائج استبيان «جاهزية الشركات لاستخدام الهاتف المتحرك في وظائف الموارد البشرية»، الذي أجرته شركة «آي مومينتاس» لأبحاث واستشارات الهواتف المتحركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة الأميركية مقراً لها، وتضمن الاستبيان توجيه أسئلة إلى الشركات المدرجة في قائمة فورتشن لأكبر 500 شركة أميركية عن ممارسات التعيين باستخدام تطبيقات الهواتف المتحركة لديها.
ويقول «إد نيومان»، نائب رئيس الشؤون الاستراتيجية في آي مومينتاس: من أهم الدلالات التي نخرج بها من هذه الدراسة أنه مازالت هناك ثمة فجوة كبيرة داخل الشركات بين استراتيجيات تطبيقات الهواتف المتحركة على مستوى الشركة ككل واستراتيجيات تطبيقات الهواتف المتحركة الخاصة بالموارد البشرية وعمليات تعيين الموظفين.
الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية