أكد المقدم راشد بن ظبوي الفلاسي مدير إدارة الرقابة الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أن الإدارة لديها قاعدة بيانات مسجل عليها مليون شخص من أصحاب السوابق من كافة الجنسيات، من داخل الدولة وخارجها، وأن تلك المعلومات تسهم في سرعة الكشف عن المتهمين، عبر أحدث البرامج الأمنية والتقنية التي تربط بين بعض الأساليب الإجرامية، وبعض الجنسيات، منها برنامج «وجوه»، الذي يحدد مواصفات المتهمين بسرعة كبيرة، عبر تحليل صور الكاميرات أو أقوال الضحايا والشهود.

إنذار

وكشف المقدم راشد بن ظبوي لـ «البيان»، أن برنامج «إنذار»، حقق نتائج إيجابية في سرعة ضبط المتهمين، وتحويل القضايا المجهولة إلى معلومة، إضافة إلى رصد الظواهر والأساليب الإجرامية محلياً وعالمياً، وأن البرنامج رصد 3 إنذارات أمنية منذ بداية العام الجاري، تم تعميمها على كافة الإدارات، منوهاً بأن 18.3 % انخفاض نسبة الجرائم المقلقة في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأفاد المقدم ابن ظبوي، بأن الإدارة تقوم بالعديد من الدراسات الأمنية المتخصصة، والتي تسهم في استشراف المستقبل، عبر مؤشرات عدة، ومنها رصد المناطق الساخنة، وبعض الأساليب الإجرامية، وتحديد المخاطر والتحديات، إضافة إلى تحليل لكافة الجرائم المرتكبة، وتطوير المهارات الأمنية للكوادر العاملة في جهاز الشرطة، كذلك تحديد الاختصاصات الأمنية المختلفة، وابتعاث الضباط لصقل موهبتهم.

تواصل

وقال المقدم بن ظبوي، إن برنامج التواصل مع الضحية، سجل 27 ألفاً و347 تواصلاً مع الحالات والبلاغات المرورية والجنائية المختلفة، خلال الربع الأول من العام الجاري، منوهاً بأنه يوجد فرد أو اثنان في كل مركز شرطة، لتقديم الرعاية والمساندة اللازمة لمناطق الاختصاص، وأن فريق عمل الإدارة، مكون من 30 فرداً، وتبلغ نسبة العنصر النسائي ما يقرب من 15 %، مشيراً إلى أنه يتم تلقي طلبات للبحث عن أشخاص مفقودين من خارج الدولة، منها بريد إلكتروني من إحدى الزوجات، أبلغت أنها لا تعرف شيئاً عن زوجها منذ ما يقرب من 6 أشهر، وطلبت المساعدة، وتم التأكد من البيانات والمستندات التي أرسلتها للإدارة، وبالفعل تم التوصل إلى الزوج، وإبلاغه بالأمر، والذي أكد أنه غيّر عمله، وسيقوم بالتواصل مع أسرته.

تدقيق

وأضاف ابن ظبوي، أنه يتم التدقيق على أصحاب السوابق في حالة طلب شهادات حسن السير والسلوك، وأنه تتم مراعاة الحالة الاجتماعية والمادية، ونوع القضايا على هؤلاء الأشخاص، كذلك النظر إلى الجهة التي سيتم تقديم الشهادة إليها، وأنه في حالات معينة، ترفض الشهادة، مثل المتهمين في قضايا مالية، لا يمكن منحهم شهادات لوظائف حسابية أو مالية، أو المتهمين السابقين في قضايا التحرش بالأطفال، لا يمكن منحهم شهادات للعمل في حضانة أو مدرسة مثلاً.

مساندة

أفاد المقدم راشد بن ظبوي بأنه ضمن الحالات التي تدخلت فيها الإدارة، تم توفير الدعم المعنوي والقانوني لسيدة من الجنسية الأوروبية، تعرضت لحادث مروري، وتم نقلها إلى المستشفى، وتبين أنها تعيش بمفردها في الدولة، وتمت زيارتها والتواصل مع أهلها خارج الدولة.

ونوه بن ظبوي بأنه ورد اتصال من أحد الأشخاص، يفيد بأن طفلاً 11 سنة، ينتمى لعائلته، يرفض الذهاب إلى المدرسة، وأن الأم والأب حاولا معه، إلا أنه متغيب منذ عدة أيام، مبدياً عدم رغبته في التعليم، وبالفعل، تم التواصل مع الأب والأم، وتبين أنهما منفصلان.