شغوفة بمجال التنمية الاجتماعية والعمل الاجتماعي، كانت تبحث عن طرق جديدة لردّ الجميل ونشر الوعي في الوقت ذاته.. بدأت عند تخرجها في الخدمة الوطنية في البحث عن المواضيع الأكثر أهمية وقررت العمل في المجال الاجتماعي.

بدأت عائشة حارب العمل على فكرة كان هدفها تمكين الشباب في تنمية المجتمع، وطورتها بعد ذلك لتصبح أول مشروع مجتمعي غير ربحي في دولة الإمارات وأول متجر اجتماعي في دول الخليج، حيث تعتبر جمعيتها «الضمادة الاجتماعية» مؤسسة اجتماعية تم تصميمها لتنظيم الحملات التي تستهدف المجتمع الإماراتي وتركز على حملات الأعمال الاجتماعية بطريقة مبتكرة تخاطب جيل الشباب.
خدمة الوطن
تؤمن عائشة بأن العمل التطوعي واستثمار الوقت في دعم المجتمعات وخدمة الوطن هو أنسب طريقة لرد الجميل للوطن.
وترى أن أجمل ما في العمل التطوعي هو تنمية روح العمل كفريق وتنمية العلاقة المجتمعية بين الأفراد. حققت أولى الحملات التي أطلقتها «قدّم كرسي متحرك» رواجاً كبيراً على المستويين المحلي والعالمي، وتم التعاون مع الفنانين المحليين لبيع قمصان تحمل شعار «قدّم كرسي متحرك»، وذهبت عائدات الحملة لشراء الكراسي المتحركة والتبرع بها لمن هم في حاجة إليها في البلدان النامية.
وعلى الرغم من مواجهتها بعض الصعوبات في البداية إلا أنها تمكنت من تحسين حياة الأشخاص وتسليط الضوء على مواهب الفنانين المحليين ونوعيّة أعمالهم لدعم المبادرة.
نشر الخير
بعد نجاح حملة «قدّم كرسي متحرك» شعرت عائشة برغبة كبيرة بالقيام بالمزيد، فوسّعت جهود مؤسستها لضمان نشر الخير خارج حدود الإمارات، وشجعها ذلك على إطلاق حملة أخرى بعنوان «تحسين كينيا».
ونجحت الحملة بقوة وتوسعت خارج حدود الدولة كما نجحت في تحسين حياة الكثيرين في كينيا من خلال تزويدهم بمستشفى للأمومة وتجديد أربع مدارس مختلفة.
وساهمت «الضمادة الاجتماعية» في تحويل أفكار الشباب إلى مبادرات هادفة ودعم أفكارهم نحو خدمة المجتمع، كما حققت الجمعية الكثير من المبادرات الهادفة، حيث اقترح أحد الشباب على عائشة جمع الدراجات الهوائية القديمة وغير المستعملة لتصليحها وإعادة توزيعها على عمال البناء في دولة الإمارات، وتعاونت معه على تنظيم حملة تركت أثراً إيجابياً في حياة ما يزيد على 800 فرد.
تفتخر عائشة بأنها لا تزال تلعب دوراً أساسياً في نشر ثقافة العطاء بين الأجيال الشابة وتحقيق تغيير سلوكي لديهم، وقريباً ستشارك مع زملائها من مجلس شباب هيئة تنمية المجتمع في دبي في تنظيم احدى المبادرات السنوية، والتي تنظم هذا العام تحت مظلة مبادرة «يوم لدبي»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وهي المبادرة الرمضانية «سحوركم علينا».
