أكد المجلس الوطني للإعلام بدء تطبيق «نظام الإعلام الإلكتروني»، الذي ينظم الأنشطة الإعلامية اعتباراً من أول يونيو المقبل.

وأوضح المجلس أنه سيتم إلزام المؤثرين ومشاهير التواصل الاجتماعي بالحصول على ترخيص في حال تقديمهم محتوى إعلانياً أو إعلانات تجارية اعتباراً من الشهر المقبل، مشيراً إلى أن قيمة الترخيص 15 ألف درهم سنوياً، بينما سيتم تغريم المخالف 5 آلاف درهم.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية مع مجموعة من وسائل الإعلام المحلية، حضرها الدكتور راشد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإعلامية في المجلس الوطني للإعلام، وأيمن خصاونه المستشار القانوني للمجلس الوطني للإعلام للتعريف بأنشطة الإعلام الإلكتروني وكيفية التسجيل في النظام.

ويبحث «الوطني للإعلام» خلال الفترة المقبلة كيفية التعامل مع المؤسسات والجهات التي تستعين بمؤثرين اجتماعيين ومشاهير من خارج الدولة للترويج الإعلاني لفعالياتهم ومنتجاتهم.

مواقع

وأكد المجلس أن المواقع الإلكترونية التابعة لوسائل الإعلام التقليدية المرخصة (التلفزيون والإذاعة والصحف والمجلات) تعتبر مرخصة بموجب أحكام النظام، لممارسة ذات الأنشطة إلكترونياً، ولا داعي لإعادة ترخيصها، مشيراً إلى أن نظام الإعلام الإلكتروني يستثنى المواقع الإلكترونية الخاصة بالجهات الحكومية والمعاهد والجامعات والمدارس.

ويهدف نظام الإعلام الإلكتروني إلى التشجيع على إنتاج محتوى متنوع، ويوفر الحماية القانونية للمواقع ويعزز تنافسيتها، نظراً لكون أنشطة المواقع ستصبح مرخصة من المجلس، وهو ما ينعكس إيجابياً على زيادة الإعلانات، وتطوير القطاع بشكل عام.

كما أن اللائحة التنفيذية لنظام المحتوى الإعلامي الصادر عن مجلس الوزراء قد تضمن معايير وشروط الإعلانات التجارية في وسائل الإعلام - بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي والمبنية على أسس تجارية والتي جاءت لتحديد المبادئ العامة والأطر والمعايير التي تحكم الإعلانات التجارية.

36 مليار درهم

كان منصور المنصوري، مدير المجلس الوطني للإعلام، قد أكد في حلقة نقاشية مساء أول من أمس، في أبوظبي، حملت عنوان (التشريعات المنظمة للإعلام الإلكتروني. تطوير أم تضييق؟): أن متوسط استهلاك الفرد في الإمارات يصل إلى عشر ساعات على منصات الإعلام الرقمي ويبلغ حجم الاستثمارات في هذا المجال 36 مليار درهم.

وأوضح أنه بالنظر إلى خريطة الإعلام الرقمي في الإمارات، فإن هناك استثمارات كبيرة يتم ضخها وفي 2017 قمنا بدراسة بالتعاون مع جامعة الإمارات، أثبتت أن المصدر الأول للمعلومة هو الإعلام الرقمي، وليست الصحيفة الورقية كما كان في السابق، مشيراً إلى أن أكبر الشركات في العالم حاليًا هي أبل وفيسبوك ومايكروسفت وأمازون، وجميعها تستثمر بحجم كبير في الصناعات الرقمية والإعلام الرقمي.

وعن المؤثرين والمشاهير في وسائل التواصل الاجتماعي، أضاف: إننا لا نتحدث عن أصحاب الحسابات الخاصة والمدونات، ولكن نتحدث عن المؤثرين الذين يقومون بدعاية مقابل أجر مادي عبر حساباتهم، وهؤلاء يجب أن يخضعوا لنظام، لأن حجم الإعلان كبير.

وأوضح أن بعض الأشخاص قد يحصل على 75 ألف درهم مقابل إعلان على صفحته على الفيسبوك، مشيراً إلى أن بعض المؤثرين يتقاضون من 12 إلى 95 ألف درهم مقابل تغريدة في حين يعتبر إعلان صفحة كاملة في صحيفة يومية أقل بكثير من هذه القيمة.

ولفت المنصوري إلى أنه عندما نتكلم عن الإعلام الرقمي، لا نتكلم فقط عن الأخبار، ولكن نتكلم عن صناعة متكاملة، صناعة النشر الإلكتروني، إذ نرى فيه استثمارات كبيرة، وصناعة الفيديو الرقمي، وكذلك منصات التواصل الاجتماعي، وسوق الإعلانات، وعند النظر إلى أرقام تقرير الإعلام العربي، فإن الارتفاع في صناعة الفيديو الرقمي بلغ 30%، والألعاب الإلكترونية 14%، في حين سجل ارتفاع التلفاز والراديو 7% فقط، وهذا في حد ذاته يؤشر على أن الاستثمار يصب في الإعلام الرقمي.

وأكد مدير المجلس الوطني للإعلام ضرورة التنظيم بهدف ضمان سلامة المحتوى، فهناك كثيرون يعرضون مواد مخالفة للأعراف، وكذلك الأمور الصحية، والعقارات، دون تصريح.

وقال الدكتور راشد النعيمي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإعلامية في المجلس الوطني للإعلام: إن المجلس الوطني للإعلام لا يرخص للمؤثرين أو أصحاب الحسابات الشخصية، ولكن الترخيص يكون لنشاط إعلاني تجاري سواء من أفراد أو من شركات على مواقع التواصل الاجتماعي.

31 مايو

وأكد أيمن خصاونه المستشار القانوني للمجلس الوطني للإعلام لـ«البيان» إن الجلسات الحوارية تهدف إلى شرح نظام الإعلام الإلكتروني الذي أصدره المجلس الشهر الماضي، موضحاً أنه تم منح الأشخاص أو الجهات الذين يمارسون إعلاماً إلكترونياً فترة سماح لتصويب أوضاعهم تنتهي 31 مايو الجاري.

حوكمة

أوضح أيمن خصاونة أن الهدف من إصدار نظام الإعلام الإلكتروني هو تنظيم هذه الأنشطة وممارستها داخل الإمارات وحوكمة هذا القطاع، خاصة في مجال بيع المواد المرئية والمسموعة في مجال الإعلانات. وأضاف أن الإعلانات لها تأثير كبير في المجتمع، ولا بد من معايير يجب توافرها في الإعلانات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل.