حققت الدبلوماسية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي من خلال مشاركتها في 175 فعالية برلمانية خلال الفصل التشريعي السادس عشر الذي بدأ بتاريخ 18 نوفمبر 2015، الكثير من الإنجازات الوطنية تنفيذاً للخطة الاستراتيجية البرلمانية للأعوام 2016-2021، التي تتضمن عدداً من المبادرات تستهدف تكامل الدبلوماسية البرلمانية مع الدبلوماسية الرسمية.

والتعبير عن مواقف الدولة إزاء مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية، وتعزيز التواصل مع شعوب وبرلمانات العالم، وبناء شراكات برلمانية مع المؤسسات الدولية المؤثرة، وتكريس الصورة الحضارية لدولة الإمارات بما يُعزز ويدعم مكانتها وريادتها ومحبة واحترام دول وشعوب العالم لها.

وجسد المجلس الوطني الاتحادي خلال المشاركة في هذه الفعاليات البرلمانية سواء التي نظمها واستضافها في الداخل، أو شارك فيها، المكانة الرفيعة والسمعة الطيبة التي تحظى بها دولة الإمارات ودورها المؤثر ونهجها السلمي، وحكمة قيادتها ونجاح سياستها الخارجية وعلاقات الصداقة التي تربطها مع مختلف دول وشعوب وبرلمانات العالم.

واهتمامها بقضايا السلام على مستوى العالم، ودعم جهود العمل الإنساني، وريادتها في تمكين المرأة، وتمكين الشباب واستشراف المستقبل، بوصفها مركزاً للإبداع والابتكار، إضافة إلى نجاح الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية في تمثيل الدولة ومواكبة نهجها ورؤيتها وريادتها، كونها نموذجاً لإعلاء قيمها.

ووافقت الجمعية العمومية للشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي خلال هذا الفصل على الخطة السياسية للشعبة البرلمانية، وهي إحدى مبادرات الخطة الاستراتيجية البرلمانية للمجلس، وتهدف إلى تنظيم مشاركات الشعبة على مستوى الاتحادات البرلمانية المختلفة والمؤتمرات المتخصصة، تتضمن الأهداف ودوائر العمل والنتائج المتوقعة من المشاركات.

وأهم القضايا التي سيتم التركيز عليها وفق توجهات الدولة وسياساتها الخارجية والقضايا التي تتبناها، وأيضاً المواضيع ذات الأهمية بالنسبة للمجلس على صعيد جميع مشاركاته في مختلف البرلمانات.

وفي إطار الحرص على مواكبة توجهات الدولة وسياستها الخارجية وتقديم أفضل أداء برلماني خلال المشاركة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية، وقّع المجلس الوطني الاتحادي ووزارة الخارجية والتعاون الدولي مذكرة تفاهم وتعاون، بهدف تشكيل لجنة عمل مشتركة تتولى الإعداد لخطة عمل سنوية بشأن «التكامل والترابط بين الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية».

لتحقيق تعاون مثمر يدعم أطر العمل والتعبير عن المواقف التي تعلي من شأن المصلحة الوطنية العليا، إدراكاً للمتغيرات الإقليمية والدولية التي تستوجب التكامل بين الدبلوماسيتين الرسمية والبرلمانية، لتحقيق غايات الدولة في السلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقام المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي بزيارات برلمانية إلى «13» دولة، واستقبال وفود برلمانية ودبلوماسية تجاوز عددها «100» وفد.

كما شاركت وفود المجلس الوطني الاتحادي في «60» فعالية برلمانية ومتخصصة، ركزت خلالها على عدد من القضايا، من أهمها: تعزيز علاقات التعاون مع الدول الصديقة في مختلف المجالات، لا سيما البرلمانية منها، والتعبير عن مواقف الدولة إزاء مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية.

وحظي موضوع مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف والعنف بكل أشكاله وصوره، أياً كان مصدره، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما شهد الفصل التشريعي السادس عشر توقيع «22» مذكرة تفاهم وتعاون ومشروعات إنشاء جمعيات صداقة برلمانية مع مؤسسات برلمانية خليجية وعربية ودولية، وحقق المجلس الوطني الاتحادي إنجازات مهمة خلال مشاركته في المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي، الذي عقد في مدينة الرباط بالمملكة المغربية خلال الفترة من 20-21 مارس 2017م، بالفوز بمنصب أمين سر الاتحاد البرلماني العربي.

ومقرر لجنة شؤون المرأة والطفولة، ومقرر لجنة الشؤون السياسية، كما فازت دولة الإمارات بجائزة التميز البرلماني عربياً، حيث فاز أحد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، ممثل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، بجائزة التميز البرلماني على مستوى الوطن العربي.

قرارات

ركّز المجلس الوطني خلال المشاركة في الفعاليات على إدانة الأعمال الإرهابية، أياً كانت دوافعها ومبرراتها، وضرورة الالتزام الدولي بتطبيق القرارات الدولية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، لما يمثله ذلك من تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين، مع التأكيد على أهمية تطوير استراتيجيات شاملة متعددة الأبعاد لمواجهة الإرهاب، وضرورة محاربة الفقر والبطالة والاستثمار في التعليم، وأنظمة المعرفة والتنمية الاقتصادية لمواجهته وتحقيق الاستقرار لدى مختلف المجتمعات.