أكّد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، أن المجتمع الإماراتي بكل فئاته وأفراده خَيّر ومحب للتسامح، ومحافظ على التقاليد والقيم الإنسانية.
جاء ذلك خلال تدشين معاليه، ميثاق محاكم دبي للتسامح، ومركز التسامح والتسويات، وذلك خلال زيارة معاليه محاكم دبي في مبنى الأحوال الشخصية، تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يقول: «إن التسامح والإمارات وجهان لعملة واحدة، وهو قيمة أساسية لشعبنا وضمانة لمستقبل التنمية في بلدنا».
عدالة
ويأتي هذا التدشين لبث روح التسامح في المجتمع بمختلف فئاته وأطيافه، للوصول بدبي إلى مصاف أفضل مدن العالم في إقامة العدالة النافذة التي تتسم بالدقة وإعلاء قيم العدل والاستقلالية والشفافية وتقديم خدمات قضائية ميسّرة ومتاحة لكل شرائح المجتمع، لتكون مثالاً يحتذى به.
ولتُبنى على المنجزات الرائعة التي تم تحقيقها في تبنّيها ثقافة التسامح والتعايش المشترك والتعددية، وتعزيز القدرات لابتكار طرق وآليات يمكن من خلالها الاستفادة من التنوع الثقافي داخل المجتمع الإماراتي.
حضر وقائع التدشين طارش المنصوري، مدير عام محاكم دبي، والقاضي عبد القادر موسى، نائب مدير عام محاكم دبي، ورؤساء المحاكم، ومديرو القطاعات بالدائرة.
منهج
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح: «إن دولة الإمارات تسير اليوم على النهج الذي سار عليه المغفور له بإذن الله الوالد، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحريصة أشد الحرص على تعزيز ونشر قيم التسامح سواء على المستوى المحلي بين مواطنيها والمقيمين على أرضها من مختلف الجنسيات والأعراق، أوعالمياً على مستوى الدول والمؤسسات الدولية ذات الصلة.
كما أن لديها عدداً من التشريعات القانونية التي تضمن توفير أعلى مستويات العدالة والاحترام وقبول الآخر ونبذ التعصب، بل وتجريمه إيماناً من قيادتها الرشيدة بأهمية التسامح بوصفه منهج حياة يدعم السلام والأمن الاجتماعي على المستوى المحلي، كما يمكنه التعامل مع كل التحديات على المستوى الدولي».
وأضاف معاليه «أن التسامح هو المعبر الحقيقي عن قوة الإنسان وسمو النفس البشرية، وما عمَّ السلام والازدهار في أمة إلا كان التسامح أحد أهم مقاصدها، لذا فإننا كما نفخر بدولتنا وقادتنا فنحن أشد فخراً بتسامحنا وتقاليدنا وتاريخنا المليء بصفحات ناصعة من المواقف المعبرة عن التسامح، التي يشهد لها العالم، ونعمل دوماً متخذين قيادتنا الرشيدة قدوة لنا في هذا الشأن.
فما أرساه الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من قيم إنسانية نبيلة تشكل نبراساً لنا، وننطلق منها إلى تعزيز قيم التسامح في حياتنا العملية وفي كل مؤسساتنا الحكومية والخاصة.
وكل المرافق المجتمعية بالدولة من خلال دعم سلوكيات التعايش والاحترام وإظهار الصورة الحقيقية للاعتدال والتسامح واحترام الجميع، بصرف النظر عن النوع أو الجنس أو الدين أو اللون، لأن التسامح أساس بناء المجتمعات وترابطها ونشر قيم السلام والتعايش فيها، والمجتمع الإماراتي بكل فئاته وأفراده خَيّر ومحب للتسامح، محافظ على التقاليد والقيم الإنسانية، حريص على هويته الوطنية، فالتسامح سمة وثيقة الصلة بأبناء الإمارات».