أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، أن القيادة الرشيدة عامل مهم في ما نراه في الدولة من تسامح وتعايش ورخاء واستقرار في ربوع الوطن، وأوضح أن القيادة الرشيدة حريصة على أن تكون الإمارات النموذج والقدوة لدول العالم أجمع في جودة الحياة وفي تمكين جميع السكان من العيش في أمنٍ واستقرار.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معاليه في افتتاح ملتقى وزارة التسامح الأول في أبوظبي بحضور قيادات أكثر من 45 جهة حكومية على مستوى الدولة، وشارك فيه أكثر من 120 شخصية من كبار مفكري وقيادات العمل الحكومي وأكاديميين وشباب تحت شعار «تعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح».

وقال معاليه: «نحن أبناء وبنات الإمارات نعتز كثيراً بما تتسم به حكومتنا الرشيدة من كفاءةٍ وفاعلية على جميع المستويات، ونحن على ثقة كاملة بأن حكومتنا كما يريد لها قادة الإمارات وكما يريد لها شعب الإمارات ستكون دائماً أنموذجاً يحتذى أمام العالم كله في رعاية وتنمية التسامح والتعايش والسلوك القويم في عمل كل موظف، وفي عمل كل وزارة، وفي عمل الحكومة ككل وكذلك في عمل المجتمع كله».

أدوار

وأكد معالي وزير التسامح أن خطط العمل في الوزارة تقوم على تعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح، داعياً المشاركين إلى التركيز على عدة نقاط خلال حواراتهم وجلساتهم منها التأكيد على الدور الحيوي والمحوري للحكومة في رعاية وتنمية قيم التسامح والتعايش في المجتمع لما لها من دور أساسي في التعامل الناجح مع ظاهرة التنوع والتعددية التي تعد من خصائص سكان الدولة.

وأوضح معاليه أن وزارة التسامح تضع أمام الملتقى الخطط والمقترحات، متمنياً أن تتم مناقشتها بموضوعية والخروج بنتائج يمكنها أن تسهم في تحقيق التقدم والرقي لوطننا العزيز في ظل قادتنا الكرام وأن يمنحه دائماً التوفيق والنجاح والأمان والسلام والاستقرار.

ونبه معاليه إلى أن الملتقى الأول لوزارة التسامح مجرد بداية لسلسلة متوالية من اللقاءات والاجتماعات التي تتم من خلالها مناقشة كافة الأمور التي تتعلق برسالة الوزارة وبخطط عملها في المجتمع والعالم.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن التسامح يتطلب من جميع المقيمين على هذه الأرض الطيبة أن يكون لهم دورٌ مهم في إيصال رسالة الإمارات في التسامح والتعايش إلى العالم كله.

وقال معاليه: «إن الملتقى الأول للتسامح يتواكب مع الاحتفال بعام زايد الخير ونحن نعتز ونفتخر بأن مؤسس الدولة المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ترك لنا إرثاً خالداً يؤكد على أن الالتقاء والتعايش بين البشر والاحترام المتبادل بينهم والعمل المشترك والنافع معهم يؤدي دائماً إلى تحقيق الخير والرخاء للجميع.

حيث ترك لنا الوالد المؤسس دولة ناجحة أصبحت بحمد الله مجالاً طبيعياً للتعايش والتسامح، وهي صفات تتجسد أمامنا وبكل وضوح في أعمال وأقوال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفي أعمال وأقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وكذلك في أعمال وأقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وما يتسمون به من الحكمة والشجاعة والثقة بالنفس والقدرة على الإنجاز والنظرة الواثقة إلى المستقبل.

ولفت معاليه إلى أن الإنسان والمجتمع هما محور الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها الوزارة بما لديها من قناعة بأن تنمية قيم التسامح والتعايش تبدأ بالفرد ثم الأسرة ثم المجتمع المحلي ثم الدولة كلها، وصولاً إلى علاقاتٍ إيجابية مع العالم كله.

120 شخصية قيادية

ومن جانبه أكد عبد الله محمد النعيمي، المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للتسامح، مشاركة أكثر من 120 شخصية قيادية في فعاليات الملتقى من 45 جهة، مشيراً إلى تنفيذ جلسات عصف ذهني ومناقشات تتناول ممارسات خاصة بالموظفين للاطلاع على افضل التجارب العملية المتعلقة بموضوع التسامح.

وبدوره أكد محمد جلال الريسي المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات أهمية المشاركة في جلسات الملتقى، مشيراً إلى أن المناقشات عكست طبيعة دولة الإمارات وجمعها 200 جنسية بمختلف الديانات لتعكس رسالة المحبة والتسامح. وأوضح أن المؤسسات والدوائر الحكومية جلست على طاولة واحدة لتوثيق علاقاتنا ونزيد من قيمة التسامح ولكل منا دوره في ذلك.

تكريس

قال حبيب الصايغ الأمين العام لاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: «لا شك أن قيادتنا الرشيدة جادة في تكريس مسألة التسامح في الإمارات وهذا لا شك فيه وعلينا كمجتمع أن نعمل لتكريس هذا المفهوم أيضا، واليوم بداية العمل الحقيقي، وأوضح أن التسامح في الإمارات توجه حقيقي للدولة وأنها رائدة فيه على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالم».