أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، أن الإمارات حققت مراكز متقدمة عالميا في خفض نسبة الجريمة بشكل عام والجرائم المقلقة بشكل خاص.
وخفض نسب الوفيات من الحوادث المرورية والحرائق، وأنه جار العمل حاليا على مبادرة «الاستجابة الذكية» على مستوى الدولة، والتي ستحدث فرقا كبيرا في زمن الاستجابة والانتقال إلى مواقع البلاغات والتي ستخضع لفترة تجربة.
إضافة إلى تفعيل مبادرة تسجيل البلاغات من أي موقع وفي أي إمارة بسهولة وخلال دقائق معدودة دون الحاجة إلى الانتقال إلى مركز الشرطة، كما أنه بالإمكان تحميل الصور والفيديوهات والوثائق التي تؤيد الواقعة، منوها الى أن وزارة الداخلية حققت أرقاما ومعدلات إيجابية في نتائج مؤشرات الأجندة الوطنية ذات الاختصاص بعمل الوزارة .
والتي تشمل مؤشرات «عدد الجرائم المقلقة لكل 100 ألف من السكان»، و«الاعتماد على الخدمات الشرطية»، و«مؤشر الشعور بالأمان»، و«عدد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق لكل 100 ألف من السكان»، و«معدل الاستجابة لحالات الطوارئ».
ومؤشرات الدفاع المدني من عدد الحرائق وعدد الوفيات لكل 100 ألف نسمة من السكان، وأن الأجهزة الأمنية في الدولة تقارن أداءها بالدول المتقدمة وتمكنت من استباق العديد منها.
قفزة نوعية
وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة الداخلية صباح أمس في نادي ضباط شرطة دبي، بحضور اللواء جاسم محمد المرزوقي قائد عام الدفاع المدني، واللواء الشيخ سلطان بن عبد الله النعيمي، قائد عام شرطة عجمان.
واللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون التميز والريادة بشرطة دبي، واللواء المستشار محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي رئيس المجلس المروري الاتحادي، والعميد حمد عجلان العميمي مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في الوزارة، والعميد عبد الله مبارك بن عامر نائب قائد عام شرطة الشارقة،.
والعميد عبد العزيز الأحمد مدير إدارة المعلومات الأمنية بالوزارة، والعقيد الدكتور فيصل سلطان الشعيبي مدير عام الاستراتيجية وتطوير الأداء في الوزارة وعدد من الضباط والإعلاميين، أن دولة الإمارات العربية المتحدة وبتوجيهات ودعم ومتابعة قيادتها الرشيدة حققت قفزة نوعية في انخفاض الجرائم المقلقة ووفيات الحرائق والطرق.
ولفت معاليه إلى الحرص على تعزيز مسيرة الدولة كواحة للأمن والأمان وتدعيم وتعزيز صدارتها وموقعها المتقدم على مؤشرات التنافسية العالمية، وذلك وفق محددات وأولويات الأجندة الوطنية الإمارات 2021 التي تسعى إلى أن تكون الإمارات الأولى عالمياً في الأمن والأمان، وأن تكون البقعة الأكثر أماناً على مستوى العالم.
العمل المؤسسي
وقال معالي ضاحي خلفان: إنه بدعم وتوجيه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، عكفت الوزارة على ترسيخ العمل المؤسسي وتحقيق مؤشرات قياسية في الأداء بما ينسجم مع خطط الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021،.
وتعزيز العمل المشترك مع الشركاء من الجهات والمؤسسات الوطنية كافة لتنعكس هذه الجهود على تحقيق نتائج طموحة في المؤشرات الدولية وتحقيق المرتبة الأولى بعدد من المؤشرات الحيوية على مستوى العالم والاستفادة من أفضل الممارسات المحلية والعالمية والإمكانات التقنية المتوفرة.
مؤكداً التزام الوزارة بتحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة وفق رؤية أن تكون الإمارات من أفضل دول العالم في تحقيق الأمن والسلامة، وملتزمين وفق رسالة سامية بالعمل بفاعلية وكفاءة لتعزيز جودة الحياة لمجتمع الإمارات من خلال تقديم خدمات الأمن والسلامة بصورة ذكية وبيئة محفزة للابتكار.
وذلك حفاظاً على الأرواح والأعراض والممتلكات، مستندين إلى قيم العدالة، والعمل بروح الفريق، والتميز والإبداع، وحسن التعامل، والنزاهة، والولاء، والمواطنة الإيجابية.
وأشار معاليه إلى أن خطة الوزارة الاستراتيجية 2017-2021 حددت أهداف الوزارة الاستراتيجية المنبثقة من توجهات وتوجيهات الحكومة الاتحادية، في تعزيز الأمن والأمان.
وجعل الطرق أكثر أمناً، وتعزيز السلامة والحماية المدنية، وضمان الاستعداد والجاهزية في مواجهة الأحداث، وتعزيز رضا المتعاملين بالخدمات المقدمة، وضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.
زمن الاستجابة
الشيخ سلطان بن عبد الله النعيمي، قائد عام شرطة عجمان، إنه على صعيد مؤشر زمن الاستجابة لحالات الطوارئ، حققت الإمارات المركز الثاني عالمياً علماً بأن المستهدف لعام 2017 الوصول للمركز الرابع عالمياً.
مما يعكس نتيجة إيجابية ما كانت لتحقق لولا الجهد والمبادرات والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة وتوفير حلول مبتكرة من شأنها تعزيز كفاءة النظم، والارتقاء بجودة خدمات الاستجابة للطوارئ التي عززت من موقع الدولة على صعيد المؤشرات الدولية، ومكننا من تحقيق أفضل أرقام الاستجابة وفق أرقى المقاييس العالمية.
وأكد قائد شرطة عجمان، أن أبرز التحديات التي تواجه تعزيز تخفيض معدلات الاستجابة عدم دقة البلاغ وغيرها من المعوقات الخاصة بالطرق والعنونة، وتشمل مبادرات التحسين التوسع في استخدامات التقنيات والمشاريع الذكية في تحديد المواقع والتطبيقات التي تحدد الأمكنة، وتعزيز التعاون وتوحيد الإجراءات بين الأجهزة المعنية وإعداد برامج توعوية لتعمل مع مركبات الطوارئ على الطرقات.
الشعور بالأمان
وأفاد اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، أن نسبة الشعور بالأمان في عام 2017 بلغت 96.8% مرتفعة عن النسبة المحققة في عام 2016 والتي كانت قد سجلت 93.6%، علماً أن المستهدف العام الماضي كان 94%، مما يشير إلى وضوح الرؤية والتطبيق الصحيح وفق رؤية 2021، والتأكيد على أننا نسير في طريق تحقيق المستهدف العام وتصدر الترتيب العالمي في هذا المؤشر.
وأشار إلى أنه ووفقاً لمقارنة مع تقرير «جالوب» للقانون والنظام العالمي 2017، أن الإمارات جاءت بالمركز الثاني بعد سنغافورة وقبل دول عالمية متقدمة مثل ايسلندا والنرويج وسويسرا وإسبانيا، وذلك في استبيان لكافة شرائح المجتمع حول الشعور بالأمان ليلاً أثناء التجول وحيداً في منطقتك.
وأشار العبيدلي إلى وجود عدد من التحديات وأبرزها وجود أكثر من 200 جنسية تقيم وتعمل على ارض الدولة واختلاف مفهوم الأمان بالنسبة لكل منهم بحسب خلفيته الثقافية والاجتماعية، وكثرة الشائعات وانتشارها مع تشعب مصادر المعلومات وفق تنوع وسائل الاتصال والتواصل ومن بينها العالمية.
مبادرات مرورية
وفيما يتعلق بمؤشر الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية لكل 100 ألف من السكان، قال اللواء محمد سيف الزفين إن المؤشر سجل 4.53 لعام 2017 بانخفاض عن عام 2016 الذي كان سجل 6.13 فيما كان المستهدف من عام 2017 يبلغ 5 وفيات.
منوها إلى أنه وفق تقرير عن منظمة الصحة العالمية (WHO) للأعوام بين 2014-2016 ومقارنة مع تقارير شرطية للدول المتقدمة عالمياً، فإن الإمارات حققت أرقاماً تنافسية مكنتها من تصدر هذه المؤشرات العالمية مع أفضل دول العالم.
وأشار اللواء الزفين إلى وجود تحديات ماثلة من بينها وسائل التعامل مع حالات التغير الجوي المفاجئ مثل الضباب، وعدم الالتزام التام بتعليمات وقوانين المرور رغم التحذيرات والحملات التوعوية.
مؤكداً وجود مبادرات تصب في تحسين وسائل السلامة العامة على الطرق من بينها التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في المراقبة مثل الأبراج الذكية وترسيخ مبادئ الثقافة المرورية وتطبيق معاييرها على 5 طرق بشكل سنوي وضبط سلوك السائقين عبر الدورات والحملات التوعوية وتعزيز سلامة المركبات وطرق فحصها.
مكافحة الجرائم المقلقة
ولفت العميد حمد عجلان العميمي مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في الوزارة، إلى أن مؤشر الجرائم المقلقة لكل 100 ألف من السكان بلغ 67.69 بانخفاض واضح عن عام 2016 الذي سجل 79.1 فيما كان المستهدف للعام 2017 يبلغ 79، مما يدل على صحة الوسائل الاستراتيجية المتبعة مع ضرورة تواصلها وتعزيزها وتحديثها بمتابعة ومواكبة التغييرات.
واستعرض العميمي الأرقام الصادرة عن قاعدة بيانات الأمم المتحدة لعام 2014 توضح صدارة الإمارات في ندرة الجرائم الجنسية بمعدل 4.2 متقدمة على كافة دول العالم المتطورة، وكذلك في جرائم السطو على المنازل بنسبة 6.4 متقدمة على اليابان وفنلندا وألمانيا وفرنسا وسويسرا والسويد وأستراليا.
كما حلت الإمارات في المرتبة العالمية الرابعة بجرائم القتل العمد والشروع فيه بنسبة أظهرت انخفاضاً بلغت 0.7 لتسجل نتائج أفضل من بلدان متطورة مثل ألمانيا والسويد وأستراليا وفرنسا وفنلندا.
بيئة عمل آمنة
أكد العميد عبد الله مبارك بن عامر نائب قائد عام شرطة الشارقة، أن مؤشر الاعتماد على العمل الأمني والشرطي، سجل المركز الثاني في ثقة رجال الأعمال العالمي عام 2017، نتيجة نجاح الإجراءات الشرطية وتعزيز البيئة الآمنة لرجال الأعمال وغياب تأثير الجريمة عليها.
وأوضح بن عامر أنه تندرج تحت هذا المؤشر عدد من المؤشرات الفرعية التنافسية مثل «تأثير الإرهاب على الأعمال» و«تأثير الجريمة والعنف على تكلفة الأعمال» و«انتشار الجريمة المنظمة» و«إمكانية الاعتماد على خدمات الشرطة»، حيث حققت الإمارات أرقاماً متميزة وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي محافظة على المركز العالمي ثانياً في هذه المؤشرات في أعوام 2015 و2016 و2017.
وقال بن عامر إن من بين التحديات في قياس هذا المؤشر الاعتماد على منظمات وهيئات اقتصادية ورجال الأعمال كعينات للاستبيانات والإحصائيات المسجلة عالمياً، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية وضمن خطتها الاستراتيجية 2017-2021 تبنت عدداً من المبادرات في هذا الجانب من بينها «متشارك» القانوني والمالي وملتقى وزارة الداخلية لرجال الأعمال وباقة الخدمات المشتركة لهم.
رؤية أمنية استشرافية تتبنى تطلعات الإمارات المستقبلية
أكد العميد محمد حميد بن دلموج الظاهري الأمين العام بالإنابة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن الوزارة تبنت رؤية استشرافية تتبنى تطلعات مستقبلية ورؤى عصرية وفق منظومة التميز الحكومية، لمواجهة التحديات الآنية والقادمة بغية الحفاظ على الصدارة والريادة العالمية في ظل الأرقام والمؤشرات التنافسية الدولية التي تؤكد مكانة الدولة المتقدمة على سلم الترتيب العالمي.
وأشار العميد الظاهري إلى أنه من أدوات استشراف المستقبل التي تتبناها الوزارة بناء السيناريوهات الأمنية، وتحليل الاتجاهات، والمسح البيئي ونموذج «دلفي» .
ونماذج المحاكاة والتنبؤ العلمي القائم على التجربة والفرضيات وكل ذلك وفق منظومة التميز الحكومي التي تتبنى الابتكار وتحديد المكنات وتحقيق الرؤية بتأهيل الموارد البشرية وتمكينها وتقديم خدمات من فئة سبعة نجوم ووفق منظومة حوكمة ريادية.
وأوضح الظاهري أنه تم تحديد القطاعات الحيوية وفق توجيهات الحكومة الاتحادية وتقع ضمن اختصاصات وزارة الداخلية لتدخل فيها عملية استشراف المستقبل بحيث تشمل الخدمات المقدمة للمتعاملين، والتكنولوجية والأنظمة الذكية، والعلاقات الدولية والسياسية والأمن، والأمن الإلكتروني.
وتم عمل خطة عمل واضحة محددة بزمن تبدأ بتحديد الشركاء الاستراتيجيين من جامعات وخبراء ومنظمات دولية ومستشارين، وعقد ورش العمل المختصة، وتحديد أهم القضايا المستقبلية وتحديد أفكار لمشاريع ومبادرات مستقبلية.
وأشار الأمين العام بالإنابة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إلى أن استراتيجية الوزارة في استشراف المستقبل تستند إلى استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي والابتكار ووفق رؤية الإمارات 2021 لتشمل المحاور الرئيسة لعمل الوزارة في مجالات السلامة المرورية والخدمات الشرطية والدفاع المدني وفي الأدلة الجنائية الرقمية.
خارطة طريق
وقال إن وزارة الداخلية ماضية في تعزيز منجزاتها من خلال تواؤم استراتيجية الحكومة الذكية وخارطة الطريق المستقبلية مع إطار الاستراتيجية الوطنية للابتكار بالتركيز على بناء قدرات الابتكار في الحكومة ورؤية الإمارات 2021 والخطة الوطنية للحكومة الذكية في الدولة والتي تستند جميعها إلى سعادة المتعاملين كمحور للرؤية والرسالة والأهداف.
وأشار الظاهري أن الفرق المختصة بالوزارة عملت على بناء خريطة ذكية لتعزيز مسيرتها في تحقيق المؤشرات المستهدفة ضمن سعي الحكومة الاتحادية في تنفيذ الأجندة الوطنية .
وتتضمن الخطة عدداً كبيراً من المبادرات الذكية والريادية والعمل على تحديث الخطة من وقت لآخر وفق المتغيرات والمستجدات في مفاهيم العلم والتكنولوجيا ومن بين المبادرات التي تندرج في مجملها تحت مؤشرات عمل الوزارة: المباني الذكية والاستراتيجية الوطنية لغرف التحكم والمراقبة.
والمراكز الاتحادية للتميز في التخطيط والعمليات وسياسة المسؤولية المجتمعية، وأنظمة رقابية على ورش تصليح المركبات وبرامج خاصة مرورية للقادمين الجدد، والتوسع في تطبيق الشرطة الافتراضية وبرامج حماية الأطفال وتأهيل وتدريب شركات الأمن الخاصة وتطوير المختبرات الاتحادية الجنائية وتوحيد سلسلة الإجراءات وغيرها الكثير من المبادرات.
وفيات الحرائق
أكد اللواء جاسم المرزوقي قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية، أن الوزارة ممثلة بالقيادة العامة للدفاع المدني اتخذت عدداً من الإجراءات ساهمت بانخفاض أعداد الحرائق والوفيات الناتجة عنها، وأشار إلى أن الإمارات احتلت المركز الثاني عالمياً في أقل نسب وفيات الحرائق.

