أكد معالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، أن الجيوش العالمية وقادتها تقف احتراماً للجندي الإماراتي الملتزم بقواعد وأخلاقيات القتال في جميع ميادينه إلى جانب مهارته في استخدام جميع القدرات العسكرية.

وأضاف: إن أبناء الوطن من جنودنا البواسل تمكنوا من انتزاع الاحترام والتقدير بكفاءاتهم القتالية التي أظهرت للعالم أجمع مستوى الحرفية والتنظيم والتدريب، ما أوصلهم لأعلى مستويات الفهم الواعي لمتطلبات الحروب الحديثة.

جاء ذلك خلال أعمال مؤتمر تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الواحد والعشرين برعاية وزارة الدفاع، الذي عقد على مدار يوم واحد في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي.

تحديات

وأشار معاليه إلى أن التحديات متنوعة التهديد تحتم علينا ضرورة مواكبتها والاستعداد لمواجهتها بكل ما يمكن من إمكانات بشرية وتقنية تضمن حماية الوطن.

ونوه إلى أن وزارة الدفاع مستعدة للقيام بما هو مطلوب منها لحماية الوطن ومكتسباته الوطنية وضمان استمرار التقدم والرخاء، وذلك بالتنسيق مع جميع المؤسسات الوطنية.. مشيرا إلى إيمان قيادتنا الذي لا يتزعزع بأن أمن هذه البلاد يقوم على سواعد أبنائها بوصفهم السور الأول والحصن الأخير لضمان بقاء واستمرار هذا الوطن.

وقال معاليه إن المكون البشري العنصر الأهم في معادلة الدفاع، الأمر الذي يجعل من تعزيزنا للقدرات الوطنية عبر التدريب والتأهيل أمرا ضروريا لإكسابه المهارات والخبرات اللازمة لخوض معارك المستقبل.

تسارع

من جانبه قال اللواء الركن طيار فلاح القحطاني الوكيل المساعد للسياسات وللشؤون الاستراتيجية بوزارة الدفاع في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر:

إن بيئة الأمن تتغير وبأسرع مما نتوقع وموازين القوة العالمية ومراكزها تتحول والتكنولوجيا تتقدم بمعدل متسارع ووسائل الإعلام الاجتماعية وتكنولوجيا المعلومات تقوم بتحويل المجتمعات، مشيراً إلى أن كل هذه العوامل وغيرها الكثير تؤثر على البيئة الأمنية فتتزايد التحديات والمخاطر والتهديدات.

ونوه إلى أن الحرب بحد ذاتها تتغير أيضا ولم يعد بإمكاننا رؤية الحرب ببساطة كنشاط بين دولة ودولة أو وصفها من حيث كونها تقليدية أو غير تقليدية أو متماثلة أو غير متماثلة.

فقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة تطورا يطلق عليه البعض «حرب الجيل الرابع» ويتحدث البعض عن «حرب الجيل الخامس». وأضاف إن هذا يعتبر نوعا خفيا من الحروب، ففي بعض الأحيان لا تعرف الدولة التي تتعرض للهجوم أنها تتعرض لهذا الهجوم أو على يد من.

وقال: إننا بحاجة إلى الاستعداد للدفاع عن وطننا وشعبنا ومصالحنا الحيوية لمواجهة تحديات هذا النوع من الحرب مع ضمان قدرتنا على مواصلة الانتصار على الهجمات العادية والتقليدية ولمواجهة هذا التحدي يجب علينا السعي باستمرار لتعزيز قدراتنا، إذ إننا ندرك جميعاً أن الإنسان يعتبر عنصراً مركزياً في تطوير القدرات، فالإنسان ليس مجرد مشغل للمعدات بل هو صانع القرار.

وأضاف: إنه عند الحديث عن أهمية العنصر البشري المواطن لا يمكننا إلا أن نتحدث ونتذكر رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - باعتبار العنصر البشري عاملاً رئيساً ومهماً للارتقاء بالوطن والدفاع عنه، حيث كان توجيه الأب المؤسس هو اعتبار العنصر المواطن ركناً أساسياً في تنمية الوطن.

3 محاور

وأشار إلى أن المؤتمر اليوم يناقش ثلاثة محاور رئيسية هي كيف نضمن حصولنا على أشخاص مناسبين لتلبية احتياجات الأمن الوطني، والدور الذي يمكن أن يلعبه الابتكار والتكنولوجيا الجديدة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في المساعدة على معالجة بعض هذه التحديات، وكيف يجب علينا تطوير قدراتنا البشرية لدعم صناعاتنا الدفاعية.

وأكد أن القرن الواحد والعشرين يحمل الكثير من التحديات المتجددة ويفرض اتخاذ كل ما يمكن من تدابير لتستطيع الدول صون حريتها والحفاظ على مكتسباتها وأمن مواطنيها وحدودها.

و يهدف مؤتمر «تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الواحد والعشرين» إلى استعراض آليات تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الحادي والعشرين وإعداد شراكات استراتيجية مع مراكز البحوث المتخصصة في مجالات الأمن والدفاع.

وأكد الدكتور سالم حميد رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث خلال كلمته الرئيسية بالمؤتمر حول التحديات التي تواجه المكون البشري فيما يتعلق بالأمن الوطني أنه لا توجد تحديات لا يمكن تجاوزها بالعمل الصادق والمخلص.

وأشاد بمبادرة وزارة الدفاع عقد هذا المؤتمر الذي يتناول قضية هامة وهي تطوير المكون البشري، مؤكدا في هذا الصدد أهمية مبادرة الخدمة الوطنية التي يتم تنفيذها منذ عدة سنوات وتعمل على تعزيز قيم الولاء والانتماء لدى أبناء الوطن وتأكيد أهمية دور التعليم في تربية الأجيال الناشئة وتأهيل الكوادر الوطنية للمستقبل.

استعراض

واستعرض المشاركون في الجلسة آليات تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الحادي والعشرين، وكيفية تعزيز قيم الولاء والانتماء والمواطنة الصالحة لدى الأجيال الناشئة.

وعلى هامش المؤتمر أقيم «ركن الملتقى الفكري» الذي ضم أجنحة لشركاء وزارة الدفاع... مركز «هداية» والأرشيف الوطني ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بالإضافة إلى مجلة الجندي التابعة لوزارة الدفاع.