استخدم الأطباء في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» أحد مرافق الرعاية الصحية التابعة لشركة مبادلة للاستثمار، تقنية قليلة البضع، هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، لعلاج المرضى الذين يعانون من حالات قلبية خطيرة.

فيما يمثل إنجازاً مهماً جديداً في قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات. ويتضمن الإجراء إدخال جهاز رأب حلقة الصمام التاجي المباشر بواسطة القسطرة عبر الشريان في فخذ المريض ما يتيح للأطباء زرع الجهاز في قلب المريض وهو ينبض، يتم ربط الجهاز المصمم لإعادة تشكيل الصمام التاجي بالحلقة بواسطة مشابك فولاذية، وهو أمر كان يتم عبر الجراحة فقط في السابق.
وتعد هذه التقنية المبتكرة واحدة من العديد من الإجراءات الجديدة التي تم تطويرها لعلاج أمراض الصمام التاجي، وهي لم تُستخدم من قبل إلا في عدد قليل من المستشفيات الأوروبية، وهذا ما يعكس أهمية المكانة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي بوصفها مركزاً للخدمات والابتكارات الطبية.
ويتيح العلاج الجديد للجراحين رأب حلقة الصمام التاجي عن طريق زرع جهاز في قلب المريض وهو لا يزال ينبض، ويتم إدخال الجهاز عبر الشريان في فخذ المريض ودفعه عبر الجسم بتوجيه بواسطة التصوير بالموجات الصوتية والكشف الفلوري ليصل إلى القلب، حيث يتم إصلاح القاعدة الحلقية للصمام المتضرر دون الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح.
وبعد فترات من التدريب المكثف، تمكن فريق متعدد التخصصات في المستشفى من إجراء ثلاث جراحات من هذا النوع لمريضات إماراتيات يعانين من حالات قلبية خطيرة، وذلك يومي 7 و8 من شهر أبريل الماضي أجريت الجراحات لثلاث مريضات كبيرات السن تبلغ أعمارهن 65 و72 و88 عاماً استنفذن جميع خيارات العلاج الأخرى ولم يكن هناك مجال لإجراء أي جراحة أخرى لهن.
وقال الدكتور راكيش سوري، الرئيس التنفيذي في المستشفى والجراح الرئيسي في العمليات الثلاث: «إنها تقنية متطورة لا تتوفر حالياً إلا في أبوظبي وقلة من المراكز في أوروبا.
وهي تفيد في إنقاذ حياة المرضى الذين يعانون من حالات قلبية خطيرة ولم تجدِ معهم جميع أنواع العلاج الأخرى، لقد تمكنا من طرح هذه التقنية المبتكرة بفضل خبرات كوادرنا من أطباء وممرضين وفنيين، بالإضافة إلى ما حظينا به من دعم غير محدود من قبل القيادات الحكيمة في دولة الإمارات».
من جانبه، قال الدكتور توماس بارتل، رئيس قسم أمراض القلب في معهد القلب والأوعية الدموية في المستشفى، الذي شارك في هذا الإنجاز الجديد: «نحن سعداء جداً بنتائج هذه العمليات التي أسفرت عن تحسن التنفس لدى المريضات اللواتي أصبحن قادرات على الاستمتاع بحياتهن من جديد».
تحسن صحي
وبعد ثلاثة أيام فقط من إجراء العملية، أكدت المريضة نور حسن سالمين العامري، 88 عاماً، تحسن حالتها، وقالت: «كنت لا أستطيع المشي، فأنا أعاني من مشاكل في صمامات القلب منذ زمن طويل. لكنني لاحظت تحسناً واضحاً في صحتي وتنفسي بعد أن خضعت لهذا الإجراء الآمن بالنسبة للمرضى في مثل حالتي.
أتوجه بالشكر والعرفان إلى القيادة الحكيمة في دولتنا الحبيبة وإلى مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» لتوفير مثل هذه الرعاية الصحية المتطورة هنا داخل الإمارات، فهذا يعني أننا لن نحتاج لتحمل عناء السفر للعلاج في الخارج». وأعربت المريضة شيخة علي المسكري عن سعادتها بالنتائج التي حققتها الجراحة التي خضعت لها.
وقالت: "كنت أجد صعوبة في المشي لأنني لم أكن قادرة على التنفس كما يجب. أنا سعيدة جداً لكوني ثاني مريض يخضع لهذا الإجراء في دولة الإمارات، وأضافت آمل أن يساعدني ذلك في التمتع باستقلاليتي من جديد. أود أن أشكر حكومتنا وقيادتنا الرشيدة لتوفير كل هذا لنا».
