تسعى الطفلة الإماراتية شما حارب الظاهري، وهي من فئة متلازمة داون، وبدعم كبير من والدتها السيدة الإماراتية وضحى الشامسي، إلى تطوير مهاراتها لتصبح عضوة فاعلة ومنتجة في المجتمع.
فبعد تخطي مراحل من الصعوبات نجحت الشامسي في تنمية قدرات صغيرتها التي استطاعت نيل النجاح في الدمج، ولم يكن هناك أجمل من ابتسامة والدتها حينما رأت صغيرتها تشارك أقرانها الأسوياء الدراسة في إحدى رياض الأطفال التابعة لمكتب العين التعليمي، وهي على يقين تام بأن شما هي صاحبة قدرة وإبداع. وتجدر الإشارة إلى أن شما التحقت قبل ذلك بمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة في منطقة العين، وتلقت علاجاً طبيعياً ووظيفياً.
ولا تزال شما مستمرة في تلقي العلاج، إضافة إلى علاج آخر يختص بالنطق، كما تحرص والدتها على توفير ألعاب خاصة لها تسهم في النمو الذهني. ولا تتردد الصغيرة شما الظاهري في مشاركة والدتها، المعروفة بنشاطها المجتمعي، في شتى المبادرات التي تطلقها، لا سيما تلك التي تستهدف الأطفال من فئة أصحاب الهمم.
وكان للظاهري حضور إيجابي وقوي في المبادرة الأخيرة التي أطلقتها والدتها في العين، وهي «سعادتكم سعادتنا»، لتحقيق الكثير من الأهداف السامية، أبرزها دمج أصحاب الهمم مع المجتمع المحلي، إذ تؤكد والدتها دائماً أن صغيرتها هي مصدر إلهامها وسعادتها،.
ولا تطمح إلا أن تراها في تحدٍ دائم لما تعاني منه، لتصبح فاعلة ومنتجة في دولة السعادة، كما تسعى والدتها، أيضاً، بدعم الأشخاص الإيجابيين إلى تحرير قدرات ابنتها الكامنة، كما اطلعت على تجارب الأطباء والاستشاريين حتى نجحت في تنمية مهاراتها وقدراتها وإبداعاتها، فكان هذا الحدث نقطة تحول في حياتها.
ولا يخلو جدول شما الظاهري شهرياً من المشاركة في الكثير من الفعاليات والأنشطة والبرامج المجتمعية، وفي شتى المناسبات، كما أنها، بدعم كبير من والدتها، تطلق مبادراتها الخاصة التي تستهدف الأطفال من فئة أصحاب الهمم، والتأكيد على أنهم يمتلكون إبداعات كثيرة، ويبهرون الآخرين بها، ولا يملك الجمهور حينها إلا التصفيق لما يراه من قدرات هائلة لم تستسلم مطلقاً لألف باء الإعاقة، لأنها فعلاً هامات عالية، أصرت على المضي قُدماً لتثبت للجميع أنها طاقات منتجة خلاقة.
