ترأس الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، وفداً في زيارة إلى جمهورية مصر العربية، جرى خلالها توقيع بروتوكول تعاون مشترك مع كل من وزارة الاتصالات المصرية متمثلة في هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «ايتيدا» و«مكتبة الإسكندرية»، وبحث آفاق التعاون في تطوير منظومة التعليم الذكي وخلق قنوات مشتركة لنقل ونشر وإثراء وتوطين المعرفة في العالم العربي.

وشكلت الزيارة فرصة مهمة لاستشراف آفاق جديدة لتوطيد العلاقات الإماراتية ــ المصرية في مجال تطوير النتاج التعليمي والفكري والمعرفي، بما ينسجم مع التزام الجامعة غرس ثقافة التعليم الذكي القائم على الابتكار والتميز والجودة والبحث العلمي محلياً وإقليمياً.

جهود مشتركة

والتقى الدكتور العور، الوزير المهندس ياسر القاضي، وزير الاتصالات المصري، حيث جرى توقيع بروتوكول التعاون المشترك لتطوير قطاع التعليم الذكي وتعزيز ريادة الأعمال وفق متطلبات القرن الحادي والعشرين، في خطوة متقدمة على درب تعزيز الروابط الثنائية المتينة بين الدولتين، في مجال التعليم، ولا سيّما أنّه يتمحور حول تطوير وتنفيذ خارطة طريق واضحة لتطوير نموذج مبتكر للتعليم الذكي في العالم العربي.

وعقدت جامعة «حمدان الذكية» بروتوكول التعاون المشترك مع «ايتيدا»، بحضور وزير الاتصالات المصري، من أجل تطوير منظومة متكاملة للتعليم الذكي والإبداع التكنولوجي لخدمة جهود التنمية في العالم العربي، وبموجب الاتفاقية، سيعمل الطرفان على ضمان الجودة في مجال التعليم والتعلم الذكي، من خلال وضع «إطار الجودة» للقائمين على تقديم العملية التعليمية والبرامج الأكاديمية والبحث العلمي باستخدام تكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن التعاون في إنشاء مركز اعتماد عربي للتعليم والتعلم الذكي، ومراكز تقييم واختبار للبرامج الأكاديمية والمهنية.

«سفارة المعرفة»

وفي دفعة قوية للتعاون الإماراتي ــ المصري، وقع الدكتور العور شراكة استراتيجية مع الدكتور مصطفى الفقي، مدير «مكتبة الإسكندرية»، التي تعتبر منارة عالمية للعلم والمعرفة والثقافة ويرأس مجلس أمنائها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وبموجب بروتوكول التعاون المشترك، تعتزم «مكتبة الإسكندرية» افتتاح «سفارة المعرفة» في حرم «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، لتكون بذلك أول سفارة للمعرفة خارج حدود جمهورية مصر في سبتمبر القادم.

وسيعمل الجانبان على توحيد الجهود باتجاه تطوير «الفهرس العربي الموحد»، فضلاً عن تطوير ومشاركة «مستودع الأصول الرقمية» في «مكتبة الإسكندرية» واستشراف آفاق جديدة للشراكة المثمرة في مجال التعلم مدى الحياة وبرامج التطوير المهني وعلم المكتبات والببليوجرافيا والأرشفة، من أجل دفع مسار تحديث المخرجات التعليمية بما يتواءم مع عصر اقتصاد المعرفة.

واختتم الوفد الزيارة بلقاء الدكتور عصام الكردي، رئيس جامعة الإسكندرية، لمناقشة السبل المثلى لتحقيق غايات التعاون العلمي والمعرفي الذي يمثل إضافة مهمة لمساعي توطيد العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الإمارات ومصر.