جواهر الجسمي خبيرة الإشارة التي سخرت حياتها وإمكاناتها وما تملك، في سبيل خدمة أصحاب الإعاقة السمعية. الجسمي مدربة معتمدة حاصلة على البورد الكندي، حصدت العديد من الألقاب الكبيرة بشموخ أرض الإمارات التي خرجت منها، مثل سيدة الإشارة من صحيفة مكة، وسفيرة الرحمة من مركز المشاهد الدولية، كما حصلت على الرخصة الدولية للمدرب المحترف في الإرشاد المهني لذوي الإعاقة، فنالت وسام شرف من الاتحاد العربي للصم، وتعمل في القاموسين الإشاري العربي والإماراتي.

بدأت متطوعة لخدمة هذه الشريحة عقب تخرجها في الجامعة، في مؤسسة الشارقة للخدمات الإنسانية، ونادي دبي لأصحاب الهمم، وما زالت تمارس عملها متطوعة في هذه الأماكن، إلى جانب عملها في مركز سعادة المتعاملين في المستشفى القاسمي بالشارقة، وعضوة في لجنة أصحاب الهمم في المستشفى ذاته، وحصلت على العديد من التكريمات أهمها من مركز راشد لأصحاب الهمم، مستشارة وصديقة لهذه الشريحة الغالية على قلوبنا.

وتعتبر الجسمي عضوة في جمعية أهالي ذوي الإعاقة في الإمارات، وعضوة في الجمعية الخليجية لذوي الإعاقة في مملكة البحرين الشقيقة.

ملامح وجهها البريئة والنجاحات التي سجلتها باسمها في المحافل الداخلية والخارجية، تشهد لها بالتميز، والاختلاف، والبروز، مكنتها من أن تصبح صديقة أصحاب الهمم، وتطمح أن تمتلك مكتباً خاصاً لترجمة لغة الإشارة، بعد أن قدمت العديد من الدورات التدريبية في هذا المجال داخل وخارج الدولة، وحاضرت في الكثير من المؤتمرات المحلية والدولية، وتضع نصب عينيها هدفاً يتمثل في رفع نسبة الأشخاص الذين يتعرفون على لغة الإشارة حتى يتمكن المجتمع من التعامل مع الصم، وبالتالي يتحقق الدمج الكامل لهذه الفئة ويتمكنون من الحصول على الخدمات التي يحتاجونها في حياتهم اليومية بطريقة سهلة وسلسة.

وأولت الجسمي قضية الدمج أهمية خاصة، من خلال مبادراتها المبنية على الأهداف الاستراتيجية لقياداتها، لما يمثله الدمج من احتواء كامل للأشخاص من أصحاب الهمم في مدارس التعليم العام وفي مناشط الحياة العامة، حيث حرصت على تقديم الورش التدريبية لأطفال المدارس لتعزيز دمج الطلبة من أصحاب الإعاقة السمعية في المدارس مع أقرانهم من الأسوياء، وإخراجهم من دائرة الاعتماد إلى التمكين والمشاركة جنباً إلى جنب مع أقرانهم في المجتمع.