أطلقت الإمارات ألف طير من طيور الحبارى في منطقة رحيم يار خان في جمهورية باكستان الإسلامية في سعيها الدائم للحفاظ علي الحبارى وهو إنجاز يسُجّل باسم الدولة وذلك بمشاركة سفارة الإمارات في إسلام آباد وبرعاية الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى وممثلي وزارة الحياة البرية والثروة السمكية في إقليم البنجاب.
وقال حمد عبيد إبراهيم سالم الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية إن الإمارات احتلت مكانة متميزة في سعيها للحفاظ على الحبارى على مستوى العالم، ويُشهد لها اليوم بدورها الرائد في هذا المجال، فمشاريع الإكثار في الأسر انطلقت في أبوظبي منذ أكثر من 40 عاماً، وحققت نتائج متميزة رغم صعوبة إنتاج الحبارى في الأسر للخصوصية التي تتميز بها عن غيرها من الطيور التي يمكن إكثارها في الأسر.
هجرة
ونبه إلى أنه يسجل لدولة الإمارات أنها الأولى عالمياً في تعقب طيور الحبارى أثناء هجرتها شمالاً وجنوباً بوساطة الأقمار الصناعية، حينما أدرك الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، مُبكراً المخاطر الجمّة التي تهدد وضع طائر الحبارى، فبدأ يُنبّه ويُحذر من أننا إن لم نُبادر على عجل للبحث عن السبل الناجحة لحماية هذا النوع النادر، فإن الحبارى سوف تنقرض نهائياً وتختفي من تراثنا ومستقبل أبنائنا.
معرفة
وأكد أن الشيخ زايد، رحمه الله، لم يقف عند ذاك الحد، بل وضع همته وسخر معرفته بالطائر الذي أحبه وعاش معه أجمل رحلات صيده، في إطلاق أول المشاريع البيئية العالمية للحفاظ على هذا الطائر، ولولا تلك الهمة والجهود المتميزة، لبقيت معرفتنا بالحبارى وطرق هجرته وأيكولوجيتها ومواسم تكاثرها وحياتها وغذائها ضئيلة جداً، بل ربما معدومة، إلا أنّ رؤيته الحكيمة وتوجيهاته السديدة بدراسة الحبارى وتجربة إكثارها، قد أعطت أول المؤشرات الإيجابية للحفاظ على الحبارى في الأسر.
علاقات ثنائية
التقى حمد عبيد إبراهيم سالم الزعابي، سفير الدولة لدى إسلام آباد، الفريق أول طيار مجاهد أنور خان، قائد القوات الجوية الباكستاني الجديد، بمقر القوات الجوية الباكستانية في إسلام آباد. وبحث الطرفان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، حيث ثمن قائد القوات الجوية العلاقات المتميزة والمتينة التي تربط البلدين الصديقين، مثمناً وقوف الإمارات الدائم إلى جانب باكستان مشيداً بالكفاءة العالية للقوات الجوية الإماراتية ومتطلعاً لمزيد من التعاون المستقبلي.
وأكد السفير الزعابي، أن الجذور الطيبة التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لدعم العلاقات كان لها الأثر البارز في كل ما يتحقق اليوم لمنفعة الشعبين الصديقين، وسار على النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
