تؤمن سارة السناني، لاعبة المنتخب الوطني لأصحاب الهمم، بأنه لا يوجد شخص معاق بقدر ما يوجد مجتمع يعيق.
هذه القناعة هي التي جعلت السناني تتحدى الصعوبات وتتجاوزها، ليتوج إصرارها بالحصول على برونزية في مباراة دفع الجلة (فئة إف 33) في دورة الألعاب البارالمبية في البرازيل عام 2016، وبهذا تكون أول لاعبة تحرز ميدالية للإمارات في تاريخ الأولمبياد.
لم تعرف سارة السناني كيف تعبر عن فرحتها عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مسمى «أصحاب الهمم».
وتوجهت بالشكر لسموه على تغيير المسمى من ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى «أصحاب الهمم»؛ فهذا المسمى ما زال يحمل الأثر في نفس السناني، إذ كشفت عن أنه كان أمنية حياتها أن تتغير التسمية، لأن كل البشر لديهم احتياجات خاصة بطريقة من الطرق،.
ولهذا بقي الأثر الإيجابي متجدداً في أعماقها. سارة السناني، الطالبة في معهد الجزيرة للعلوم والتكنولوجيا، تحضّر لنيل الدبلوم العالي في الصحة والسلامة، حصلت خلال لعبها في المنتخب الوطني لأصحاب الهمم على الكثير من الميداليات المحلية والدولية، من أهمها الميدالية البارالمبية، بعد أن حصل الشبان على أول ميدالية في العام 2000، بينما كانت هي الشابة الإماراتية الأولى التي تحصدها.
إنه التحدي الذي يبرهن من جديد أن الإرادة فوق أي شيء آخر، فالسناني التي ولدت تعاني من الشلل الدماغي استطاعت بدعم ومساندة من الأهل، وفي ما بعد من مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، التي درست فيها من الثالث إلى التاسع، أن تصل لمراحل متقدمة من النجاح.
وتنتقل بعدها للمدارس الحكومية، وتحصل على الثانوية وتتابع دراستها، وتستعد للتخرج ونيل الشهادة، بالموازاة مع طموحها في الحصول على ميداليات ذهبية في بطولات أولمبية مقبلة، بهدف رفع اسم بلادها عالياً في المحافل الدولية.
