أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات جاءت للسنة السابعة على التوالي كأفضل بلد للعيش بالنسبة للشباب العربي، والدولة الأولى أيضاً التي يتمنى الشباب العربي لدولهم أن تتبنى نموذجها، وذلك وفقاً لنتائج استطلاع رأي الشباب العربي الذي تعده «بيرسون مارستيلر» للعام العاشر في 16 دولة عربية.

وأوضح سموه أن دولة الإمارات كانت وستبقى بلد الجميع، مضيفاً: «أقول للحكومات: الشباب العربي يتمنى أوطاناً تتسع لأحلامهم فلا تحدّوها ولطموحاتهم فلا تقتلوها».

وقال سموه في تغريدات عبر حسابه الرسمي على «تويتر»: «اطلعت على نتائج استطلاع رأي الشباب العربي الذي تعده بيرسون مارستيلر للعام العاشر في 16 دولة عربية، وللسنة السابعة على التوالي تأتي الإمارات الدولة الأولى بالنسبة للشباب العربي كأفضل بلد للعيش تليها الولايات المتحدة وكندا».

وأضاف سموه: «وجاءت الإمارات الدولة الأولى أيضاً التي يتمنى الشباب العربي لدولهم أن تتبنى نموذجها.. وأنا أقول للشباب العربي: الإمارات كانت وستبقى بلد الجميع.. وأقول للحكومات: الشباب العربي يتمنى أوطاناً تتسع لأحلامهم فلا تحدوها ولطموحاتهم فلا تقتلوها».

جاء ذلك في سياق نتائج استطلاع شركة «أصداء بيرسون - مارستيلر» السنوي العاشر لرأي الشباب العربي، التي أظهرت أن دولة الإمارات تبقى البلد المفضل الذي يرنو الشباب العربي للعيش فيه ويريدون لبلدانهم أن تقتدي به.

كما اختار الشباب الخليجيون صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من ضمن أكثر القادة الذين سيؤثرن على المنطقة خلال العقد المقبل.

3500 مقابلة

وأجرت الشركة الاستطلاع في 16 دولة عربية خلال الفترة بين 21 يناير حتى 20 فبراير من العام الجاري، للشباب العربي الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، في 3500 مقابلة شخصية باستبيان تناول عدداً من المحاور التي تهم الشباب العربي.

وتصدرت الإمارات ثلاث نتائج في الاستطلاع: الأولى أن الشباب العربي يرى الدولة الحليف الأبرز في المنطقة للعام الثاني على التوالي بنسبة وصلت إلى 37%، في حين جاءت المملكة العربية السعودية في المركز الثاني.

كما جاءت دولة الإمارات، وللسنة السابعة على التوالي، في المركز الأول في نتيجتين، متفوقة بذلك على دول مثل الولايات المتحدة الأميركية وكندا وألمانيا، إذ حدد الشباب العربي الإمارات الدولة التي يرغبون في العيش بها بنسبة وصلت إلى 35%، ورغبتهم في اتخاذ بلادهم نموذج دولة الإمارات في النمو والتطوير بنسبة وصلت إلى 36%.

الأمان والاستقرار

واختار الشباب العربي عدداً من السمات التي اتسمت بها دولة الإمارات على مدى السنوات الـ10 الماضية، التي يعتبرونها أهم مقومات التطوير فيها، إذ حدد 35% من الشباب أن الإمارات آمنة ومستقرة في الدرجة الأولى، فيما حدد 30% أن الدولة تقدم مستوى رواتب عالياً ومجزياً، فيما توفر فرص عمل واعدة للشباب بنسبة وصلت إلى 29%.

وأكدوا أن الإمارات طورت منظومة تعليمية عالية الجودة لأبنائها والقاطنين فيها، بنسبة وصلت إلى 23%، وأنها الوجهة الأمثل لتكوين أسرة، بنسبة وصلت إلى 21%، إضافة إلى كونها تعتبر أحد أهم المراكز التي تسهل إطلاق المشاريع وتمتلك اقتصاداً متنامياً، بنسبة وصلت إلى 19% في كلتا النقطتين.

الحليف الأبرز

واعتبر الشباب أن الإمارات هي الحليف الأبرز لدولهم في المنطقة، إذ اختاروها للعام الثاني على التوالي، بنسبة وصلت إلى 37%، تلتها المملكة العربية السعودية بنسبة وصلت إلى 35%. في حين اختار الشباب روسيا في المركز الأول كأبرز الحلفاء الأجانب للدول العربية بنسبة وصلت إلى 20%، متفوقة بذلك على الولايات المتحدة الأميركية التي حصدت 13% فقط.

وللسنة السابعة على التوالي تفوقت الإمارات على عدد من الدول مثل الولايات المتحدة الأميركية وكندا وألمانيا، كونها الوجهة المفضلة للعيش، وأن تحذو الدول العربية حذوها، إذ أبدى 35% من الشباب العربي رغبة في العيش بالإمارات، فيما أكد 36% منهم رغبتهم في أن تتخذ دولهم نموذج الإمارات في التطوير.

الأكثر تأثيراً

واختار الشباب الخليجيون صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ودونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية كأكثر القادة الذين سيؤثرن على المنطقة خلال العقد المقبل.

وأبدى الشباب العربي ثقة كبيرة بالقرارات والسياسات الجديدة التي تتبعها المملكة العربية السعودية، إذ قال 59% منهم إن الأمير محمد بن سلمان يقود السعودية في الاتجاه الصحيح، وأكد 64% من الشباب العربي أن ولي العهد السعودي قائد قوي.

كما يدعم 86% منهم حملة مكافحة الفساد الحكومي، وإجراءات المملكة تجاه هذه القضية.وعلى صعيد المملكة العربية السعودية، فقد أبدى 92% من الشباب السعودي ثقته بنجاح «رؤية السعودية 2030»، التي يقودها الأمير محمد بن سلمان لضمان مستقبل الاقتصاد السعودي.

أولويات الشباب

ووضع الشباب العربي 13 أولوية لدفع مسار المنطقة في الاتجاه الصحيح خلال العقد المقبل، أهمها هزيمة التنظيمات الإرهابية بنسبة وصلت إلى 34%، وتوفير وظائف جديدة ذات دخل جيد بنسبة وصلت إلى 30%، وإصلاح نظام التعليم بنسبة وصلت إلى 29%، في حين اختار الشباب في المرتبة الرابعة تضييق الخناق على الفساد الحكومي بنسبة 28%.

واختار الشباب العربي حل النزاع الفلسطيني –الإسرائيلي بنسبة 22% في المركز الخامس، ومن ثم سهولة إطلاق المشاريع 20%، وإصلاح المؤسسات الدينية 18%، إضافة إلى تنويع الاقتصادات العربية بعيداً عن النفط بنسبة وصلت إلى 18%.

التفاؤل بالمستقبل

وخلال جلسة لمناقشة نتائج استطلاع رأي الشباب العربي والوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في منطقة الشرق الأوسط، قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي مدير عام مكتب «إكسبو 2020 دبي»، إن أهم النتائج التي تلفت الانتباه هو دور الأمير محمد بن سلمان آل سعود المحوري في خلق حالة من التفاؤل في العالم العربي.

ودوره في مكافحة الفساد الحكومي، الذي هو أحد أهم الأولويات التي وضعها الشباب من خلال الاستطلاع. وأوضحت معاليها أن الإمارات والمملكة العربية السعودية لهما دور قوي في تمكين الشباب في كلا الدولتين، من خلال وضع سياسات ومبادرات طموحة تخدم هذه الفئة بالصورة الأفضل، مضيفة:

«أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عدداً من المبادرات للشباب العربي منها مبادرة مليون مبرمج عربي، كما أطلق مبادرات تهم الشباب الإماراتي أهمها تعيين أول وزيرة للشباب في العالم تدعم آراءهم، وتوصلها إلى صُناع القرار».

وأضافت معاليها في تعليق لها حول أولوية الشباب العربي في هزيمة التنظيمات الإرهابية أن محاربة الإرهاب والتطرف تتطلب الاستمرارية، ولا تنتهي بمجرد القضاء على طرف واحد، بل لابد من تجفيف منابعه، والفكر الذي يتفرع منه.

تأثير إيجابي

وبدوره، أفاد تركي الدخيل، مدير عام قناة العربية، بأن التأثير الإيجابي للأمير محمد بن سلمان لا ينحصر فقط في دول مجلس التعاون الخليجي بل يمتد على مستوى الوطن العربي، موضحاً أن حملته في مكافحة الفساد الحكومي تمثل إحدى أهم الأولويات التي حددها الشباب العربي، إلى جانب مواجهة التطرف، والإصلاح الديني واتباع الإسلام المعتدل الصحيح.

وأشار إلى أن الفكر السعودي تغير خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الشباب في العالم العربي لديهم وعي إيجابي بضرورة مكافحة التطرف. وأوضح الدخيل أن الشباب العربي رأوا في ولي العهد السعودي القائد الذي ينتمي إلى فئتهم، ما يشكل ثلثي سكان السعودية، و60% من الوطن العربي، الذين يريدون قائداً يشبههم، ويفكر مثلهم، ويملك صفات مشابهة لصفاتهم، خصوصاً في ما يتعلق بالتغيير السريع.

وتابع أن الأمير محمد بن سلمان يتميز بأنه لم يقدم نفسه كقائد سياسي بحت، بل تجاوز الأطروحات التي يقدمها الزعماء السياسيون، حيث يركز على الاقتصاد وتنويعه، والشباب السعودي ووضع مبادرات تهمه، وفتح المجال أمام الاستثمارات العربية والعالمية.

نتائج استطلاع 10 أعوام: الإمارات وجهة عالمية للحياة والعمل

برز اسم الإمارات في عدد من المحافل الدولية التي تهتم بقضايا الشباب، حيث ساهمت في بناء مجتمع يحتضن مختلف الجنسيات العربية والأجنبية على حد سواء، ويوفر لهم سبل العيش الكريم، الأمر الذي لاحظه الشباب العربي من خلال استطلاع شركة «أصداء بيرسون - مارستيلر» خلال عقد كامل منذ 2008 وحتى العام الجاري.

وتصدرت دولة الإمارات خلال الأعوام السبعة الماضية عدداً من نتائج الاستطلاع على نظيراتها مثل الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، وكندا، وألمانيا، كونها الدولة التي يفضلها الشباب للعيش فيها، إذ أظهرت النتائج أن 37% من الشباب العربي يفضلون الإمارات خلال 2017، و39% في 2014، و22% خلال عامي 2015 و2016.

هذه الاستطلاعات وفّرت رؤية محددة عن دولة الإمارات التي أصبحت وجهة بارزة للحياة والعمل، ووضع استراتيجيات تهتم بمختلف الفئات العمرية، لتكون نموذجاً تنموياً تتمكن الدول الأخرى من أن تحذو حذوه وأن تستفيد من التجارب العديدة في خلق بيئة آمنة تستقطب العقول الشابة وتوفر لهم فرصاً تتناسب وإمكاناتهم العديدة.

مستقبل جديد

وعالج استطلاع رأي الشباب العربي الذي تجريه شركة أصداء بيرسون - مارستيلر في 16 دولة عربية، منذ عقد كامل عدداً من الموضوعات التي يهتم بها الشباب العربي، ما يمكن الدول من وضع تصوراتهم الخاصة ليتمكنوا من النجاح مستقبلاً.

ويعد الاستطلاع أحد أهم المنصات للشباب العربي لإيصال أصواتهم إلى العالم أجمع، إذ يتحدثون فيه عن رؤيتهم لمستقبل الوطن العربي ويعكس آمالهم وتطلعاتهم إلى مستقبل جديد يتمكنون فيه من الحصول على مقومات الحياة التي تؤهلهم للنجاح، والنهوض بالوطن العربي إلى مستقبل يحتضن فيه مهارات ومواهب الشباب، ويساهم في توفير بيئة مناسبة للإبداعات والابتكار.

تفاؤل

ومن خلال الاستطلاع أبدى الشباب العربي على مدى 10 سنوات مضت عن رغبتهم في أن تتطور دولهم، وأن تتخذ من الدول العربية الأخرى نموذجاً للعمل والنجاح، كما أعربوا عن تفاؤلهم كون الحلفاء الأكبر هم من دول عربية شقيقة، ومن خلال هذه النتائج والبيانات، يمكن للحكومات العربية أن تضع تصوراً خاصاً بالشباب والمجتمع الذي ينتمون إليه وكيف يمكن أن يسهموا في بناء دولتهم.

نموذج

وأبدى الشباب العربي رغبتهم في أن تحذو بلادهم حذو دولة الإمارات في النمو والتطوير واعتبارها نموذجاً رائداً، ما جعلها تحافظ على تصدرها بين البلدان الأخرى، خلال السنوات الأربع الماضية، متفوقة بذلك على دول مثل الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وألمانيا، والمملكة العربية السعودية.

ومن أهم الانطباعات التي وضعها الشباب عن الإمارات أنها تتمتع بالأمن والاستقرار وتمتلك اقتصاداً متطوراً يوفر طيفاً واسعاً من فرص العمل، إذ كانت أبرز العبارات التي اختارها الشباب خلال الأعوام من 2014 وحتى 2017، أن الإمارات في المرتبة الأولى من ناحية الأمن والاستقرار، وتمتلك اقتصاداً متنامياً، وتتيح مجموعة واسعة من فرص العمل الواعدة، إضافة إلى ارتفاع مستوى الرواتب.

كما أن الشباب اختاروا خلال 2017 عدداً من الأسباب التي تميز دولة الإمارات، وهي أنها توفر منظومة تعليمية عالية الجودة، وهي وجهة متميزة لتكوين أسرة، وفيها سهولة عالية لإطلاق المشاريع، واحتضان الأجانب بكل رحابة صدر، إضافة إلى احترام التقاليد الثقافية.

البطالة

وأظهر الاستطلاع على مدى السنوات الأربع الماضية تغيراً ملحوظاً في العقبات التي تواجه الشباب في الدول الـ16 التي شملها الاستطلاع، بحيث إنهم ركزوا خلال الأعوام من 2015 وحتى 2017 على موضوعات لم تكن ضمن الاختيارات الأربعة الأولى في عام 2014، أهمها البطالة وخطر تنظيم «داعش» الإرهابي.

وتقدم ترتيب البطالة كأبرز عقبة تواجه الشباب العربي، بحصولها على 35% خلال نتائج استطلاع رأي الشباب للعام الماضي، بعد ان كانت في المركز الثالث في 2016 و2015 على التوالي، في حين لم تكن ضمن المراتب الأربع الأولى في 2014.

الإرهاب وتضاءل تهديد تنظيم «داعش» الإرهابي على مدى السنوات الأربع الماضية، ليصل إلى المرتبة الثانية، بنسبة 35% في 2017، بعد أن كان في المرتبة الأولى خلال العامين 2016 و2015، في حين أنهم ركزوا على الصراعات الأهلية، وخطر الإرهاب بشكل عام في 2014.

وحل «ارتفاع تكاليف المعيشة» في المرتبة الرابعة خلال العامين 2016 و2017 بنسبة وصلت إلى 27%، في حين أنها لم تكن ضمن العقبات الأبرز التي تواجه الشباب في منطقة الشرق الأوسط خلال عامي 2014 و2015.

وأظهرت التقارير على مدى السنوات الماضية، تركيز الشعوب على مستقبلهم وكيف يمكن للحكومات انتشالهم من الأخطار التي عانوا منها على مدى سنوات مضت، بحيث ركزوا على مسائل حياتية تختص بالعمل والحياة أكثر من التهديدات والتقلبات السياسية التي كانت تواجه المنطقة، واتحدوا في ضرورة القضاء على تنظيم «داعش» وتأثيره على المنطقة العربية.