منذ نعومة أظافره وهو يعاني من اضطرابات مرضية وراثية تسمى الضمور البصري السائد أو ضمور العصب البصري حجبت عنه الرؤية في نهاية المطاف، ولم يكن قد أكمل سن التاسعة من العمر، راشد مانع الشامسي من مواليد أبوظبي يبلغ من العمر 24 سنة لم تمنعه الإعاقة عن مواصلة الدراسة والعلم فأنهى دراسته الجامعية في جامعة الحصن في تخصص التربية والدراسات اللغوية، ويطمح بتحقيق أحلامه وطموحاته لمستقبل مشرق.

راشد يبحث حالياً عن وظيفة مناسبة في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة أو الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أو أية جهة أخرى تراعي طبيعة مرضه التي لم تكن يوماً عائقاً لبلوغ مراده.

يعتقد راشد أن الله سبحانه وتعالى عندما يأخذ نعمة واحدة من الإنسان، فإنه يضاعف نعمه الأخرى ويزيده من فضله في العلم والحكمة، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى يبتلي الإنسان على قدر إيمانه، فإن رضي بقضاء الله وشكر زاده الله من فضله.

على مدار سنوات طويلة راجع راشد أطباء ومراكز طبية عديدة داخل وخارج الدولة لإيجاد حل أو علاج نهائي لمشكلة ضعف البصر الآخذة في التدهور شيئاً فشيئاً، إلا أن الطب في كل مرة كان يقف عاجزاً أمام ضمور العصب البصري الوراثي المسؤول عن إرسال الإشارات التي تتلقاها العين وترسلها إلى المخ فيقوم المخ بعد ذلك بتفسير هذه الإشارات القادمة من المؤثرات الخارجية لتشكيل الصورة الذهنية لما نراه وكان الأطباء يكتفون في كل مرة بحقنة في جسم العين لتحافظ على الرمق الأخير للرؤية.

لا يدع راشد مجالاً لليأس أن ينال من عزيمته أو أن يبدد أحلامه في إيجاد الوظيفة المناسبة التي توفر له الحياة الكريمة له ولأسرته في المستقبل.يقضي راشد معظم وقته في القراءة بمساعدة والديه وأشقائه أو من خلال الكتب المطبوعة بطريقة «برايل»، وقراءة القرآن الكريم كما يهوى راشد السباحة ومتابعة مسابقات الهجن.