وضعت اللجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم، خطة عمل مستقبلية، لبناء قدرات المؤسسات المحلية المعنية، بغية تسجيل المحميات الطبيعية المنتشرة في مدن الإمارات في اليونيسكو، لتأخذ دورها الطبيعي والمستحق، باعتبارها معالم وطنية بارزة، وأماكن طبيعية تتسم بالتنوع البيولوجي، بجانب التعريف بقطاع العلوم الطبيعية بدولة الإمارات على نطاق واسع، وتبيان جهود مؤسسات الدولة عالمياً.

وأكدت أمل الكوس، الأمين العام للجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم، أن اهتمام اللجنة بالمحميات الطبيعية في دولة الإمارات، يأتي ضمن جهودها الدؤوبة والمتصلة بتسليط الضوء على قطاع العلوم الطبيعية، والتنسيق المستمر مع منظمة اليونيسكو، لتعزيز حضور دولة الإمارات في هذا القطاع الحيوي، وإبراز جهود الدولة بشكل عام في دعم التوجهات الرامية إلى الحفاظ على البيئة، وصون مقدراتها وحماية التنوع الفطري.

زيارات

وقالت إن اللجنة ارتأت إبراز المحميات الطبيعية التي تنتشر في مختلف مدن الدولة، من خلال خطوات عملية عدة، بدأت بإجراء زيارات ميدانية لهذه المحميات، للتعرف إليها عن قرب، وما تتميز به من حياة فطرية، كان آخر هذه الزيارات، محمية المرموم بدبي، ووادي الوريعة بالفجيرة، والبطينة في أبوظبي.

وذكرت أن هذه الزيارات، سيتبعها جمع معلومات شاملة ومتكاملة عن كل محمية، من خلال الجهات المختصة المسؤولة عنها، بهدف نشر هذه البيانات على موقع اللجنة الوطنية، سعياً لإبرازها، وتضمين معلومات قيمة عن محتوياتها وأهدافها وأهميتها، بما يسهم في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة، وبالتالي، التعريف بها على مستوى اليونيسكو والعالم.

دعم

وقالت إن اللجنة وضعت خطة لبناء قدرات المؤسسات المحلية، بغرض الإسهام في مساعدتها لتسجيل المحميات الطبيعية في اليونيسكو، ودعمهم في هذه الخطوة بشكل جدي وحثيث، وهو ما حدا بنا إلى زيارة العديد من المحميات الطبيعية، حتى نتلمس ونرصد واقع هذه المحميات، ونجمع المعلومات المتصلة بها من المؤسسات ذات الصلة، ومن ثم وضع هذه المعلومات على موقع اللجنة، للتعريف بها على مستوى اليونيسكو.

وأفادت بأن الزيارة التي أجرتها اللجنة مؤخراً لمحمية المرموم بدبي، كانت مهمة للغاية، كون هذه المحمية، تعد إحدى أكبر المناطق المحمية في الدولة، حيث تغطي نحو 10 % من إجمالي مساحة دبي، وتشكل موطناً لنحو 204 أنواع من الطيور، كما تضم 26 نوعاً من الزواحف، إضافة إلى تسعة أنواع من الثدييات، وتضم المحمية 39 نوعاً من النباتات، وتوفر ملاذاً لـ 19 نوعاً من أنواع الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض، وفيها أعلى تجمع لطيور النحام الكبير «الفنتير- الفلامنغو» في منطقة صحراوية في الدولة.

وتحتضن محمية المرموم، واحداً من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة، باستخدام الطاقة الشمسية، كما يوجد فيها موقع «صاروج الحديد» الأثري، الذي يعود إلى العصر الحديدي، قبل أكثر من 3000 عام.