ضمن جلسة نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دبي

تمكين أعضاء «دبي للدبلوماسية» بمهارات المتحدث الرسمي

نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس، جلسة تدريبية عن مهارات المتحدث الرسمي وإعداد وصياغة الرسائل الأساسية وفقاً للجماهير والأسواق المستهدفة وأساليب توصيلها بصورة مؤثرة، وذلك ضمن البرامج التدريبية المخصصة لأعضاء «شبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال» للعام 2018.

واستضاف المكتب الإعلامي ضمن الجلسة مازن حايك، المتحدث الرسمي باسم مجموعة «إم.بي.سي»، والذي تناول بالشرح عدداً من المهارات الأساسية المتبعة في إلقاء الكلمات الرسمية، والتعامل مع وسائل الإعلام المختلفة، إضافة إلى متطلبات تطوير الرسائل الأساسية بأسلوب يراعي تباين الجماهير المستهدفة والاختلاف بين الأسواق الإقليمية ونظيرتها العالمية.

جهود مستمرة

وأكدت علياء الذيب، مديرة الاتصال الاستراتيجي بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي أن هذه الجلسة تأتي في إطار الجهود المستمرة الرامية إلى صقل مهارات الاتصال لدى أعضاء الشبكة وتهيئة الفرص لاطلاعهم على تجارب وأفكار مميزة تمكنهم من القيام بمهامهم على الوجه الأكمل وفق أفضل الممارسات المتبعة في أكبر المؤسسات العربية والعالمية، وبما يواكب حركة النمو السريع الذي تشهده دبي وما تطلبه من قدرة على نقل الصورة بكافة تفاصيلها بأسلوب يعكس حجم الإنجاز المتحقق والمدى المتقدم الذي وصلت إليه دبي في إحراز هدفها نحو تبوؤ موقع الريادة عالمياً.

وتطرّق مازن حايك خلال الجلسة إلى الدور المهم للمتحدث الرسمي الذي يقع على عاتقه تمثيل مؤسسته وإيصال رسائلها بطريقة احترافية ومهنية، والمهارات المعتمدة التي تعينه على إيصال الرسائل الأساسية إلى وسائل الإعلام والجمهور المستهدف، كما تطرّق إلى التجهيزات والإجراءات التي يجب أن تتبع قبل بدء المتحدث في التعامل مع وسائل الإعلام، من إعداد التقارير الصحافية بلغات متعددة ودراسة الموقف من مختلف زواياه، لاسيما أوقات الأزمات وما تستدعيه تلك المواقف من دقة ومصداقية ومهنية عالية.

ولفت المتحدث الرسمي باسم مجموعة «إم.بي.سي» إلى ضرورة الفصل بين وجهات النظر والآراء الشخصية لممثلي الجهات الرسمية، وبين الرسائل الواجب تمريرها إلى وسائل الإعلام والتي تتضمن حقائق مهمة يجب الكشف عنها بالطريقة التي تخدم مصلحة المؤسسة، من خلال رسائل ثابتة لموضوع وملف محدد، بغض النظر عن المطالبات المتكررة لوسائل الإعلام بالإفصاح عما لدى المتحدث الرسمي من معلومات، وهو ما يجب تجاوزه بالإصرار بذكاء على تمرير الرسائل المراد نشرها عبر أخذ الوقت الكافي للتفكير قبل الرد، وسرد الحقائق والأرقام المهمة.

وضوح الرسالة

وأكد مازن حايك أهمية وضوح الرسالة التي يسعى المتحدث الرسمي لإيصالها بلغة واضحة ومفهومة بعيدا عن أي التباس أو تأويل من قبل أطراف أخرى، تجنبا للتأثير السلبي على صورة المؤسسة والذي قد ينجم من توظيف رسائل غير صحيحة يتطلب نفيها جهداً مضاعفاً، مشيراً إلى ضرورة تجنب الرد على الشائعات التي ترِّد في وسائل الإعلام على نطاق ضيق، وتجنّب الانزلاق في التعامل مع الأخبار المغلوطة والتي قد تؤثر بشكل من الأشكال على سمعة المؤسسات.

وحول الإعلام الجديد ودور منصات التواصل الاجتماعي في مساندة الرسائل الأساسية لأية جهة حكومية كانت أو شبه حكومية أو خاصة، أشار حايك إلى ضرورة بناء ما أسماه بالتحالفات الإعلامية أو جسور الثقة الوثيقة بين المتحدث الرسمي ووسائل الإعلام والتي قد تمتد إلى سنوات، مشيراً إلى دور المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي وما يمتلكونه من قوة تأثير بين متابعيهم وقدرتهم على تمرير الرسائل بسرعة وسهولة.

وقدم مازن حايك شرحاً لبعض الأخطاء التي يجب على المتحدث الرسمي تفاديها مثل عدم السيطرة على ردة الفعل في المؤتمرات الصحافية، ورفض الإجابة عن أسئلة الإعلاميين، ومشاركة بعض المعلومات مع الإعلاميين على أساس أنها ليست للنشر، وعدم التحقق من هوية الإعلاميين وتوجهات المؤسسات التابعين لها.

يُذكر أن الجلسات التدريبية التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دبي لأعضاء «شبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال» لعام 2018 تهدف إلى الإسهام في تطوير أداء قيادات الاتصال في مؤسسات دبي الحكومية وشبه الحكومية، تعزيزا لمنظومة الأداء الحكومي والتي يُعدُّ الاتصال الاستراتيجي أحد أهم دعائمها.

قدرات

تضمّنت الجلسة التدريبية استعراض دراسة لبعض الحالات العملية بهدف تعزيز قدرات أعضاء الشبكة على التفكير الاستراتيجي والوعي التكتيكي عند وضع مهارات الاتصال موضع التنفيذ العملي، لا سيما في حال تعرضهم لضغوط وتحديات تتطلب منهم المرونة والصبر وسرعة البديهة للتعامل مع المستجدات الطارئة.

تعليقات

تعليقات