لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكد الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي رئيس واستشاري مركز القلب والقسطرة، أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع قد زودت كافة المستشفيات التي تعمل تحت مظلتها بالأجهزة والمعدات الحديثة بهدف تقديم أفضل الخدمات العلاجية لكافة المراجعين، وذلك عن طريق استقطاب كل ما هو جديد وحديث في عالم الطب، حيث زودت مستشفى القاسمي جهاز (دافنشي) الذي يعد من التقنيات الحديثة في إجراء عدد كبير من العمليات الجراحية لدرجة ترفع دقة العملية بنسبة 80%، لأن الرؤية فيه تعد ثلاثية الأبعاد، بعكس العمليات التي تجرى بالمناظير، حيث الرؤية ثنائية الأبعاد، كما أن (دافنشي) يسهل التحكم في ذراعه الإلكترونية أكثر من 4 مرات في حال إجراء العمليات عن طريق المنظار، إضافة إلى تزويد مستشفى القاسمي جهازاً روبوتياً جديداً (ROR) لعمليات القسطرة القلبية المعقدة ويعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط والأول عالمياً الذي يستخدم برنامجاً حديثاً من الذكاء الاصطناعي المبتكر والذي يسمح بإمكان الدخول السهل والمرن للشرايين المراد علاجها، إضافة إلى أنه يعد طفرة علمية كبيرة في مجال العلاجات القلبية ويفتح مجالاً واسعاً في العلاجات الروبوتية وبوابة للذكاء الاصطناعي من خلال استخدام تقنيات متطورة، لافتاً إلى أنه تم إجراء من 150 –170 عملية في مستشفى القاسمي عبر دافنشي، منها عمليات القلب والجراحة العامة وعمليات المسالك البولية.

عمليات الدماغ

وقال النورياني إن العالم متوجه إلى استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي في إجراء العمليات بمختلف أنواعها، وإن مستشفى القاسمي سباق في اقتناء الروبوتات الحديثة لأنه من خلالها يتم إجراء العمليات من بعد، وهناك توجه لاستخدامه قريباً في قسم النساء والولادة بالمستشفى، كما تم أخيراً إجراء جراحات عن طريق الرحم تعتبر من الابتكارات الحديثة والتي لا تترك أثراً في الجسم، حيث أجريت بعض العمليات في البطن عن طريق إجراء ثقب في الرحم، كما أن عمليات التطوير جارية في الروبوتات لاستخدامها عمليات الدماغ، إضافة إلى تقليل الفتحات من 3 و4 إلى فتحة واحدة، لافتاً إلى أن ندرة أطباء القلب في (دافنشي) والتأخير بجزء من الثانية في إجراء العمليات من بعد يشكل تحدياً وخطورة على المريض، ولكن مستقبلاً سيتم تلافي ذلك.

60 ألفاً

وأضاف إن الـ5 سنوات المقبلة ستكون العمليات التي يتم إجراؤها عبر دافنشي أدق في كثير من الاختصاصات الطبية، ومنها عمليات العظام والأطفال والتشوهات الخلقية وخلافها، كما أن العمليات عبر دافنشي مكلفة مقارنة بالعمليات التقليدية، حيث يبلغ سعر عملية القسطرة القلبية التقليدية 10 آلاف درهم ويصل إلى 40 و60 ألف درهم عبر دافنشي، كما أن تكلفتها داخل الدولة تعد أقل، بينما خارجها تتجاوز 3 أضعافها داخل الدولة، مبينا أن (ROR) كلفته المادية بلغت 7.5 ملايين درهم، كما أنه يخفض نسبة الأشعة بالنسبة للمريض 17% وتم خلاله إجراء العديد من العمليات الجراحية، حيث تجرى مجاناً للمواطنين.

20 عملية

من جهته أكد الدكتور عبدالواحد محمد الواحدي استشاري ورئيس قسم الجراحة بمستشفى القاسمي بالشارقة أنه منذ بداية العام الجاري تم إجراء 20 عملية عبر دافنشي، منها عمليات تكميم معدة وفتوق وتحويل مسار، كما أنه تم استخدام الجهاز في 2016 في الجراحة العامة، حيث تم إجراء 25 عملية في 2017 ومتوقع إجراء 80 عملية جراحية في 2018 عبر دافنشي.

وأضاف إن دافنشي يتميز بمميزات عديدة، أبرزها الوصول إلى الأماكن المطلوبة بصورة واضحة، كما أن الألم بالنسبة للمريض يكون أقل بعد العملية نتيجة لثبات الذراع الروبوتية، وعدم اهتزاز يد الجراح، كما أنه يعد أقل إجهاداً للجراح وخاصة عند التعامل مع مرضى السمنة لأن الذراع الآلية هي التي تقوم بالحركة، لافتاً إلى أن مرض السمنة في الإمارات يشكل 33%، وأن الغاية من إدخال تلك التقنية في جراحة السمنة أن نصل إلى إجراء العملية بفتحة لا تتعدى 2 سنتيمتر عبر (دافنشي)، وبخلاف التقنية الحديثة تكون الفتحة في العادة عند إجراء العملية 7 سنتيمترات، لافتاً إلى أن العمليات الجراحية التي تتم عبر (دافنشي) أصبحت في تزايد مستمر وذلك نتيجة للدقة المتناهية في إجراء العمليات، حيث تم استخدامه في جراحة القلب وتكميم المعدة والمسالك البولية وفي الجراحات التخصصية بمستشفى القاسمي.

20 دقيقة

ولفت الواحدي إلى أن عمليات تحويل المسار للمعدة عبر الجراحة كانت تستغرق وقتاً أطول، ولكن (دافنشي) قلل الوقت 20 دقيقة، مبيناً أن القسم أجرى في العام 2017 أكثر من 200 عملية سمنة لمرضى تتراوح أعمارهم من 21 –40 عاماً، كما أن أوزانهم تتراوح من 110 –150 كيلوغراماً مواطنين وغير مواطنين، كما أجرى 500 عملية غدة درقية واستئصال أورام حميدة وعمليات سرطان الثدي، لافتاً إلى أن تلك العمليات تجرى للمواطنين مجاناً، ولغير المواطنين من حاملي البطاقات الصحية تبلغ عملية التدبيس 23 ألف درهم، وعملية تغيير المسار 33 ألف درهم، كما أن هناك متابعة دورية لمرضى السمنة بعد خروجهم من المستشفى لمدة تزيد على أسبوع وذلك للوقوف على حالتهم الصحية، كما أن القسم تم تزويده الكادر الطبي والتمريضي المؤهل.

 

نقلة نوعية

من جهته أكد الدكتور يونس حسين الشمسي استشاري ورئيس قسم المسالك البولية بمستشفى القاسمي أن دافنشي أحدث نقلة نوعية في إجراء العمليات، من عمليات فتح تؤدي إلى ترك ندوب بالجسم إضافة إلى تشويه جسم المريض إلى فتحات صغيرة بمقدار سنتيمتر وأحياناً نصف سنتيمتر لإدخال أذرع دافنشي لإجراء العملية عن بعد، حيث يكون الجراح في بلد والمريض في بلد آخر الأمر الذي يقلل من فرضية نقل العدوى إلى الطبيب، إضافة إلى تقليل الوقت، لافتاً إلى أنه تم إجراء 10 عمليات عبر تقنية دافنشي لمرضى أعمارهم من 30 –50 عاماً، منها استئصال البروستاتا الخبيثة واستئصال الكلى التالفة لمريض وترميم حوض الكلية والحالب، كما أن أذرع دافنشي لها 7 زوايا حركة، بينما ذراع الطبيب من 4 –5 زوايا الأمر الذي يمكن الطبيب من الوصول إلى زوايا دقيقة في جسم الإنسان، ما يوفر الزمن الذي تستغرقه الخياطة بعد العمليات.

20 مرة

وأضاف إن ميزة الروبوت يكبّر الصورة 20 مرة عن الصورة الطبيعية ما يمكن من إجراء العمليات من دون تضرر للأعضاء أو إحداث مضاعفات للمريض وبالتالي معافاة المريض خلال يوم أو يومين وخروجه من المستشفى بدلاً من أن يستغرق أسبوعاً أو يزيد، لافتاً إلى أن الروبوت الذي يكلف 14 مليون درهم يعد الأول على مستوى الدولة وتم استخدامه في القاسمي، وتم من خلاله استئصال الكلية لمريضة تبلغ 32 عاماً مصابة، كما أن ما يميز الروبوت دافنشي أنه يمكن من إجراء العمليات من بعد الأمر الذي يقلل من الأطباء الزائرين لمستشفيات الدولة.

عمليات عن بعد

قال النورياني إن للجهاز (ROR) فوائد مهمة، من بينها تخفيض نسبة الأشعة للمريض 17% وخفض نسبة وعدد الدعامات 83% وتخفيض نسبة الأشعة للطبيب 95%، مبيناً أن عدد الحالات القلبية التي يمكن إجراؤها بالروبوت يصل إلى ما بين 80 و90%، وهو ما يؤكد التطور الكبير لهذه النوعية من العمليات مستقبلاً، كما أن الجهاز الجديد يمكن استخدامه في إجراء عمليات القسطرة عن بعد وفي علاج الشرايين الطرفية والدماغ لزراعة الصمامات والشبكات لغلق ثقوب القلب بكل مرونة ويسر، كما أن مستشفى القاسمي يعد من المستشفيات المواكبة لكل جديد في عالم الطب حتى يقدم العلاج لكافة مرضى القلب وخاصة في المناطق الشمالية، لأنه يعد مستشفى مرجعياً.

25 متدرباً

أوضح النورياني أنه تم تدريب 25 من الطاقم الطبي على استخدام التقنية الجديدة للجهاز، منهم 10 أطباء و10 ممرضين، و5 فنيين، كما أن الجهاز يعد مبادرة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع وقطاع المستشفيات بالوزارة، ويتكون من جزأين الأول ملاصق للسرير والآخر يعتبر مقصورة موجودة على بعد عدة أمتار بأذرع تحكم عن بعد.

فحص شامل

قال الواحدي إنه يتم التشاور مع الحالات التي ترغب في إجراء عمليات التدبيس وتكميم المعدة وتعريفهم بكل ما يتعلق بها وما قد ينتج عنها من مضاعفات بسيطة، وكذلك مدى فائدتها كونها تعمل على تقليل نسبة الضغط للأشخاص الذين يعانون من مرض الضغط، وكذلك تعتبر مفيدة لمرضى السكري من النوع الثاني، كما أنها تقلل من آلام المفاصل والتي غالباً ما يشكو منها أصحاب الأوزان الكبيرة، كما أنه قبل إجراء مثل تلك العمليات يتم عمل فحص شامل وكامل عن مختلف الأجهزة بالجسم وخاصة الغدة الدرقية وهرمون الغدة الكظرية، إضافة إلى فحص نسبة الدهون في الدم، لافتاً إلى أن جميع تلك العمليات تجرى من خلال تقنية عالية واستشاريين وأطباء مميزين وأن نسبة النجاح فيها عالية وتتوافق مع الإحصاءات العالمية.

اختصاص

أكد الدكتور عبد الواحد الواحدي أن جراحة الروبوت مستخدمة في علاج ارتجاع المريء والمسالك البولية والجراحات الهضمية وجراحة الأمعاء والأعصاب والأطفال، إضافة إلى جراحات القلب المفتوح، لافتاً إلى أن فكرة (دافنشي) منشؤها وكالة الفضاء الأميركية لمعالجة رواد الفضاء عن بعد، فتم استخدام تلك التقنية في العام 2001 في إجراء أول عملية عبر القارات، مبيناً أن علاج مرضى السمنة أولاً يكون باتباع حمية غذائية محددة، ومن ثم استخدام الأدوية والعلاجات.