ينظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية غداً ندوة بعنوان «الإرهاب في المنطقة» بمقره في أبوظبي وذلك انطلاقاً من حرص المركز على متابعة مختلف القضايا التي تحظى باهتمام واضح على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتنعكس بشكل أو بآخر على دولة الإمارات.

وتستمد هذه الندوة أهميتها من حقيقة مهمة، مفادها أن الإرهاب أصبح يمثل تهديداً لشعوب المنطقة والعالم أجمع، ومن المؤسف أن هناك من يدعم الجماعات الإرهابية، ويمولها ويدافع عنها، لأنه يستخدمها لتحقيق أهداف وغايات معينة، غير مدرك أن هذه الجماعات لا صديق لها؛ لأنها تنظر إلى الجميع بوصفهم أعداء لا بدَّ من التخلص منهم، وإخضاعهم لمشروعها حينما تحين الفرصة وتتهيأ الظروف.

كما تستمد الندوة أهمية خاصة؛ بالنظر إلى أن دولة الإمارات، تمتلك تجربة ثرية في مواجهة التطرف والإرهاب، وكانت من أوائل دول المنطقة التي تنبهت لمخاطر انتشار الجماعات الإرهابية، واتخذت السبل والإجراءات كافة التي من شأنها حماية الدولة، وتحصين عقول الشباب من التأثر بالأفكار المتطرفة، وهو ما جعل مبادراتها في هذا الشأن تحظى بتقدير إقليمي ودولي.

ومن المقرر أن يفتتح الندوة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بكلمة ترحيبية، فيما تشمل الندوة محورين أساسيين: أولهما، يدور حول الإرهاب وتهديد الاستقرار الإقليمي، وهو ما سيناقش فيه الجنرال جهانجير كارامات، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الباكستانية، كيف باتت الجماعات الإرهابية المصدر الأكبر لتهديد هذا الاستقرار، في ظل قدرة بعض هذه الجماعات على الانتشار في دول مختلفة، على نحو ما حققه تنظيم «داعش» الإرهابي الذي استطاع أن يسيطر على مناطق واسعة في كل من سوريا والعراق، ونجح في مد نفوذه إلى دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، كما هو الشأن في أفغانستان وباكستان وغيرهما من دول العالم.

أما المحور الثاني، فستبحث فيه السفيرة رنا رحيم، سفيرة باكستان السابقة لدى الجمهورية اللبنانية، طبيعة الأسباب السياسية لصعود الإرهاب في المنطقة، وهي التي تعد من أبرز العوامل التي تقف وراء نشوء هذه الظاهرة وتناميها خلال العقود الأخيرة.