أكد الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن قواتنا المسلحة تمثل مدرسة الوطنية الصادقة بما تبثه من قيم الولاء والانتماء والوفاء لدى المنتسبين إليها، كما أنها ركيزة التنمية الشاملة والمستدامة بما توفره من مناخ آمن يشجع على الإبداع والابتكار، وهي البوتقة التي ينصهر فيها أبناء الوطن جميعاً تحت مظلة وطنية واحدة وهدف مشترك، من خلال المشاركة في الذود عن حياض الوطن وحماية أراضيه وتعزيز مكتسباته التنموية والحضارية.
وأشار السويدي - بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لتوحيد القوات المسلحة التي توافق اليوم السادس من مايو - إلى أن قرار توحيد القوات المسلحة يظل من أهم القرارات الوطنية في ذاكرة الوطن الخالدة، ليس لأنه شكّل البداية الحقيقية لبناء وتأسيس قوات مسلحة عصرية تعزز البنيان الاتحادي فحسب، وإنما أيضاً لأنه رسخ قيمة الوحدة ووضعها في صدارة القيم المجتمعية، باعتبارها طريق القوة والتنمية، والسلاح لقهر الصعاب والمعوقات والتحديات، وصولاً إلى ما وصلت إليه دولة الإمارات من تقدم ورفعة.
ولفت إلى أن الذكرى الثانية والأربعين لتوحيد قواتنا المسلحة تأتي هذا العام في ظل احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بـ«عام زايد»، الذي يستهدف تخليد ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بالتزامن مع مرور 100 سنة على ميلاده، وتسليط الضوء على دوره المحوري في بناء دولة الاتحاد وتمتين مرتكزاتها ومقوماتها، وفي مقدمتها بناء قوات مسلحة عصرية تعزز من الأمن الشامل لدولة الإمارات، وتدعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة.
عبقرية
وقال الدكتور جمال سند السويدي إن التحديات والمخاطر التي تشهدها المنطقة والعالم من حولنا تؤكد عبقرية قرار توحيد القوات المسلحة، والعمل على تطويرها وتحدثها خلال الأعوام الماضية؛ لأن الدولة التي لا تمتلك قوة عسكرية مؤهلة قادرة على الدفاع عن أراضيها وردع كل من تسول له نفسه الاعتداء عليها تكون أكثر عرضة للخطر، ولهذا وضعت قيادتنا الرشيدة تحديث القوات المسلحة في مقدمة أولوياتها، فعملت على تزويدها بأحدث الأسلحة التي يتم إنتاجها في أكثر الدول تقدماً في مجال إنتاج السلاح، واهتمت بتدريبها والارتقاء بقدراتها القتالية؛ كي تكون جاهزة للاستعداد لتأدية المهام التي توكل إليها بكل كفاءة واحترافية، سواءً في الداخل أو الخارج.
فخر واعتزاز
وخلص مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إلى أن السادس من مايو من كل عام يمثل مبعث فخر واعتزاز وثقة لدى أبناء الوطن جميعاً. وقال: «الفخر بما حققته قواتنا المسلحة من قفزات نوعية، سواءً في مجال التسليح والتدريب والجاهزية والاستعداد أو في مجال إعداد العنصر البشري وتأهيله بصورة صحيحة، والاعتزاز لأن قواتنا المسلحة غدت قوة ضاربة تحظى بالتقدير والإشادة من جميع دول العالم، لما تؤديه من مهام بطولية تدعم جهود الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي، والثقة لأنها تعزز من حالة الشعور العام لدى أفراد المجتمع بالأمن والأمان، وتوفر البيئة الآمنة والمستقرة لمسيرة التنمية كي تنطلق وتتقدم إلى الأمام، من دون خوف أو قلق تجاه أي تهديد خارجي».
