نظمت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، ثلاث حملات تفتيشية على المنشآت الغذائية، وذلك ضمن استعدادات الدائرة لاستقبال شهر رمضان المبارك، واستمرت الحملات فترة شهرين، وأسفرت عن مخالفة 245 منشأة غذائية غير ملتزمة بالاشتراطات الصحية، وإيقاف نشاط مؤقت لـ 51 منشأة لحين استكمال بعض الاشتراطات الصحية المطلوبة، كما وضعت الدائرة برنامجاً لتكثيف الرقابة خلال الشهر الفضيل، وذلك بتوزيع المفتشين للعمل خلال فترتي الصباح والمساء، بهدف التأكد من سلامة الغذاء المعد والمقدم للمستهلكين، والتزام جميع أصحاب المطاعم والمطابخ الشعبية ومراكز التسوق بالاشتراطات الصحية الخاصة بحفظ الأغذية قبل بيعها للجمهور.

سلامة الغذاء

وقال المهندس خالد معين الحوسني المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة في دائرة البلدية والتخطي في تصريحات خاصة لـ (البيان)، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، وبناء على توجيهات الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط، بضرورة ضمان صحة وسلامة الغذاء المتوفر بالإمارة، بأهمية اتخاذ الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك، من خلال عمل الجهات الرقابية جميع استعداداتها لهذه المناسبة الكريمة على أمتنا الإسلامية، وما يتبعها من عادات استهلاكية زائدة للمواد الغذائية.

خالد الحوسني: تطوير برنامج التفتيش الذكي لإدارة المهام

 

وذكر الحوسني أن إدارة الصحة العامة، بدأت استعدادات هذا العام مبكراً، حيث تم الاستفادة من تجارب الأعوام السابقة في الإعداد للحملات التفتيشية والمسوحات الدورية، لافتاً إلى أنه تم عقد اجتماعات مع أصحاب ومسؤولي المطابخ الشعبية والمطاعم، لإطلاعهم على الاشتراطات الصحية الخاصة بكل نشاط، والرد على الاستفسارات والمقترحات من أصحاب المنشآت.

كما تم التنويه على اشتراطات اعتماد مشغلي الإفطار الجماعي بالإمارة، وكذلك تم عقد اجتماعات ضمت أصحاب المنشآت التي تعمل في مجال اللحوم الطازجة والمجمدة، مؤكداً أن هذا الأمر ضمن إجراءات التوعية، ورفع نسبة التثقيف الصحي بين أصحاب المنشآت الغذائية.

تكثيف الرقابة

وأكد الحوسني على اهتمام وحرص دائرة البلدية والتخطيط، بتكثيف الرقابة الغذائية في جميع المحال التجارية ومراكز التسوق والمطاعم، بهدف حماية المستهلكين، وتوفير غذاء سليم في جميع منافذ البيع، مشيراً إلى أنه تم تنظيم ثلاث حملات تفتيش، تم خلالها التركيز على المنشآت الغذائية الأكثر نشاطاً في شهر رمضان الكريم، منها المطاعم والمخابز والمحامص ومنشآت تحضير الفطائر والمعجنات، للوقوف على وضعها الصحي، وتوفر المتطلبات الصحية لتحضير وتخزين الغذاء.

وأفاد الحوسني بأن حملة التفتيش الأولى شملت المطابخ الشعبية، والتي تعمل في مجال المأكولات الشعبية، التي يزيد عملها خلال الشهر الفضيل، مشدداً على أهمية توفر الاشتراطات الصحية بالمنشأة.

وذكر أنه تم اعتماد 8 مطابخ شعبية لخدمات الإفطار الجماعي بشهر رمضان الكريم، ضمن باقة الخدمات الإلكترونية للتصاريح الصحية بإدارة الصحة العامة، والتي تتطلب اعتماد المنشأة ضمن برنامج عجمان للصحة العامة، للحصول علي شهادة الإفطار الجماعي.

الحملة الثانية

وشملت الحملة الثانية، المراكز التجارية الكبرى الرئيسة لبيع المواد الغذائية، مشيراً إلى أنه تم خلالها توجيه كافة المراكز التجارية لتطبيق نظام تحليل المخاطر، ونقط التحكم الحرجة (الهاسب)، لتوفير نظام يضمن سلامة الغذاء بصورة مستمرة.

الحملة الثالثة

شملت المنشآت التي تعمل في مجال إعداد الفطائر والمعجنات والحلويات، التي يزداد الإقبال عليها في شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أنه تم توجيهم لتطبيق نظام الممارسات الصحية الجيدة لمصانع الغذاء المطور، ضمن برنامج عجمان للصحة العامة، لتوفير المتطلبات الأساسية لتطبيق نظام الهاسب.

وأفاد الحوسني بأن حملات التفتيش والمتابعة، أسفرت عن مدى التزام المنشآت المطبقة لبرنامج عجمان للصحة العامة بالمتطلبات الصحية، حيث توفر الكادر المؤهل والمعتمد من الدائرة، واستخدام الإجراءات القياسية لمراقبة عمليات التحضير والتجهيز، وقد كانت نتائج حملة المنشآت الغذائية منطقة شارع الكورنيش، ارتفاع مستوى الالتزام لعدد 21 منشأة، تم الانتهاء من تطبيق برنامج الممارسات الصحية الجيدة.

كما تم العمل على برنامج المسوحات الدورية، والذي يشمل الأنشطة الغذائية بجمع عينات غذائية، للتحقق من مطابقتها للمواصفات المعتمدة، ويتم اتخاذ الإجراءات الخاصة بالعينات غير المطابقة، وفقاً للوائح والقوانين.

التفتيش الذكي

وكشف الحوسني عن قيام العاملين في قطاع الصحة العامة والبيئة، بتطوير نظام «التفتيش الذكي»، المبني على نظام تحليل المخاطر، مستنداً إلى خصائص الذكاء الاصطناعي لإدارة جميع مهام التفتيش، ضمن آليات مطورة خصيصاً، لتواكب عمل القطاع الميداني، وقف استخدام الأوراق في عملية التفتيش، وتوحيد إجراءات التفتيش بين المفتشين، مشيراً إلى إشراك المؤسسات والشركات المساندة في عمليات الرقابة الذاتية، وتقليل التدخل البشري في إدارة وتوجيه الموارد البشرية، مع التركيز على المنشآت والأنشطة الأعلى خطورة صحياً وبيئياً، كما تم ربط التفتيش مع عوامل المخاطر الصحية والبيئة، لدعم المفتشين ومسؤولي القطاع في تطوير الصحة العامة والبيئة بالإمارة.

وذكر أنه تم فرض برامج التدريب والتأهيل على العاملين بالمنشأة الغذائية، وأصبحت من الاشتراطات الصحية الأساسية للمنشآت الغذائية عالية ومتوسطة الخطورة، لتوفير فريق عمل مؤهل لتطبيق المتطلبات الصحية للمحافظة على صحة وسلامة الغذاء بالمنشأة.

تعديل العملوأشار خالد الحوسني، إلى أنه من ضمن الاستعداد لشهر رمضان المبارك، سيتم تعديل فترات الدوام الرسمي للعمل الميداني الخاص بشهر رمضان، بأن يتناسب مع مواعيد العمل بالمنشآت الغذائية وذات العلاقة بالصحة العامة، على أن يكون حتى وقت قريب من موعد الإفطار، وكذلك بعد انتهاء صلاة التراويح، لضمان وجود رقابة دورية بالأسواق، لضمان غذاء وصحة المجتمع.

كما تم الاستعداد داخل مقصب الدائرة، لاستقبال الجمهور والذبح خلال جميع فترات يوم العمل، وكذلك بعد الإفطار، بوجود الأطباء البيطريين المختصين في المقصب.

إرشادات للمستهلكين

ووجّه الحوسني إرشادات للمستهلكين، أبرزها ضرورة تجنب شراء أو تحضير أي غذاء من جهات أو مصادر غير معتمدة، سواء الباعة المتجولين أو على وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة الحفاظ علي درجة حرارة الغذاء بعيداً عن درجات الحرارة المناسبة لنمو الميكروبات المرضية، حيث ينصح بحفظ الغذاء مبرداً على درجة حرارة أقل من 5 درجة مئوية، أو ساخناً أعلى من 60 درجة مئوية حتى موعد تناوله، لوقف أي نمو ميكروبي خلال فترة الحفظ.

إرشادات

عند التبرع بأي فائض غذاء، يجب اتباع القنوات المعتمدة، منها بنك الإمارات للطعام، والذي تشرف عليه مؤسسة الشيخ حميد بن راشد الخيرية، عن طريق التواصل على الهاتف (067444446)، لاستلام الفائض من الغذاء وتوزيعه على الأسر المحتاجة، كما يمكن للجمهور.