ترى الدكتورة خديجة الزرعوني أن دولة الاتحاد مكنت المرأة الإماراتية من متطلبات التمكين، الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، كعملية بناء الوعي والتأهيل وبناء القدرات، وبناء القواعد المعرفية لديها، إلى جانب وجود الإرادة السياسية الداعمة للمرأة، ما جعلها تتبوأ اليوم العديد من المناصب القيادية في الدولة نتيجة الدعم الذي تقدمة القيادة الرشيدة بإيلاء المرأة الإماراتية الاهتمام البالغ لتمكينها من تملك الأدوات والمعرفة لتكون شريكاً حقيقياً للرجل في تأدية المهام الموكلة إليها حيثما تسلمت المناصب والوظائف، فلذا نجد الكثير من الإماراتيات المتميزات سواء الأم التي أخذت على عاتقها مسؤولية تربية أطفالها أو خلافها من الإماراتيات اللائي نهلن من مختلف ضروب العلم في ميادين العمل المختلفة، تحدت الصعاب في دراسة الطب وتميزت فيه بعد أخذ جرعات تدريبية أهلتها للعمل طبيبة في مستشفى الجامعة بالشارقة.

الدكتورة خديجة الزرعوني تخصص طب الأسرة بمستشفى الجامعة بالشارقة أكملت تعليمها الثانوي محققة نسبة نجاح عالية ما أهلها لدخول كلية الطب بجامعة الشارقة، متحدية الصعاب التي واجهتها خلال السنتين الأوليين في الدراسة نتيجة لاختلاف منهج الدراسة في كلية الطب، لكن بعد دخولها في التدريبات الإكلينيكية اكتسبت الكثير من المهارات والمعلومات والخبرات التي أهلتها لتجاوز تلك الصعاب، ومن ثم دراسة المادة الأساسية بكل اقتدار وثبات، فتخرجت في جامعة الشارقة العام 2011 تخصص طب الأسرة، وبعدها أكملت سنة الامتياز، حيث تاريخها تم افتتاح مستشفى الجامعة.

بعد المرحلة الجامعية التحقت الدكتورة خديجة بهيئة الصحة بدبي لدراسة سنة الامتياز، حيث تدربت في كافة الأقسام الطبية، وتعلمت الكثير وخصوصاً في قسم الحوادث والكسور في مستشفى راشد، فاكتسبت خبرة إكلينيكية أعانتها في مشوارها العملي طبيبة أسرة بمستشفى الجامعة، ثم توجهت لامتحان التخصص في مستشفى توام في مدينة العين، فاجتازته بنجاح يخولها لاختيار التخصص الطبي الذي ترغبه، ولكن لصعوبة الالتزام ببرنامج أبوظبي من ناحية السكن والمواصلات فضلت تخصص طب الأسرة والمجتمع نتيجة لجودة وسمعة البرنامج التدريبي الممتاز، ولشمولية التخصص وإمكانية الممارسة لخدمة المجتمع لعشقها للعمل التطوعي، حيث تعتبر تخصص طب الأسرة تخصصاً علاجياً ووقائياً يستلزم التواصل المستمر مع المرضى للتخفيف عنهم وإدخال السرور في نفوسهم.