بمناسبة ذكرى مرور مئة عام على ميلاد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، والتي تصادف 6 مايو، أطلقت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، النسخة الثانية من مشروع "اليدار"، جدارية فنية، تحت شعار "عام زايد".
المشروع عبارة عن جدار فني بطول 140 متراً، سوف تنفذه طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد بدبي، وسيتم عرضه على الجدار الخارجي لنادي دبي للسيدات، بشارع جميرا لمدة عام اعتباراً من يوم 6 أغسطس 2018، تزامناً مع ذكرى توليه، رحمه الله، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي.
وقالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم إن "اليدار" في نسخته الثانية يحتفي بالشيخ زايد وجهوده المخلصة في تأسيس وبناء دولة الإمارات وإنجازاته المحلية والعالمية، التي شملت مختلف جوانب الحياة، والاستثمار في الإنسان والاهتمام بالشباب، وتخليداً لما تركه من إرث كبير في القيم والمعاني الإنسانية والنهضة الشاملة، مؤكدةً سموها أن الشيخ زايد - رحمه الله - هو مصدر إلهام للموهوبين الشباب لإنتاج وتقديم أعمال فنية مبدعة.
وأضافت سموها:" يأتي تنفيذ المشروع في إطار اهتمامنا بالشباب وتشجيع المبدعين فنياً، من خلال توفير منصة يعبر من خلالها الجيل الجديد عن نفسه وطاقاته وإبداعاته، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المواطنين والمقيمين للاطلاع على مسيرة وإنجازات الوالد المؤسس ونجاحات دولة الإمارات في كافة المجالات، من خلال هذا العمل الفني الضخم الذي سيعرض لمدة عام كامل على الجدار الخارجي لنادي دبي للسيدات، ليكون بمثابة متحف مفتوح للجمهور ومتذوقي الفن من كافة الفئات العمرية".
وأعربت سمو الشيخة منال عن شكرها لتعاون جامعة زايد في تنفيذ هذا العمل الفني الضخم، ولطالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية بالجامعة على مشاركتهن فيه.
وقالت المها البستكي، مدير المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إن نسخة "اليدار" هذا العام هي نسخة استثنائية احتفاءً بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكذلك بـ "عام زايد" وما يحمله من تأكيد على القيم التي أورثها للشعب الإماراتي من خلال عمل فني كبير، مشيرةً إلى أن الجدارية سوف تعبر عن أربعة موضوعات رئيسية مستوحاة من قيم واهتمامات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هي الحكمة، والاحترام، والاستدامة، والتنمية البشرية.
وتعكس الجدارية التنوع الثقافي والطابع العالمي لدولة الإمارات بوجود أكثر من 200 جنسية يعيشون على أرضها في سلام ووئام .. وتجمع الأعمال المقدمة بين الحروف العربية والإنجليزية، بينما استوحيت التصاميم من حرفة "السدو"، التقليدية الإماراتية، بحيث تعبر الأعمال الفنية عن عبق الماضي وتراثه الأصيل مع معالم النهضة الحديثة ممثلة في مظاهر النمو بكافة المجالات.
وأوضحت أن هذا المشروع يمثل جزءاً من المساق التعليمي لطالبات الكلية قبل تخرجهن، ويعد ثمرةً للتعاون والشراكة الاستراتيجية بين المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم وجامعة زايد، ما يعكس أهميته.
وأكدت أن المشروع يعكس اهتمام سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالفن ورعايتها للموهوبين في الدولة من خلال مبادرات فنية وثقافية عديدة ينفذها المكتب الثقافي لسموها، تأكيداً على مرونة الفن في التفاعل مع الموضوعات المختلفة والتعبير عنها بوسائل فنية عديدة تسهم في رفد المشهد الفني بصور متعددة للإبداع، مضيفةً أن مشروع "اليدار" الذي أطلقته سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في العام 2013 هو أحد مشاريع "المكتب الثقافي" الرامية إلى توفير منصات رائدة للمواهب الإبداعية من الشباب في مجالات الفنون والثقافة، وترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كبلد داعم للإبداع والمبدعين.
وأشارت إلى أهمية الجداريات الفنية في تزيين وجه المدن والتعبير عن حضاراتها عبر القصص التي ترويها رسومات الفنانين الشباب وطلبة الجامعات المشاركين في المشروع، قائلة: "يتيح المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم الفرصة في كل عام لمشاركة مجموعة من طلاب الفنون لإبراز مهاراتهم وطاقاتهم الإبداعية وتجسيدها في عمل فني كبير"، مؤكدةً أهمية دورة العام الحالي، وما تحمله من إلهام استثنائي كونها تقام تحت شعار "عام زايد".
